Roman Script    Reciting key words            Previous Sūrah    Quraan Index    Home  

22) Sūrat Al-Ĥaj

Printed format

22)

Toggle thick letters. Most people make the mistake of thickening thin letters in the words that have other (highlighted) thick letter Toggle to highlight thick letters
022-001 يا أيها الناس احذروا عقاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، إن ما يحدث عند قيام الساعة من أهوال وحركة شديدة للأرض، تتصدع منها كل جوانبها، شيء عظيم، لا يُقْدر قدره ولا يُبْلغ كنهه، ولا يعلم كيفيَّته إلا رب العالمين. ‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‍‍‌ ‌‍ ۚ‍ ‍‌ ‍‍‍
022-002 يوم ترون قيام الساعة تنسى الوالدةُ رضيعَها الذي ألقمته ثديها؛ لِمَا نزل بها من الكرب، وتُسْقط الحامل حملها من الرعب، وتغيب عقول للناس، فهم كالسكارى من شدة الهول والفزع، وليسوا بسكارى من الخمر، ولكن شدة العذاب أفقدتهم عقولهم وإدراكهم. ‌‌ ‍‍ ‍‍‍‌ ‌‌‍‍ ‌‍‍‍‍ ‌‍‍‌ ‌ ‌‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‍‌‌ ‌‌ ‌‍‌‌ ‌‍ ‍‍‌
022-003 وبعض رؤوس الكفر من الناس يخاصمون ويشككون في قدرة الله على البعث؛ جهلا منهم بحقيقة هذه القدرة، واتباعًا لأئمة الضلال من كل شيطان متمرد على الله ورسله. ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍‌ ‍
022-004 قضى الله وقدَّر على هذا الشيطان أنه يُضِل كل من اتبعه، ولا يهديه إلى الحق، بل يسوقه إلى عذاب جهنم الموقدة جزاء اتباعه إياه. ‍‍‍ ‌ ‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‌ ‍‍
022-005 يا أيها الناس إن كنتم في شك من أن الله يُحيي الموتى فإنَّا خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم تناسلت ذريته من نطفة، هي المنيُّ يقذفه الرجل في رحم المرأة، فيتحول بقدرة الله إلى علقة، وهي الدم الأحمر الغليظ، ثم إلىمضغة، وهي قطعة لحم صغيرة قَدْر ما يُمْضَغ، فتكون تارة مخلَّقة، أي تامة الخلق تنتهي إلى خروح الجنين حيًا، وغير تامة الخلق تارة أخرى، فتسقط لغير تمام؛ لنبيِّن لكم تمام قدرتنا بتصريف أطوار الخلق، ونبقي في الأرحام ما نشاء، وهو المخلَّق إلى وقت ولادته، وتكتمل الأطوار بولادة الأجنَّة أطفالا صغارًا تكبَرُ حتى تبلغ الأشد، وهو وقت الشباب والقوة واكتمال العقل، وبعض الأطفال قد يموت قبل ذلك، وبعضهم يكبَرُ حتى يبلغ سن الهرم وضَعْف العقل؛ فلا يعلم هذا المعمَّر شيئًا مما كان يعلمه قبل ذلك. وترى الأرض يابسةً ميتة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها الماء تحركت بالنبات تتفتح عنه، وارتفعت وزادت لارتوائها، وأنبتت من كل نوع من أنواع النبات الحسن الذي يَسُرُّ الناظرين. ‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‌‍‍‍ ‌‍ ‍‌ ‍‍‍‍‍ ‍‌‍‌‌ ‍ ‍‌‍‍‍‌‌ ‍ ‍‌‍‍‍‌‌ ‍ ‍‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍‌ ۚ ‌‍‍‍ ‌ ‍‍‍‌‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍ ‍‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌‍‌‍‍ۖ ‍‌ ‌ ‌‍‌‍‍‍ ‍‌‌‌ ‌‍‌ ‌‌‌ ‍‍‌ ‌ ‍‌ ‌ ‌‌ ‍‍‍‌ ‌‍‌‌ ۚ ‌‍ ‌ ‌‌ ‌‌‍‌ ‌ ‍‍‌‌ ‌‌‍ ‌‌‌‍ ‍‌
022-006 ذلك المذكور مما تقدَّم من آيات قدرة الله تعالى، فيه دلالة قاطعة على أن الله سبحانه وتعالى هو الرب المعبود بحق، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وهو يُحيي الموتى، وهو قادر على كل شيء. ‍ ‌ ‌‌ ‌ ‌‌ ‌ ‍
022-007 وأن ساعة البعث آتية، لا شك في ذلك، وأن الله يبعث الموتى مِن قبورهم لحسابهم وجزائهم. ‍ ‌ ‌ ‌ ‌‍‍ ‌ ‌‌ ‍ ‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍
022-008 ومن الكفار مَن يجادل بالباطل في الله وتوحيده واختياره رسوله صلىالله عليه وسلم وإنزاله القرآن، وذلك الجدال بغير علم، ولا بيان، ولا كتاب من الله فيه برهان وحجة واضحة، لاويًا عنقه في تكبر، معرضًا عن الحق؛ ليصد غيره عن الدخول في دين الله، فسوف يلقى خزيًا في الدنيا باندحاره وافتضاح أمره، ونحرقه يوم القيامة بالنار. ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌‌ ‍‌ ‌‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍
022-009 ومن الكفار مَن يجادل بالباطل في الله وتوحيده واختياره رسوله صلى الله عليه وسلم وإنزاله القرآن، وذلك الجدال بغير علم، ولا بيان، ولا كتاب من الله فيه برهان وحجة واضحة، لاويًا عنقه في تكبر، معرضًا عن الحق؛ ليصد غيره عن الدخول في دين الله، فسوف يلقى خزيًا في الدنيا باندحاره وافتضاح أمره، ونحرقه يوم القيامة بالنار. ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍ۖ ‍‌‍‌ ۖ ‌‍‍‍ ‍‍‍‍‌
022-010 ويقال له: ذلك العذاب بسبب ما فَعَلْتَ من المعاصي واكتسبت من الآثام، والله لا يعذب أحدًا بغير ذنب. ‍‍‌ ‌‌ ‍ ‍‍‍‍ ‍‍‍
022-011 ومن الناس مَن يدخل في الإسلام على ضعف وشكٍّ، فيعبد الله على تردده، كالذي يقف على طرف جبل أو حائط لا يتماسك في وقفته، ويربط إيمانه بدنياه، فإن عاش في صحة وسَعَة استمر على عبادته، وإن حصل له ابتلاء بمكروه وشدة عزا شؤم ذلك إلى دينه، فرجع عنه كمن ينقلب على وجهه بعد استقامة، فهو بذلك قد خسر الدنيا؛ إذ لا يغيِّر كفرُه ما قُدِّرله في دنياه، وخسر الآخرة بدخوله النار، وذلك خسران بيِّن واضح. يعبد ذلك الخاسر من دون الله ما لا يضره إن تركه، ولا ينفعه إذا عبده، ذلك هو الضلال البعيد عن الحق. يدعو مَن ضررُه المحقق أقرب من نفعه، قبح ذلك المعبود نصيرًا، وقبح عشيرًا. ‍‍‍‍ ‍‌‍ ‌ ‌ۖ ‌‍‍‍ ‍‍‍‌‍‍ ۖ ‌‌‌ ‌‍‍ ‌‍‍‍ ‌ ‌‍‍ ‍‍‍‍‌ ‍‌‍‌ ‌‍‍ ۚ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‌
022-012 ومن الناس مَن يدخل في الإسلام على ضعف وشكٍّ، فيعبد الله على تردده، كالذي يقف على طرف جبل أو حائط لا يتماسك في وقفته، ويربط إيمانه بدنياه، فإن عاش في صحة وسَعَة استمر على عبادته، وإن حصل له ابتلاء بمكروه وشدة عزا شؤم ذلك إلى دينه، فرجع عنه كمن ينقلب على وجهه بعد استقامة، فهو بذلك قد خسر الدنيا؛ إذ لا يغيِّر كفرُه ما قُدِّر له في دنياه، وخسر الآخرة بدخوله النار، وذلك خسران بيِّن واضح. يعبد ذلك الخاسر من دون الله ما لا يضره إن تركه، ولا ينفعه إذا عبده، ذلك هو الضلال البعيد عن الحق. يدعو مَن ضررُه المحقق أقرب من نفعه، قبح ذلك المعبود نصيرًا، وقبح عشيرًا. ‌ ‍‌‍‍‌ ‍ ‌ ‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍ ۚ ‌ ‌ ‍‍
022-013 ومن الناس مَن يدخل في الإسلام على ضعف وشكٍّ، فيعبد الله على تردده، كالذي يقف على طرف جبل أو حائط لا يتماسك في وقفته، ويربط إيمانه بدنياه، فإن عاش في صحة وسَعَة استمر على عبادته، وإن حصل له ابتلاءبمكروه وشدة عزا شؤم ذلك إلى دينه، فرجع عنه كمن ينقلب على وجهه بعد استقامة، فهو بذلك قد خسر الدنيا؛ إذ لا يغيِّر كفرُه ما قُدِّر له في دنياه، وخسر الآخرة بدخوله النار، وذلك خسران بيِّن واضح. يعبد ذلك الخاسر من دون الله ما لا يضره إن تركه، ولا ينفعه إذا عبده، ذلك هو الضلال البعيد عن الحق. يدعو مَن ضررُه المحقق أقرب من نفعه، قبح ذلك المعبود نصيرًا، وقبح عشيرًا. ‌ ‍‌ ~‍‍‍‍ ‍‌ ۚ ‌ ‌
022-014 إن الله يدخل الذين آمنوا بالله ورسوله، وثبتوا على ذلك، وعملوا الصالحات، جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار، إن الله يفعل ما يريد من ثواب أهل طاعته تفضلا وعقاب أهل معصيته عدلا. ‍ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‌‌ ۚ ‍ ‌ ‍
022-015 من كان يعتقد أن الله تعالى لن يؤيد رسوله محمدًا بالنصر في الدنيا بإظهار دينه، وفي الآخرة بإعلاء درجته، وعذابِ مَن كذَّبه، فلْيَمدُدْ حبلا إلى سقف بيته وليخنق به نفسه، ثم ليقطع ذلك الحبل، ثم لينظر: هل يُذْهِبنَّ ذلك ما يجد في نفسه من الغيظ؟ فإن الله تعالى ناصرٌ نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم لا محالة. ‍‌‍‍‍‍ ‌‌ ‍‌ ‍‌‍‍‍‍ ‍‌‍‌ ‌‍‍ ‌ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‍‌ ‍ ‌ ‍‍‍‍‍
022-016 وكما أقام الله الحجة من دلائل قدرته على الكافرين بالبعث أنزل القرآن، آياته واضحة في لفظها ومعناها، يهدي بها الله مَن أراد هدايته؛ لأنه لا هاديسواه. ‌‌‍‍‍‍ ‌‍‍‍ ‌ ‍‍‍‌ ‌‌ ‍ ‍‌
022-017 إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم واليهود والصابئين وهم: (قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه) والنصارى والمجوس (وهم عبدة النار) والذين أشركوا وهم: عبدة الأوثان، إنَّ الله يفصل بينهم جميعًا يوم القيامة فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار، إن الله على كل شيء شهيد، شهد أعمال العباد كلَّها، وأحصاها وحفظها، وسيجازي كلا بما يستحق جزاء وفاقًا للأعمال التي عملوها. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍ ‌‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍‌‍‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍ ‌‍‌ ‌ ‍ ‍‍‍‍ ‍ ‍‍ۚ ‍ ‌ ‍
022-018 ألم تعلم- أيها النبي- أن الله سبحانه يسجد له خاضعًا منقادًا مَن في السموات من الملائكة ومَن في الأرض من المخلوقات والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب؟ ولله يسجد طاعة واختيارًا كثير من الناس، وهم المؤمنون، وكثير من الناس حق عليه العذاب فهو مهين، وأيُّ إنسان يهنه الله فليس له أحد يكرمه. إن الله يفعل في خلقه ما يشاء وَفْقَ حكمته. ‌ ‌ ‍ ‌ ‍ ‍‌ ‍‌‍‍‌ ‌‍‌ ‌‍‍ ‌‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‌‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍ ۖ ‌‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‌ ۗ ‌‍‌ ‍ ‌ ‍ ‍‌ۚ ‍ ‌ ‍‍‍
022-019 هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتىينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق. ‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‌‍ ۖ ‍‍‍‍ ‌‍‍‍ ‍‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‌‌‍‍
022-020 هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق. ‍‌ ‍ ‌ ‍‍‍‍ ‌
022-021 هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذابفيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق. ‍‍‍ ‍‌
022-022 هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق. ‌ ‌‌‍‌‌‌ ‌‌‍‍‌ ‍‌‍‍‍‌ ‍‌ ‍ ‌‌‌ ‌ ‌‌‌‍‍‌
022-023 إن الله تعالى يدخل أهل الإيمان والعمل الصالح جنات نعيمها دائم، تجري مِن تحت أشجارها الأنهار، يُزَيَّنون فيها بأساور الذهب وباللؤلؤ، ولباسهم المعتاد في الجنة الحرير رجالا ونساءً. ‍ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‌‌ ‍ ‌ ‍‌ ‌‌‍‍‌ ‍‌‌ ‌‌ۖ ‌ ‌ ‍
022-024 لقد هداهم الله في الدنيا إلى طيب القول: من كلمة التوحيد وحَمْد الله والثناء عليه، وفي الآخرة إلى حمده على حسن العاقبة، كما هداهم من قبل إلى طريق الإسلام المحمود الموصل إلى الجنة. ‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‌
022-025 إن الذين كفروا بالله، وكذبوا بما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم، ويمنعون غيرهم من الدخول في دين الله، ويصدون رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فيعام "الحديبية" عن المسجد الحرام، الذي جعلناه لجميع المؤمنين، سواء المقيم فيه والقادم إليه، لهم عذاب أليم موجع، ومن يرد في المسجد الحرام الميْلَ عن الحق ظلمًا فيَعْصِ الله فيه، نُذِقْه مِن عذاب أليم موجع. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‍ ‌‍‌ ‍‍‍‍‍‍ ‍‍‌‌‌‍‍‍‍ ‌‍‍‌‌ ۚ ‌‍‌‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍‌
022-026 واذكر- أيها النبي- إذ بَيَّنا لإبراهيم - عليه السلام- مكان البيت، وهيَّأناه له وقد كان غير معروف، وأمرناه ببنائه على تقوى من الله وتوحيده وتطهيره من الكفر والبدع والنجاسات؛ ليكون رحابًا للطائفين به، والقائمين المصلين عنده. ‌‌‌ ‌‌ ‍‍‌‍‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍ ‌‍‌
022-027 وأعلِمْ- يا إبراهيم- الناس بوجوب الحج عليهم يأتوك على مختلف أحوالهم مشاةً وركبانًا على كل ضامر من الإبل، وهو: (الخفيف اللحم من السَّيْر والأعمال لا من الهُزال)، يأتين من كل طريق بعيد؛ ليحضروا منافع لهم من: مغفرة ذنوبهم، وثواب أداء نسكهم وطاعتهم، وتكَسُّبِهم في تجاراتهم، وغير ذلك؛ وليذكروا اسم الله على ذَبْح ما يتقربون به من الإبل والبقر والغنم في أيام معيَّنة هي: عاشر ذي الحجة وثلاثة أيام بعده؛ شكرًا لله على نعمه، وهم مأمورون أن يأكلوا مِن هذه الذبائح استحبابًا، ويُطعموا منها الفقير الذي اشتد فقره. ‌‌‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‍‌
022-028 وأعلِمْ- يا إبراهيم- الناس بوجوب الحج عليهم يأتوكعلى مختلف أحوالهم مشاةً وركبانًا على كل ضامر من الإبل، وهو: (الخفيف اللحم من السَّيْر والأعمال لا من الهُزال)، يأتين من كل طريق بعيد؛ ليحضروا منافع لهم من: مغفرة ذنوبهم، وثواب أداء نسكهم وطاعتهم، وتكَسُّبِهم في تجاراتهم، وغير ذلك؛ وليذكروا اسم الله على ذَبْح ما يتقربون به من الإبل والبقر والغنم في أيام معيَّنة هي: عاشر ذي الحجة وثلاثة أيام بعده؛ شكرًا لله على نعمه، وهم مأمورون أن يأكلوا مِن هذه الذبائح استحبابًا، ويُطعموا منها الفقير الذي اشتد فقره. ‌ ‌‌ ‍ ‍ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌ ‌ ‌‍‌‍‍ ‍‌ ۖ ‌ ‍‌‍‍‍‌ ‌‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍
022-029 ثم ليكمل الحجاج ما بقي عليهم من النُّسُك، بإحلالهم وخروجهم من إحرامهم، وذلك بإزالة ما تراكم مِن وسخ في أبدانهم، وقص أظفارهم، وحلق شعرهم، وليوفوا بما أوجبوه على أنفسهم من الحج والعمرة والهدايا، وليطوفوا بالبيت العتيق القديم، الذي أعتقه الله مِن تسلُّط الجبارين عليه، وهو الكعبة. ‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌‌‍ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍
022-030 ذلك الذي أمر الله به مِن قضاء التفث والوفاء بالنذور والطواف بالبيت، هو ما أوجبه الله عليكم فعظِّموه، ومن يعظم حرمات الله، ومنها مناسكه بأدائها كاملة خالصة لله، فهو خير له في الدنيا والآخرة. وأحلَّ الله لكم أَكْلَ الأنعام إلا ما حرَّمه فيما يتلى عليكم فيالقرآن من الميتة وغيرها فاجتنبوه، وفي ذلك إبطال ما كانت العرب تحرِّمه من بعض الأنعام، وابتعِدوا عن القذارة التي هي الأوثان، وعن الكذب الذي هو الافتراء على الله. ‌‍‌‍‍‍ ‍‍‍ ‍ ‌ ‍‍‌ ‍ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍ ۗ ‌‌ ‌‌ ‌ ‌ ۖ ‌‍‍‍ ‍‌
022-031 مستقيمين لله على إخلاص العمل له، مقبلين عليه بعبادته وحده وإفراده بالطاعة، معرضين عما سواه بنبذ الشرك، فإنَّه من يشرك بالله شيئًا، فمثله- في بُعْده عن الهدى، وفي هلاكه وسقوطه من رفيع الإيمان بل حضيض الكفر، وتخطُّف الشياطين له من كل جانب- كمثل مَن سقط من السماء: فإما أن تخطفه الطير فتقطع أعضاءه، وإما أن تأخذه عاصفة شديدة من الريح، فتقذفه في مكان بعيد. ‍‍‌‌ ‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‍ ۚ ‌‍‌‍‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‍
022-032 ذلك ما أمر الله به مِن توحيده وإخلاص العبادة له. ومن يمتثل أمر الله ويُعَظِّم معالم الدين، ومنها أعمال الحج وأماكنه، والذبائح التي تُذْبَح فيه، وذلك باستحسانها واستسمانها، فهذا التعظيم مِن أفعال أصحاب القلوب المتصفة بتقوى الله وخشيته. ‌‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍‍‌ ‍‌ ‍‌‍‍‍‌‌ ‍‍
022-033 لكم في هذه الهدايا منافع تنتفعون بها من الصوف واللبن والركوب، وغير ذلك مما لا يضرها إلى وقت ذبحها عند البيت العتيق، وهو الحرم كله. ‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‌ ‌‌ ‍‍
022-034 ولكل جماعة مؤمنة سلفت، جعلنا لها مناسك مِنَ الذبح وإراقة الدماء؛ وذلك ليذكروا اسم الله تعالىعند ذبح ما رزقهم مِن هذه الأنعام ويشكروا له. فإلهكم -أيها الناس- إله واحد هو الله فانقادوا لأمره وأمر رسوله. وبشِّر - أيها النبي- المتواضعين الخاضعين لربهم بخيرَي الدنيا والآخرة. ‍‌‌ ‌ ‍‌‍‍‌ ‌ ‍ ‌ ‌ ‌‍‌‍‍ ‍‌ ‍‍ ۗ‌ ‌‌‌~ۗ ‌‌ ‍‍
022-035 هؤلاء المتواضعون الخاشعون مِن صفاتهم أنهم إذا ذُكِر الله وحده خافوا عقابه، وحَذِروا مخالفته، وإذا أصابهم بأس وشدة صبروا على ذلك مؤملين الثواب من الله عز وجل، وأدَّوْا الصلاة تامة، وهم مع ذلك ينفقون مما رزقهم الله في الواجب عليهم مِن زكاة ونفقة عيال، ومَن وَجَبَتْ عليهم نفقته، وفي سبيل الله، والنفقات المستحبة. ‍‍‍‍ ‌‌‌‌ ‌‍‍‍‌ ‍ ‌ ‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌ ‍‌ ‌‍‍ ‌‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍
022-036 وجعلنا لكم نَحْرَ البُدْن من شعائر الدين وأعلامه؛ لتتقربوا بها إلى الله، لكم فيها- أيها المتقربون -خير في منافعها من الأكل والصدقة والثواب والأجر، فقولوا عند ذبحها: بسم الله. وتُنْحَر الإبل واقفة قد صُفَّتْ ثلاث من قوائمها وقُيِّدت الرابعة، فإذا سقطت على الأرض جنوبها فقد حلَّ أكلها، فليأكل منها مقربوها تعبدًا ويُطْعِمُوا منها القانع -وهو الفقير الذي لم يسأل تعففًا- والمعترَّ الذي يسأل لحاجته، هكذا سخَّر الله البُدْن لكم، لعلكم تشكرون الله على تسخيرها لكم. ‌‍ ‌ ‍‌‍‍‍ ‌ ‍‍‍‌ۖ ‌‌ ‍ ‌ ‍‍‌ ۖ ‌‌‌ ‌ ‌ ‌ ‍‌‍‍‍‌ ‌‌‍‍‍‍‍ ‌ۚ‍‍‍‌ ‌
022-037 لن ينال اللهَ مِن لحوم هذهالذبائح ولا من دمائها شيء، ولكن يناله الإخلاص فيها، وأن يكون القصد بها وجه الله وحده، كذلك ذللها لكم -أيها المتقربون-؛ لتعظموا الله، وتشكروا له على ما هداكم من الحق، فإنه أهلٌ لذلك. وبشِّر- أيها النبي- المحسنين بعبادة الله وحده والمحسنين إلى خلقه بكل خير وفلاح. ‍‌‍‍ ‍ ‌ ‌‌ ‌‍‍‍‌‌ ‌‍‌ ‍‍‍‍‍‌‌ ‍‌‍‍ۚ‍‍‌ ‌‍ ‌ ‌ ‌ ۗ ‌‌
022-038 إن الله تعالى يدفع عن المؤمنين عدوان الكفار، وكيد الأشرار؛ لأنه عز وجل لا يحب كل خوَّان لأمانة ربه، جحود لنعمته. ‍ ‌ ‍‍‍‍ ‌‍ۗ ‍ ‌ ‍‍‌‌ ‌
022-039 (كان المسلمون في أول أمرهم ممنوعين من قتال الكفار، مأمورين بالصبر على أذاهم، فلما بلغ أذى المشركين مداه وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من "مكة" مهاجرًا إلى "المدينة"، وأصبح للإسلام قوة) أَذِنَ الله للمسلمين في القتال؛ بسبب ما وقع عليهم من الظلم والعدوان، وإن الله تعالى قادر على نصرهم وإذلال عدوِّهم. ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍ ۚ ‌‌ ‍ ‌ ‍‍‍‍‍
022-040 الذين أُلجئوا إلى الخروج من ديارهم، لا لشيء فعلوه إلا لأنهم أسلموا وقالوا: ربنا الله وحده. ولولا ما شرعه الله من دَفْع الظلم والباطل بالقتال لَهُزِم الحقُّ في كل أمة ولخربت الأرض، وهُدِّمت فيها أماكن العبادة من صوامع الرهبان، وكنائس النصارى، ومعابد اليهود، ومساجد المسلمين التي يصلُّون فيها، ويذكرون اسمالله فيها كثيرًا. ومن اجتهد في نصرة دين الله، فإن الله ناصره على عدوه. إن الله لَقوي لا يغالَب، عزيز لا يرام، قد قهر الخلائق وأخذ بنواصيهم. ‍‍‍‍ ‌‍‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‌‍‌‌ ‌‌ ‌‌‍‍‌ ‌‍ ۗ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌‍‍‍‌‌ ‌‌ ‌ ‌ ‍ ‍ۗ ‌‍‌‍‍‍‍ ‍ ‍‌ ‍‌‍‍‍‍~ ۗ ‍ ‍‍‍
022-041 الذين وعدناهم بنصرنا هم الذين إنْ مكَّنَّاهم في الأرض، واستخلفناهم فيها بإظهارهم على عدوهم، أقاموا الصلاة بأدائها في أوقاتها بحدودها، وأخرجوا زكاة أموالهم إلى أهلها، وأمروا بكل ما أمر الله به مِن حقوقه وحقوق عباده، ونَهَوْا عن كل ما نهى الله عنه ورسوله. ولله وحده مصير الأمور كلها، والعاقبة للتقوى. ‍‍‍‍ ‌‌‍‍‌‍ ‌‍‍‍‍ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌‌‌ ‍‍‍‌ ‌‌‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ۗ
022-042 وإن يكذبك قومك- أيها الرسول- فقد سبقهم في تكذيب رسلهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وأصحاب "مدين" الذين كذبوا شعيبًا، وكذَّب فرعون وقومه موسى، فلم أعاجل هذه الأمم بالعقوبة، بل أمهلتها، ثم أخذتُ كلا منهم بالعذاب، فكيف كان إنكاري عليهم كفرهم وتكذيبهم، وتبديل ما كان بهم مِن نعمة بالعذاب والهلاك؟ ‌‌‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‌ ‌‌
022-043 وإن يكذبك قومك- أيها الرسول- فقد سبقهم في تكذيب رسلهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وأصحاب "مدين" الذين كذبوا شعيبًا، وكذَّب فرعون وقومه موسى، فلم أعاجل هذه الأمم بالعقوبة، بل أمهلتها، ثم أخذتُ كلا منهم بالعذاب، فكيفكان إنكاري عليهم كفرهم وتكذيبهم، وتبديل ما كان بهم مِن نعمة بالعذاب والهلاك؟ ‍‍‌‍‍‍‍‍ ‌‍
022-044 وإن يكذبك قومك- أيها الرسول- فقد سبقهم في تكذيب رسلهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وأصحاب "مدين" الذين كذبوا شعيبًا، وكذَّب فرعون وقومه موسى، فلم أعاجل هذه الأمم بالعقوبة، بل أمهلتها، ثم أخذتُ كلا منهم بالعذاب، فكيف كان إنكاري عليهم كفرهم وتكذيبهم، وتبديل ما كان بهم مِن نعمة بالعذاب والهلاك؟ ‌‍‍‍‍‍ ۖ ‌ ‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‍ ‌‍ۖ‍‍‍ ‍‍‍
022-045 فكثيرًا من القرى الظالمة بكفرها أهلكنا أهلها، فديارهم مهدَّمة خَلَتْ مِن سكانها، وآبارها لا يُستقى منها، وقصورها العالية المزخرفة لم تدفع عن أهلها سوء العذاب. ‍‌ ‍‌ ‍ ‌‌ ‌ ‍‌‍‌ ‌ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍
022-046 أفلم يَسِر المكذبون من قريش في الأرض ليشاهدوا آثار المهلكين، فيتفكروا بعقولهم، فيعتبروا، ويسمعوا أخبارهم سماع تدبُّر فيتعظوا؟ فإن العمى ليس عمى البصر، وإنما العمى المُهْلِك هو عمى البصيرة عن إدراك الحق والاعتبار. ‌‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‌ ‌‌‍‍‌‌ ‍‍‍ۖ ‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‌‌ ‌‍‌‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‌
022-047 ويستعجلك- أيها الرسول- كفار قريش -لشدة جهلهم- بالعذاب الذي أنذرتهم به لـمَّا أصروا على الكفر، ولن يخلف الله ما وعدهم به من العذاب فلا بدَّ من وقوعه، وقد عجَّل لهم في الدينا ذلك في يوم "بدر". وإن يومًا من الأيام عندالله - وهو يوم القيامة- كألف سنة مما تَعُدُّون من سني الدنيا. ‍‍‌ ‌‍‌‍‍‍ ‌ ۚ ‌‌ ‌ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍ ‌ ‍‍‍‍‌ ‌
022-048 وكثير من القرى كانت ظالمة بإصرار أهلها على الكفر، فأمهلتهم ولم أعاجلهم بالعقوبة فاغتروا، ثم أخَذْتُهم بعذابي في الدنيا، وإليَّ مرجعهم بعد هلاكهم، فأعذبهم بما يستحقون. ‍‌ ‍‌ ‍ ‌‍‍‍‍ ‌ ‌ ‍‌‌ ‍ ‌‍‍‌ ‌‌ ‍‍
022-049 قل - أيها الرسول -: يا أيها الناس ما أنا إلا منذر لكم مبلِّغ عن الله رسالته. فالذين آمنوا بالله ورسوله، واستقر ذلك في قلوبهم، وعملوا الأعمال الصالحة، لهم عند الله عفو عن ذنوبهم ومغفرة يستر بها ما صدر عنهم من معصية، ورزق حسن لا ينقطع وهو الجنة. والذين اجتهدوا في الكيد لإبطال آيات القرآن بالتكذيب مشاقين مغالبين، أولئك هم أهل النار الموقدة، يدخلونها ويبقون فيها أبدًا. ‍ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍
022-050 قل - أيها الرسول -: يا أيها الناس ما أنا إلا منذر لكم مبلِّغ عن الله رسالته. فالذين آمنوا بالله ورسوله، واستقر ذلك في قلوبهم، وعملوا الأعمال الصالحة، لهم عند الله عفو عن ذنوبهم ومغفرة يستر بها ما صدر عنهم من معصية، ورزق حسن لا ينقطع وهو الجنة. والذين اجتهدوا في الكيد لإبطال آيات القرآن بالتكذيب مشاقين مغالبين، أولئك هم أهل النار الموقدة، يدخلونها ويبقون فيها أبدًا. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍‌ ‍
022-051 قل - أيهاالرسول -: يا أيها الناس ما أنا إلا منذر لكم مبلِّغ عن الله رسالته. فالذين آمنوا بالله ورسوله، واستقر ذلك في قلوبهم، وعملوا الأعمال الصالحة، لهم عند الله عفو عن ذنوبهم ومغفرة يستر بها ما صدر عنهم من معصية، ورزق حسن لا ينقطع وهو الجنة. والذين اجتهدوا في الكيد لإبطال آيات القرآن بالتكذيب مشاقين مغالبين، أولئك هم أهل النار الموقدة، يدخلونها ويبقون فيها أبدًا. ‍‍‍‍ ‌‌ ‍ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌‍‍‌‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍
022-052 وما أرسلنا من قبلك- أيها الرسول - من رسول ولا نبي إلا إذا قرأ كتاب الله ألقى الشيطان في قراءته الوساوس والشبهات؛ ليصدَّ الناس عن اتباع ما يقرؤه ويتلوه، لكن الله يبطل كيد الشيطان، فيزيل وساوسه، ويثبت آياته الواضحات. والله عليم بما كان ويكون، لا تخفى عليه خافية، حكيم في تقديره وأمره. ‌ ‌‌‌ ‍‌ ‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍‌ ‌‌ ‌‌ ‌‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌‍ ‍‌‍‍‍‍ ‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‍ ‌‍ ۗ‍‍‍
022-053 وما كان هذا الفعل مِنَ الشيطان إلا ليجعله الله اختبارًا للذين في قلوبهم شك ونفاق، ولقساة القلوب من المشركين الذين لا يؤثِّرُ فيهم زجر. وإن الظالمين مِن هؤلاء وأولئك في عداوة شديدة لله ورسوله وخلافٍ للحق بعيد عن الصواب. ‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍ۗ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍
022-054 وليعلم أهل العلم الذين يفرقون بعلمهم بين الحق والباطل أن القرآن الكريم هو الحق النازل من عند الله عليك أيها الرسول، لاشبهة فيه، ولا سبيل للشيطان إليه، فيزداد به إيمانهم، وتخضع له قلوبهم. وإن الله لهادي الذين آمنوا به وبرسوله إلى طريق الحق الواضح، وهو الإسلام ينقذهم به من الضلال. ‍‍‍‍ ‌‍‍ ‍‌ ‌‍ ‌ ‍‍‍‍ ‍ ۗ ‌‌ ‍ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‍‌ ‌‌ ‍‌‌ ‍‍‍
022-055 ولا يزال الكافرون المكذبون في شك مما جئتهم به من القرآن إلى أن تأتيهم الساعة فجأة، وهم على تكذيبهم، أو يأتيهم عذاب يوم لا خير فيه، وهو يوم القيامة. ‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‌ ‍‌‍‍‍ ‌ ‍ ‍‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‌‍‍
022-056 المُلك والسلطان في هذا اليوم لله وحده، وهو سبحانه يقضي بين المؤمنين والكافرين. فالذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة، لهم النعيم الدائم في الجنات. والذين جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله وأنكروا آيات القرآن، فأولئك لهم عذاب يخزيهم ويهينهم في جهنم. ۚ ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍
022-057 المُلك والسلطان في هذا اليوم لله وحده، وهو سبحانه يقضي بين المؤمنين والكافرين. فالذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة، لهم النعيم الدائم في الجنات. والذين جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله وأنكروا آيات القرآن، فأولئك لهم عذاب يخزيهم ويهينهم في جهنم. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‌ ‍‍‌‍‍‍ ‍‍‌
022-058 والذين خرجوا من ديارهم طلبًا لرضا الله، ونصرة لدينه، من قُتل منهم وهو يجاهد الكفار، ومن مات منهم مِن غير قتال، لَيرزقَنَّهم الله الجنة ونعيمها الذيلا ينقطع ولا يزول، وإن الله سبحانه وتعالى لهو خير الرازقين. ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‍‍ ‍ ‍‍‌ ‌‌‌ ‌ ‌‍‍‍‌‍‍‌ ۚ ‌‌ ‍ ‌ ‍‍‍‌ ‌‌
022-059 ليُدخلنَّهم الله المُدْخل الذي يحبونه وهو الجنة. وإن الله لَعليم بمن يخرج في سبيله، ومن يخرج طلبًا للدنيا، حليم عمن عصاه، فلا يعاجلهم بالعقوبة. ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‍‍‍ ۗ ‌‌ ‍ ‍‍‍‍
022-060 ذلك الأمر الذي قصصنا عليك من إدخال المهاجرين الجنة، ومن اعتُدِي عليه وظُلم فقد أُذِن له أن يقابل الجاني بمثل فعلته، ولا حرج عليه، فإذا عاد الجاني إلى إيذائه وبغى، فإن الله ينصر المظلوم المعتدى عليه؛ إذ لا يجوز أن يُعْتَدى عليه بسبب انتصافه لنفسه. إن الله لعفوٌ غفور، يعفو عن المذنبين فلا يعاجلهم بالعقوبة، ويغفر ذنوبهم. ‌‍‌ ‍ ‌ ‍ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍ۗ ‍ ‌ ‍‌
022-061 ذلك الذي شرع لكم تلك الأحكام العادلة هو الحق، وهو القادر على ما يشاء، ومِن قدرته أنه يدخل ما ينقص من ساعات الليل في ساعات النهار، ويدخل ما انتقص من ساعات النهار في ساعات الليل، وأن الله سميع لكل صوت، بصير بكل فعل، لا يخفى عليه شيء. ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‌‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‍ ‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍
022-062 ذلك بأن الله هو الإله الحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وأن ما يعبده المشركون من دونه من الأصنام والأنداد هو الباطل الذي لا ينفع ولا يضرُّ، وأن الله هو العليُّ على خلقه ذاتًا وقدرًا وقهرًا، المتعالي عن الأشباهوالأنداد، الكبير في ذاته وأسمائه فهو أكبر من كلِّ شيء. ‍ ‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍ ‍‌ ‌‌‍‍ ‌‌ ‍ ‌
022-063 ألم ترَ- أيها النبي- أن الله أنزل من السماء مطرًا، فتصبح الأرض مخضرة بما ينبت فيها من النبات؟ إن الله لطيف بعباده باستخراج النبات من الأرض بذلك الماء، خبير بمصالحهم. ‌ ‌ ‍ ‌‌‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌‌‌ ‍‍‍‌‍‍‍‍‍ ۗ ‍ ‍‍‍‍‍
022-064 لله سبحانه وتعالى ما في السموات والأرض خلقًا وملكًا وعبودية، كلٌّ محتاج إلى تدبيره وإفضاله. إن الله لهو الغني الذي لا يحتاج إلى شيء، المحمود في كل حال. ‍‌‍‍‌ ‌‌ ‌‍ ۗ ‌‌ ‍ ‌ ‍‍
022-065 ألم تر أن الله تعالى ذلَّل لكم ما في الأرض من الدواب والبهائم والزروع والثمار والجماد لركوبكم وطعامكم وكل منافعكم، كما ذلَّل لكم السفن تجري في البحر بقدرته وأمره فتحملكم مع أمتعتكم إلى حيث تشاؤون من البلاد والأماكن، وهو الذي يمسك السماء فيحفظها؛ حتى لا تقع على الأرض فيهلك مَن عليها إلا بإذنه سبحانه بذلك؟ إن الله بالناس لرؤوف رحيم فيما سخر لهم من هذه الأشياء وغيرها؛ تفضلا منه عليهم. ‌ ‌ ‍ ‍‍‍‌ ‌ ‌‍‍‍ ‍‍‌ ‍‍‍‍‍‌‌ ‌‌‍‍‍ ‌ ‌‍ ‌‌ ‌ ۗ ‍ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌‍
022-066 وهو الله تعالى الذي أحياكم بأن أوجدكم من العدم، ثم يميتكم عند انقضاء أعماركم، ثم يحييكم بالبعث لمحاسبتكم على أعمالكم. إن الإنسان لَجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرة الله ووحدانيته. ‌ ‍ ۗ ‍‍‍‍
022-067 لكل أمة من الأمم الماضيةجعلنا شريعة وعبادة أمرناهم بها، فهم عاملون بها، فلا ينازعنك- أيها الرسول- مشركو قريش في شريعتك، وما أمرك الله به في المناسك وأنواع العبادات كلها، وادع إلى توحيد ربك وإخلاص العبادة له واتباع أمره، إنك لعلى دين قويم، لا اعوجاج فيه. ‍‌‌ ‌ ‍‌‍‍‍‌ ‍‍‍ ۖ ‌ ‌‍‍‍‍‍‌ ۚ ‌‌ ‌‍ ۖ‍ ‌ ‍‌ ‍‍‍
022-068 وإن أصرُّوا على مجادلتك بالباطل فيما تدعوهم إليه فلا تجادلهم، بل قل لهم: الله أعلم بما تعملونه من الكفر والتكذيب، فهم معاندون مكابرون. ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍ ‌ ‌
022-069 الله تعالى يحكم بين المسلمين والكافرين يوم القيامة في أمر اختلافهم في الدين. وفي هذه الآية أدب حسن في الرد على مَن جادل تعنتًا واستكبارًا. ‍‍‍ ‌ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍
022-070 ألم تعلم- أيها النبي- أن الله يعلم ما في السماء والأرض علماً كاملا قد أثبته في اللوح المحفوظ؟ إن ذلك العلم أمر سهل على الله، الذي لا يعجزه شيء. ‍ ‌ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌‍ ۗ ‌ ‍‍‍ۚ ‌ ‌
022-071 ويصر كفار قريش على الشرك بالله مع ظهور بطلان ما هم عليه، فهم يعبدون آلهة، لم يَنْزِل في كتاب مِن كتب الله برهان بأنها تصلح للعبادة، ولا علم لهم فيما اختلقوه، وافتروه على الله، وإنما هو أمر اتبعوا فيه آباءَهم بلا دليل. فإذا جاء وقت الحساب في الآخرة فليس للمشركين ناصر ينصرهم، أو يدفع عنهم العذاب. ‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ‍ ‌ ‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‍ ۗ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍
022-072 وإذا تتلى آيات القرآنالواضحة على هؤلاء المشركين ترى الكراهة ظاهرة على وجوههم، يكادون يبطشون بالمؤمنين الذين يدعونهم إلى الله تعالى، ويتلون عليهم آياته. قل لهم -أيها الرسول-: أفلا أخبركم بما هو أشد كراهة إليكم من سماع الحق ورؤية الداعين إليه؟ النار أعدَّها الله للكافرين في الآخرة، وبئس المكان الذي يصيرون إليه. ‌‌‌‌ ‌ ‌‌ ‍‍‍‌ ‍ ‌‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌‍‌‍‍‍‍ۖ‍‍‌‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍ ‌‌ ۗ ‍ ‌ ‌ ‍‌ۗ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌ۖ‍‍
022-073 يا أيها الناس ضُرِب مثل فاستمعوا له وتدبروه: إن الأصنام والأنداد التي تعبدونها من دون الله لن تقدر مجتمعة على خَلْق ذبابة واحدة، فكيف بخلق ما هو أكبر؟ ولا تقدر أن تستخلص ما يسلبه الذباب منها، فهل بعد ذلك مِن عَجْز؟ فهما ضعيفان معًا: ضَعُفَ الطالب الذي هو المعبود من دون الله أن يستنقذ ما أخذه الذباب منه، وضَعُفَ المطلوب الذي هو الذباب، فكيف تُتَّخذ هذه الأصنام والأنداد آلهة، وهي بهذا الهوان؟ ‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ~ ۚ ‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍‌‍‍‌ ‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌‌ ‌ ‍ ‌‌‌ ۖ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍ۚ ‍‍‍ ‌‍‍
022-074 هؤلاء المشركون لم يعظِّموا الله حق تعظيمه، إذ جعلوا له شركاء، وهو القوي الذي خلق كل شيء، العزيز الذي لا يغالَب. ‍‌‌‍ ‍ ۗ ‍ ‍‍‍
022-075 الله سبحانه وتعالى يختار من الملائكة رسلا إلى أنبيائه، ويختار من الناس رسلا لتبليغ رسالاته إلى الخلق، إن الله سميع لأقوال عباده، بصير بجميع الأشياء، وبمن يختاره للرسالة مِن خلقه. وهوسبحانه يعلم ما بين أيدي ملائكته ورسله من قبل أن يخلقهم، ويعلم ما هو كائن بعد فنائهم. وإلى الله وحده ترجع الأمور. ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍ ۚ ‍ ‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍
022-076 الله سبحانه وتعالى يختار من الملائكة رسلا إلى أنبيائه، ويختار من الناس رسلا لتبليغ رسالاته إلى الخلق، إن الله سميع لأقوال عباده، بصير بجميع الأشياء، وبمن يختاره للرسالة مِن خلقه. وهو سبحانه يعلم ما بين أيدي ملائكته ورسله من قبل أن يخلقهم، ويعلم ما هو كائن بعد فنائهم. وإلى الله وحده ترجع الأمور. ‌ ‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ۗ ‌‌‌
022-077 يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم اركعوا واسجدوا في صلاتكم، واعبدوا ربكم وحده لا شريك له، وافعلوا الخير؛ لتفلحوا، وجاهدوا أنفسكم، وقوموا قيامًا تامًّا بأمر الله، وادعوا الخلق إلى سبيله، وجاهدوا بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم، مخلصين فيه النية لله عز وجل، مسلمين له قلوبكم وجوارحكم، هو اصطفاكم لحمل هذا الدين، وقد منَّ عليكم بأن جعل شريعتكم سمحة، ليس فيها تضييق ولا تشديد في تكاليفها وأحكامها، كما كان في بعض الأمم قبلكم، هذه الملة السمحة هي ملة أبيكم إبراهيم، وقد سَمَّاكم الله المسلمين مِن قبلُ في الكتب المنزلة السابقة، وفي هذا القرآن، وقد اختصَّكم بهذاالاختيار؛ ليكون خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم شاهدًا عليكم بأنه بلَّغكم رسالة ربه، وتكونوا شهداء على الأمم أن رسلهم قد بلَّغتهم بما أخبركم الله به في كتابه، فعليكم أن تعرفوا لهذه النعمة قدرها، فتشكروها، وتحافظوا على معالم دين الله بأداء الصلاة بأركانها وشروطها، وإخراج الزكاة المفروضة، وأن تلجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى، وتتوكلوا عليه، فهو نِعْمَ المولى لمن تولاه، ونعم النصير لمن استنصره. ‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍
022-078 يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم اركعوا واسجدوا في صلاتكم، واعبدوا ربكم وحده لا شريك له، وافعلوا الخير؛ لتفلحوا، وجاهدوا أنفسكم، وقوموا قيامًا تامًّا بأمر الله، وادعوا الخلق إلى سبيله، وجاهدوا بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم، مخلصين فيه النية لله عز وجل، مسلمين له قلوبكم وجوارحكم، هو اصطفاكم لحمل هذا الدين، وقد منَّ عليكم بأن جعل شريعتكم سمحة، ليس فيها تضييق ولا تشديد في تكاليفها وأحكامها، كما كان في بعض الأمم قبلكم، هذه الملة السمحة هي ملة أبيكم إبراهيم، وقد سَمَّاكم الله المسلمين مِن قبلُ في الكتب المنزلة السابقة، وفي هذا القرآن، وقد اختصَّكم بهذا الاختيار؛ ليكون خاتمالرسل محمد صلى الله عليه وسلم شاهدًا عليكم بأنه بلَّغكم رسالة ربه، وتكونوا شهداء على الأمم أن رسلهم قد بلَّغتهم بما أخبركم الله به في كتابه، فعليكم أن تعرفوا لهذه النعمة قدرها، فتشكروها، وتحافظوا على معالم دين الله بأداء الصلاة بأركانها وشروطها، وإخراج الزكاة المفروضة، وأن تلجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى، وتتوكلوا عليه، فهو نِعْمَ المولى لمن تولاه، ونعم النصير لمن استنصره. ۚ‍ ‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌ۚ ‌ ‌‍‍‌‍‍‍‍ۚ ‌ ‍‍‍ ‍‌ ‍‍‍ ‌ ‌‌ ‍‍‍ ‍‍ ‌‌ ‌‍‍‌‌‌ ‌ ‍‍‍‍ ۚ‍‍‍ ‌‌‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍ ‌ ۖ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍
Toggle to highlight thick letters
Next Sūrah