Roman Script    Reciting key words            Previous Sūrah    Quraan Index    Home  

23) Sūrat Al-Mu'uminūna

Printed format

23)

Toggle thick letters. Most people make the mistake of thickening thin letters in the words that have other (highlighted) thick letter Toggle to highlight thick letters
023-001 قد فاز المصدِّقون بالله وبرسوله العاملون بشرعه. ‌ ‌
023-002 الذين من صفاتهم أنهم في صلاتهم خاشعون، تَفْرُغُ لها قلوبهم، وتسكن جوارحهم. ‍‍‍
023-003 والذين هم تاركون لكل ما لا خير فيه من الأقوال والأفعال. ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍
023-004 والذين هم مُطَهِّرون لنفوسهم وأموالهم بأداء زكاة أموالهم على اختلاف أجناسها. ‍‍‍‍ ‍‍‍
023-005 والذين هم لفروجهم حافظون مما حرَّم الله من الزنى واللواط وكل الفواحش. ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍
023-006 إلا على زوجاتهم أو ما ملكت أيمانهم من الإماء، فلا لوم عليهم ولا حرج في جماعهن والاستمتاع بهن؛ لأن الله تعالى أحلَّهن. ‌ ‍‌ ‌‌‌‌ ‌‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍‌
023-007 فمن طلب التمتع بغير زوجته أو أمَتِه فهو من المجاوزين الحلال إلى الحرام، وقد عرَّض نفسه لعقاب الله وسخطه. ‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍‍‌‌‌ ‌ ‍‍‌‍‍‍ ‌‌
023-008 والذين هم حافظون لكل ما اؤتمنواعليه، موفُّون بكل عهودهم. ‍‍‍‍ ‌ ‌‍
023-009 والذين هم يداومون على أداء صلاتهم في أوقاتها على هيئتها المشروعة، الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ‍‍‍‍ ‌ ‍‌ ‍‍‍
023-010 هؤلاء المؤمنون هم الوارثون الجنة. ‍‍‌‍‍‍
023-011 الذين يرثون أعلى منازل الجنة وأوسطها، هم فيها خالدون، لا ينقطع نعيمهم ولا يزول. ‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍‌
023-012 ولقد خلقنا آدم من طين مأخوذ من جميع الأرض. ‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‌ ‍‌
023-013 ثم خلقنا بنيه متناسلين مِن نطفة: هي مني الرجال تخرج من أصلابهم، فتستقر متمكنة في أرحام النساء. ‍‍‍‍‍‌ ‍‌
023-014 ثم خلقنا النطفة علقة أي: دمًا أحمر، فخلقنا العلقة بعد أربعين يومًا مضغة أي: قطعة لحم قَدْر ما يُمْضغ، فخلقنا المضغة اللينة عظامًا، فكسونا العظام لحمًا، ثم أنشأناه خلقًا آخر بنفخ الروح فيه، فتبارك الله، الذي أحسن كل شيء خلقه. ‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌‌ ‌ ‍‍‌ ‍ ‌‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‌‌ ‌‍‍‍ۚ ‌‍ ‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍
023-015 ثم إنكم أيها البشر بعد أطوار الحياة وانقضاء الأعمار لَميتون. ‍ ‌ ‌
023-016 ثم إنكم بعد الموت وانقضاء الدنيا تُبْعثون يوم القيامة أحياء من قبوركم للحساب والجزاء. ‍ ‍ ‍‍‍ ‍‍‍
023-017 ولقد خلقنا فوقكم سبع سموات بعضها فوق بعض، وما كنا عن الخلق غافلين، فلا نُغْفِلُ مخلوقًا، ولا ننساه. ‍‍‍‍‍‌ ‍‍ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍
023-018 وأنزلنا من السماء ماء بقدر حاجة الخلائق، وجعلنا الأرض مستقرًا لهذا الماء، وإنا علىذَهاب بالماء المستقر لَقادرون. وفي هذا تهديد ووعيد للظالمين. ‌‌‍‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌‌‌ ‍‍‍‍‍ ‌‍ ۖ ‌‌‍‌ ‌ ‌‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‌‌‌
023-019 فأنشأنا بهذا الماء لكم بساتين النخيل والأعناب، لكم فيها فواكه كثيرة الأنواع والأشكال، ومنها تأكلون. ‍‌ ‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‍‌ ‌‌‍‍‍‌ ‌ ‌‍‌ ‌‍‌‍‍‍‌
023-020 وأنشأنا لكم به شجرة الزيتون التي تخرج حول جبل طور "سيناء"، يعصر منها الزيت، فيدَّهن ويؤتدم به. ‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍‌ ‍‍‍‌‌ ‍‌‍‍‍ ‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍
023-021 وإن لكم- أيها الناس- في الإبل والبقر والغنم لَعبرة تعتبرون بخلقها، نسقيكم مما في بطونها من اللبن، ولكم فيها منافع أخرى كثيرة كالصوف والجلود، ونحوهما، ومنها تأكلون. ‍‍‍‍‍‍ ۖ‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ‌ ‍‌ ‌‍‌‍‍‍‌
023-022 وعلى الإبل والسفن في البر والبحر تُحْمَلون. ‌ ‌‌
023-023 ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه، بدعوة التوحيد فقال لهم: اعبدوا الله وحده، ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جل وعلا، فأخلصوا له العبادة، أفلا تخشون عذابه؟ ‌ ‌‌‌ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‍ ‌ ‍‌~ ‌‌ ۖ‍‍
023-024 فكذَّبه أشراف قومه، وقالوا لعامتهم: إنه إنسان مثلكم لا يتميَّز عنكم بشيء، ولا يريد بقوله إلا رئاسة وفضلا عليكم، ولو شاء الله أن يرسل إلينا رسولا لأرسله من الملائكة، ما سمعنا بمثل هذا فيمَن سبقنا من آباء وأجداد. وما نوح إلا رجل به مَسٌّ من الجنون، فانتظروا حتى يُفيق، فيترك دعوته، أو يموت، فتستريحوا منه. ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‌ ‍‍‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‌‌ ‍ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌‌ ‍ ‌‍‍‍
023-025 فكذَّبه أشراف قومه، وقالوا لعامتهم:إنه إنسان مثلكم لا يتميَّز عنكم بشيء، ولا يريد بقوله إلا رئاسة وفضلا عليكم، ولو شاء الله أن يرسل إلينا رسولا لأرسله من الملائكة، ما سمعنا بمثل هذا فيمَن سبقنا من آباء وأجداد. وما نوح إلا رجل به مَسٌّ من الجنون، فانتظروا حتى يُفيق، فيترك دعوته، أو يموت، فتستريحوا منه. ‌ ‌‌ ‌‍‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌ ‍
023-026 قال نوح: رب انصرني على قومي؛ بسبب تكذيبهم إياي فيما بلَّغتهم من رسالتك. ‌‍ ‍‍‍ ‌
023-027 فأوحينا إليه أن اصنع السفينة بمرأى منا وبأمرنا لك ومعونتنا، وأنت في حفظنا وكلاءتنا، فإذا جاء أمرنا بعذاب قومك بالغرق، وبدأ الطوفان، فنبع الماء بقوة من التنور -وهو المكان الذي يخبز فيه- علامة على مجيء العذاب، فأدخِلْ في السفينة من كل الأحياء ذكرًا وأنثى؛ ليبقى النسل، وأدخل أهلك إلا مَنِ استحق العذاب لكفره كزوجتك وابنك، ولا تسألني نجاة قومك الظالمين، فإنهم مغرقون لا محالة. وفي هذه الآية إثبات صفة العين لله سبحانه بما يليق به تعالى دون تشبيه ولا تكييف. ‌‍‌ ‌‍‍‍‍ ‌ ‌ ‌‌‌ ‌‌‌ ‍‍‍‌‌ ‌‌ ‌‍‍‍‌‍‍‍‍‍‍‍‌‌ ۙ ‌ ‍‌‌ ‌‌‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍‍ ‍‌‍‍ۖ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ۖ‍ ‍‍‍
023-028 فإذا علوت السفينة مستقرًا عليها أنت ومن معك آمنين من الغرق، فقل: الحمد لله الذي نجَّانا من القوم الكافرين. ‌‌‌ ‍ ‌‌‍ ‌‍‌‍‍ ‍‍ ‍‍
023-029 وقل: رب يسِّر لي النزول المبارك الآمن، وأنت خير المنزلين. وفي هذا تعليم منالله عز وجل لعباده إذا نزلوا أن يقولوا هذا. ‍ ‌‍ ‌‌‍ ‍‌‍‍‌ ‌‍‌ ‌‌‌‍‍‍‌ ‍‌‍‍
023-030 إن في إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين لَدلالات واضحات على صدق رسل الله فيما جاؤوا به من الله، وإن كنا لمختبرين الأمم بإرسال الرسل إليهم قبل وقوع العقوبة بهم. ‌ ‍‍‍‌ ‌‌‌‍‍‍‌ ‍‍‍
023-031 ثم أنشأنا من بعد قوم نوح جيلا آخر هم قوم عاد. ‌‌‍‌ ‍‌ ‍‌‌ ‌‍‍‍
023-032 فأرسلنا فيهم رسولا منهم هو هود عليه السلام، فقال لهم: اعبدوا الله وحده ليس لكم معبود بحق غيره، أفلا تخافون عقابه إذا عبدتم غيره؟ ‌‌ ‌‍‌ ‍‌‍‍‍ ‌ ‍ ‌ ‍‌~ ۖ ‌‌ ‍‍‍
023-033 وقال الأشراف والوجهاء من قومه الذين كفروا بالله، وأنكروا الحياة الآخرة، وأطغاهم ما أُنعم به عليهم في الدنيا من ترف العيش: ما هذا الذي يدعوكم إلى توحيد الله تعالى إلا بشر مثلكم يأكل من جنس طعامكم، ويشرب من جنس شرابكم. ‌ ‍‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍ ‌‌‍ ‍‍ ‍‌‍‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‍‌‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌ ‍
023-034 ولئن اتبعتم فردًا مثلكم إنكم إذًا لخاسرون بترككم آلهتكم واتباعكم إياه. ‍‌ ‌‍‍ ‌‌ ‌‍ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‌
023-035 كيف تُصَدِّقون ما يَعِدُكم به من أنكم إذا متُّم، وصرتم ترابًا وعظامًا مفتتة، تُخْرَجون من قبوركم أحياء؟ ‍ ‌‌‌‌ ‌‍‌‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‌‍ ‍‍‍
023-036 بعيد حقًا ما توعدون به أيها القوم من أنكم بعد موتكم تُخْرَجون أحياء من قبوركم. ‍‍‍‍ ‌ ‌
023-037 ما حياتنا إلا في هذه الدنيا، يموت الآباء منا ويحيا الأبناء، وما نحن بمخرجين أحياء مرة أخرى. ‌‌ ‌ ‍‌‍‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍
023-038 وماهذا الداعي لكم إلى الإيمان إلا رجل اختلق على الله كذبًا، ولسنا بمصدقين ما قاله لنا. ‌ ‌‌ ‌‍‌‌ ‌ ‌ ‌‌ ‍
023-039 فدعا رسولهم ربه قائلا رب انصرني عليهم بسبب تكذيبهم لي. ‌‍ ‍‍‍ ‌
023-040 وقال الله مجيبًا لدعوته: عمَّا قليل ليصبحُنَّ نادمين، أي: بعد زمن قريب سيصير هؤلاء المكذبون نادمين. ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍
023-041 ولم يلبثوا أن جاءتهم صيحة شديدة مع ريح، أهلكهم الله بها، فماتوا جميعًا، وأصبحوا كغثاء السيل الذي يطفو على الماء، فهلاكًا لهؤلاء الظالمين وبُعْدًا لهم من رحمة الله، فليحذر السامعون أن يكذبوا رسولهم، فيحل بهم ما حل بسابقيهم. ‍‍‍ ‍ ‍‍‍‍‌‌ۚ‌ ‍‍‍ ‍‍
023-042 ثم أنشأنا من بعد هؤلاء المكذبين أممًا وخلائق آخرين كأقوام: لوط وشعيب وأيوب ويونس صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ‌‌‍‌ ‍‌ ‍‌‌‌ ‌‍‍‍
023-043 ما تتقدم أي أمة من هذه الأمم المكذبة الوقت المحدد لهلاكها، ولا تتأخر عنه. ‌ ‍ ‍‌‍ ‌‌ ‌‌ ‍‍‌
023-044 ثم أرسلنا رسلنا إلى تلك الأمم يتبع بعضهم بعضًا، كلما دعا رسول أمته كذبوه، فأتبعنا بعضهم بعضًا بالهلاك والدمار، ولم يَبْقَ إلا أخبار هلاكهم، وجعلناها أحاديث لمن بعدهم، يتخذونها عبرة، فهلاكًا وسُحْقًا لقوم لا يصدقون الرسل ولا يطيعونهم. ‌‌‌ ‌‌ ‍‌‌ ۖ ‌ ‍‍‍‌‌ ‌ ‌ ‌‍‌ ‍‍‍ ۚ ‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌ ‌‌‍‍‍ۚ‌ ‍‍‍‌ ‌
023-045 ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا التسع وهي: العصا واليد والجرادوالقُمَّل والضفادع والدم والطوفان والسنون ونقص من الثمرات، حجةً بيِّنة تقهر القلوب فتنقاد لها قلوب المؤمنين، وتقوم الحجة على المعاندين، أرسلناهما إلى فرعون حاكم "مصر" وأشراف قومه، فاستكبروا عن الإيمان بموسى وأخيه، وكانوا قومًا متطاولين على الناس قاهرين لهم بالظلم. ‌‌‌ ‌ ‌‌‍‍‍‌ ‌ ‌‍‍‍
023-046 ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا التسع وهي: العصا واليد والجراد والقُمَّل والضفادع والدم والطوفان والسنون ونقص من الثمرات، حجةً بيِّنة تقهر القلوب فتنقاد لها قلوب المؤمنين، وتقوم الحجة على المعاندين، أرسلناهما إلى فرعون حاكم "مصر" وأشراف قومه، فاستكبروا عن الإيمان بموسى وأخيه، وكانوا قومًا متطاولين على الناس قاهرين لهم بالظلم. ‌ ‍ ‌‍‌ ‌‍‌
023-047 فقالوا: أنصدِّق فَرْدَيْن مثلنا، وقومهما من بني إسرائيل تحت إمرتنا مطيعون متذللون لنا؟ ‍‍‌ ‌ ‍‍ ‌ ‌‍‍‌ ‌ ‌
023-048 فكذبوهما فيما جاءا به، فكانوا من المهلكين بالغرق في البحر.
023-049 ولقد آتينا موسى التوراة؛ ليهتدي بها قومه إلى الحق. ‌ ‌‌ ‌ ‍‍
023-050 وجعلنا عيسى بن مريم وأمه علامة دالة على قدرتنا؛ إذ خلقناه من غير أب، وجعلنا لهما مأوى في مكان مرتفع من الأرض، مستوٍ للاستقرار عليه، فيه خصوبة وماء جار ظاهر للعيون. ‍ ‌‌~ ‌ ‌‌‌‍‌ ‌‌ ‌‍‍‌‌ ‌‍‍‌ ‍‌‌ ‌
023-051 ياأيها الرسل كلوا من طيب الرزق الحلال، واعملوا الأعمال الصالحة، إني بما تعملون عليم، لا يخفى عليَّ شيء من أعمالكم. والخطاب في الآية عام للرسل- عليهم السلام- وأتباعهم، وفي الآية دليل على أن أكل الحلال عون على العمل الصالح، وأن عاقبة الحرام وخيمة، ومنها رد الدعاء. ‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ۖ‍ ‌ ‍‍‍
023-052 وإنَّ دينكم- يا معشر الأنبياء- دين واحد وهو الإسلام، وأنا ربكم فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب زواجري. ‍ ‌ ‌ ‌‌ ‌ ‌‌‌ ‌‍‍‍
023-053 فتفرَّق الأتباع في الدين إلى أحزاب وشيع، جعلوا دينهم أديانًا بعدما أُمروا بالاجتماع، كل حزب معجب برأيه زاعم أنه على الحق وغيره على الباطل. وفي هذا تحذير من التحزب والتفرق في الدين. ‍‍‍‍‌ ‌‍ ‌‌‌ۖ ‌ ‌ ‍
023-054 فاتركهم - أيها الرسول - في ضلالتهم وجهلهم بالحق إلى أن ينزل العذاب بهم. ‍‍
023-055 أيظن هؤلاء الكفار أن ما نمدُّهم به من أموال وأولاد في الدنيا هو تعجيلُ خيرٍ لهم يستحقونه؟ إنما نعجل لهم الخير فتنة لهم واستدراجًا، ولكنهم لا يُحِسُّون بذلك. ‍‍‍‌ ‍ ‍‌‍‍‌ ‌
023-056 أيظن هؤلاء الكفار أن ما نمدُّهم به من أموال وأولاد في الدنيا هو تعجيلُ خيرٍ لهم يستحقونه؟ إنما نعجل لهم الخير فتنة لهم واستدراجًا، ولكنهم لا يُحِسُّون بذلك. ‍‍‍‍‍‌ ۚ‍‍ ‌ ‌
023-057 إنَّ الذين هم من خشية ربهم مشفقونوَجِلون مما خوَّفهم الله تعالى به. ‍‍‍‍ ‍‌ ‍ ‌‍‍‍
023-058 والذين هم يصدِّقون بآيات الله في القرآن، ويعملون بها. ‍‍‍‍ ‍‍‍ ‌‍
023-059 والذين هم يخلصون العبادة لله وحده، ولا يشركون به غيره. ‍‍‍‍ ‍ ‌ ‍
023-060 والذين يجتهدون في أعمال الخير والبر، وقلوبهم خائفة ألا تُقبل أعمالهم، وألا تنجيهم من عذاب ربهم إذا رجعوا إليه للحساب. ‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌‌‌ ‌‍‍ ‌ ‌‍ ‌‌ ‌‍ ‌‍
023-061 أولئك المجتهدون في الطاعة، دأبهم المسارعة إلى كل عمل صالح، وهم إلى الخيرات سابقون. ‍‍‌‍‍‍ ‍‍ ‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍
023-062 ولا نكلف عبدًا من عبادنا إلا بما يسعه العمل به، وأعمالهم مسطورة عندنا في كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة ينطق بالحق عليهم، ولا يُظْلم أحد منهم. ‌ ‌‌ ‌‌ ‌‌ ۖ ‌‌ ‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‍ ۚ ‌ ‌ ‍‍‍
023-063 لكن قلوب الكفار في ضلال غامر عن هذا القرآن وما فيه، ولهم مع شركهم أعمال سيئة، يُمْهلهم الله ليعملوها، فينالوا غضب الله وعقابه. ‍‍‌ ‍‌ ‌‌ ‌ ‌‍‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ‌ ‌
023-064 حتى إذا أخذنا المترفين وأهل البطر منهم بعذابنا، إذا هم يرفعون أصواتهم يتضرعون مستغيثين. ‌ ‌‌‌ ‌‍‍‌ ‍‍‍‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‌‌
023-065 فيقال لهم: لا تصرخوا، ولا تستغيثوا اليوم، إنكم لا تستطيعون نصر أنفسكم، ولا ينصركم أحد من عذاب الله. ‌ ‍‍‍‍‌‌ ۖ‍ ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍‍‌
023-066 قد كانت آيات القرآن تُقرأ عليكم؛ لتؤمنوا بها، فكنتم تنفرون من سماعها والتصديق بها، والعمل بها كما يفعل الناكص على عقبيه برجوعه إلىالوراء. ‌ ‌ ‌ ‍‌‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍
023-067 تفعلون ذلك مستكبرين على الناس بغير الحق بسبب بيت الله الحرام، تقولون: نحن أهله لا نُغْلَب فيه، وتتسامرون حوله بالسيِّئ من القول. ‍‍‍‍ ‍‌‌‌ ‌
023-068 أفلم يتفكروا في القرآن فيعرفوا صدقه، أم منعهم من الإيمان أنه جاءهم رسول وكتاب لم يأت أباءهم الأولين مثله، فأنكروه وأعرضوا عنه؟ ‍‍ ‌ ‍‍‍‌ ‌ ‌‍‍‍
023-069 أم منعهم من اتباع الحق أن رسولهم محمدًا صلى الله عليه وسلم غير معروف عندهم، فهم منكرون له؟ ‌ ‌‍ ‍‌‍‍‍‌
023-070 بل أحسبوه مجنونًا؟ لقد كذَبوا؛ فإنما جاءهم بالقرآن والتوحيد والدين الحق، وأكثرهم كارهون للحق حسدًا وبغيًا. ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ۚ‍‍‌ ‍ ‌‌ ‍
023-071 ولو شرع الله لهم ما يوافق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومَن فيهن، بل أتيناهم بما فيه عزهم وشرفهم، وهو القرآن، فهم عنه معرضون. ‍‍‌‍‌‍‍‌‌‍ ‌‍‌ ۚ ‌ ‍ ‍‌ ‌‍‍‍
023-072 بل أَمَنعهم من الإيمان أنك - أيها الرسول - تسألهم أجرًا على دعوتك لهم فبخلوا؟ لم تفعل ذلك، فإن ما عند الله من الثواب والعطاء خير، وهو خير الرازقين، فلا يَقدر أحد أن يَرزق مثل رزقه سبحانه وتعالى. ‍‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌‍ ‍‍ۖ ‌‌ ‍‍‍‌ ‌‌
023-073 وإنك - أيها الرسول - لتدعو قومك وغيرهم إلى دينٍ قويم، وهو دين الإسلام. ‍ ‍ ‌‌ ‍‌‌ ‍‍‍
023-074 وإن الذين لا يُصَدِّقون بالبعث والحساب، ولا يعملون لهما، عن طريق الدين القويم لمائلون إلى غيره. ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍‌
023-075 ولو رحمناهم وكشفنا عنهم ما بهم مِن قحط وجوع لَتمادوا في الكفر والعناد، يتحيَّرون ويتخبطون. ‌ ‌‍ ‌‌ ‌ ‍‌ ‍‍
023-076 ولقد ابتليناهم بصنوف المصائب فما خضعوا لربهم، وما دعوه خاشعين عند نزولها. ‌ ‌‍‍ ‍‍‍‌‌ ‍ ‌‌ ‍‍‍
023-077 حتى إذا فتحنا عليهم بابًا من العذاب الشديد في الآخرة، إذا هم فيه آيسون من كل خير، متحيرون لا يدرون ما يصنعون. ‌ ‌‌‌‌ ‌ ‌‌ ‌‌‌ ‍‍‌‍‍‍‍‌‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍
023-078 وهو الذي أنشأ لكم السمع لإدراك المسموعات، والأبصار لإدراك المرئيات، والأفئدة لتفقهوا بها، ومع ذلك فشكركم لهذه النعم المتوالية عليكم قليل لا يُذْكَر. ‌‌‍‌ ‍ ‌‍‍‍‍‌‍‌ ‌ ۚ ‌ ‌ ‌
023-079 وهو الذي خلق جميع الناس في الأرض، وإليه تُحشرون بعد موتكم، فيجازيكم بما عملتم من خير أو شر. ‌‌‍‌‍ ‌‌‍‍‍‍ ‌
023-080 وهو وحده الذي يحيي من العدم، ويميت بعد الحياة، وله تعاقب الليل والنهار وتفاوتهما، أفلا تعقلون قدرته ووحدانيته؟ ‌‍‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ۚ ‌‌ ‍‍‍
023-081 لكن الكفار لم يصدقوا بالبعث، بل ردَّدوا مقولة أسلافهم المنكرين. ‌ ‌
023-082 قالوا: أإذا متنا وتحللت أجسامنا وعظامنا في تراب الأرض نحيا مرة أُخرى؟ هذا لا يكون ولا يُتصور. ‍‍‌ ‌‌‌ ‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍
023-083 لقد قيل هذا الكلام لآبائنا من قبل، كما تقوله لنا يا محمد، فلم نره حقيقة، ما هذا إلا أباطيل الأولين. ‌ ‌‍‌ ‌‌‍‍‍‌‌ ‌‌ ‍‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌‌ ‌‍‍‍‌
023-084 قل لهم: لمن هذه الأرض ومَن فيها إن كان لديكم علم؟ ‌‍ ‌‍‌‌ ‌‌ ‍‌‍‍
023-085 سيعترفون حتمًا بأنها لله، هو خالقها ومالكها، قل لهم: ألا يكون لكم في ذلك تذكُّر بأنه قادر على البعث والنشور؟ ‍‍‍‍ ۚ ‍ ‌‌ ‌
023-086 قل مَن رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الذي هو أعظم المخلوقات وأعلاها؟ ‍ ‍‌ ‌‍ ‍‌‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‌‌‍ ‍‍
023-087 سيقولون حتمًا: هو الله، فقل لهم: أفلا تخافون عذابه إذا عبدتم غيره؟ ‍‍‍‍ ۚ ‍ ‌‌ ‍‍‍
023-088 قل: مَن مالك كل شيء ومَن بيده خزائن كل شيء، ومَن يجير مَنِ استجار به، ولا يقدر أحد أن يُجير ويحمي مَن أراد الله إهلاكه، ولا يدفع الشر الذي قدَّره الله، إن كنتم تعلمون ذلك؟ ‍ ‍‌ ‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‌‍‍
023-089 سيجيبون: بأن ذلك كلَّه لله، قل لهم: كيف تذهب عقولكم وتُخْدَعون وتُصْرفون عن توحيد الله وطاعته، وتصديق أمر البعث والنشور؟ ‍‍‍‍ ۚ ‍‌ ‌
023-090 بل أتينا هؤلاء المنكرين بالحق فيما أرسلنا به محمدًا صلى الله عليه وسلم، وإنهم لَكاذبون في شركهم وإنكارهم البعث. ‌ ‍ ‌‌‍ ‌
023-091 لم يجعل الله لنفسه ولدًا، ولم يكن معه من معبود آخر؛ لأنه لو كان ثمة أكثر مِن معبود لانفرد كل معبود بمخلوقاته، ولكان بينهم مغالبة كشأن ملوك الدنيا، فيختلُّ نظام الكون، تنزَّه الله سبحانه وتعالى وتقدَّس عن وصفهم له بأن له شريكًا أو ولدًا. ‍‍‍‌ ‍ ‍‌‌ ‌‌ ‍‍‍ ‍‌ ‌‌ۚ ‌‌‌‌ ‌ ‌ ‌ ‍‍ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍ۚ‍‍‍‍‍‍ ‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍
023-092 هو وحده يعلم ما غاب عن خلقه وما شاهدوه، فتنزَّه الله تعالىعن الشريك الذي يزعمون. ‍‍‍‍‍ ‌‍‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍
023-093 قل - أيها الرسول -: ربِّ إما ترينِّي في هؤلاء المشركين ما تَعِدُهم مِن عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين الظالمين، ولكن اجعلني ممن رضيتَ عنهم. ‍ ‌‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌ ‌
023-094 قل - أيها الرسول -: ربِّ إما ترينِّي في هؤلاء المشركين ما تَعِدُهم مِن عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين الظالمين، ولكن اجعلني ممن رضيتَ عنهم. ‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍
023-095 وإننا لَقادرون على أن نريك ما نَعِدُهم من العذاب. ‍‌ ‍‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‌‌‌
023-096 إذا أساء إليك أعداؤك - أيها الرسول - بالقول أو الفعل فلا تقابلهم بالإساءة، ولكن ادفع إساءتهم بالإحسان منك إليهم، نحن أعلم بما يصفه هؤلاء المشركون من الشرك والتكذيب، وسنجازيهم عليه أسوأ الجزاء. ۚ ‌ ‌ ‍‍‍
023-097 وقل - أيها النبي -: رب أستجير بك من إغواء الشياطين ووسوستها، المغرية على الباطل والفساد والصد عن الحق، وأستجير بك- يا رب- مِن حضورهم في شيء من أموري. ‍ ‌‍ ‌‍‍‍‌‌ ‍‌ ‍‍‌
023-098 وقل - أيها النبي -: رب أستجير بك من إغواء الشياطين ووسوستها، المغرية على الباطل والفساد والصد عن الحق، وأستجير بك- يا رب- مِن حضورهم في شيء من أموري. ‌‍‍‍‌‌ ‌‍ ‌‌‍‍‍‌
023-099 يخبرالله تعالى عن حال المحتضر من الكافرين أو المفرطين في أمره تعالى، حتى إذا أشرف على الموت، وشاهد ما أُعِدَّ له من العذاب قال: رب ردُّوني إلى الدنيا. ‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‌‌ ‌ ‌‍
023-100 لعلي أستدرك ما ضيَّعْتُ من الإيمان والطاعة. ليس له ذلك، فلا يجاب إلى ما طلب ولا يُمْهَل. فإنما هي كلمة هو قائلها قولا لا ينفعه، وهو فيه غير صادق، فلو رُدَّ إلى الدنيا لعاد إلى ما نُهي عنه، وسيبقى المتوفَّون في الحاجز والبَرْزخ الذي بين الدنيا والآخرة إلى يوم البعث والنشور. ‍‌‌ ‌ ‍ ۚۚ‍‌ ‌ ۖ ‌‍‌ ‌‌‍‍‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍
023-101 فإذا كان يوم القيامة، ونفخ المَلَك المكلَّف في "القرن"، وبُعِثَ الناس من قبورهم، فلا تَفاخُرَ بالأنساب حينئذ كما كانوا يفتخرون بها في الدنيا، ولا يسأل أحد أحدًا. ‌‌‌ ‍ ‍‍‍‍‌ ‌ ‌‌‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ‍‍‍
023-102 فمن كثرت حسناته وثَقُلَتْ بها موازين أعماله عند الحساب، فأولئك هم الفائزون بالجنة. ‍‌‍‍‍ ‌‌‍ ‍‍‌‍‍‍
023-103 ومن قَلَّتْ حسناته في الميزان، ورجحت سيئاته، وأعظمها الشرك، فأولئك هم الذين خابوا وخسروا أنفسهم، في نار جهنم خالدون. ‍‌ ‍ ‌‌‍ ‍‍‌‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌‌‍ ‍‍‍‍‌
023-104 تَحْرقُ النار وجوههم، وهم فيها عابسون تَقَلَّصَتْ شفاههم، وبرزت أسنانهم. ‍‍‍‍‌‌ ‌ ‌
023-105 يقال لهم: ألم تكن آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا، فكنتم بها تكذبون؟ ‍‌ ‌ ‌ ‍‌‍‍‍ ‌
023-106 لما بلَّغتهم رسلهموأنذرتهم قالوا يوم القيامة: ربنا غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا المقدَّرة علينا في سابق علمك، وكنا في فعلنا ضالين عن الهدى. ‌ ‌‍‍ ‌ ‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‌
023-107 ربنا أخرجنا من النار، وأعدنا إلى الدنيا، فإن رجعنا إلى الضلال فإنا ظالمون نستحق العقوبة. ‌ ‌‍‍‌ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍‌
023-108 قال الله عز وجل لهم: امكثوا في النار أذلاء ولا تخاطبوني. فانقطع عند ذلك دعاؤهم ورجاؤهم. ‍‍‍‍‍‌‌ ‌ ‌‌
023-109 إنه كان فريق من عبادي- وهم المؤمنون- يَدْعون: ربنا آمنا فاستر ذنوبنا، وارحمنا، وأنت خير الراحمين. ‍‍‍‍‍‌ ‍‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‌ ‌ ‌‌‌ ‌‌‌‍‍‍‌
023-110 فاشتغلتم بالاستهزاء بهم حتى نسيتم ذكر الله، فبقيتم على تكذيبكم، وقد كنتم تضحكون منهم سخرية واستهزاء. ‍‍‍ ‍‍‍‌ ‍‌ ‌‌‍ ‌‍ ‌‍‌‍‍‍ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍
023-111 إني جزيت هذا الفريق من عبادي المؤمنين الفوز بالجنة؛ بسبب صبرهم على الأذى وطاعة الله. ‌ ‌‍‍
023-112 ويُسْألُ الأشقياء في النار: كم بقيتم في الدنيا من السنين؟ وكم ضيَّعتم فيها من طاعة الله؟ ‌‍ ‌‌
023-113 قالوا لِهول الموقف وشدة العذاب: بقينا فيها يومًا أو بعض يوم، فاسأل الحُسَّاب الذين يعدُّون الشهور والأيام. ‌ ‌ ‌ ‌‌‌ ‍‍‍
023-114 قال لهم: ما لبثتم إلا وقتًا قليلا لو صبرتم فيه على طاعة الله لفزتم بالجنة، لو كان عندكم علم بذلك؛ وذلك لأن مدة مكثهم في الدنيا قليلة جدا بالنسبة إلى طول مدتهم خالدينفي النار. ‌‌ ‌‌ ۖ ‌ ‌‍ ‍‌‍‍
023-115 أفحسبتم- أيها الخلق- أنما خلقناكم مهملين، لا أمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب، وأنكم إلينا لا ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء؟ ‍‍‍ ‌‍‌ ‍‍‍‍‌ ‌‌‍ ‌‌ ‌
023-116 فتعالى الله الملك المتصرف في كل شيء، الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكل شيء منه حق، وتَقَدَّس عن أن يخلق شيئًا عبثًا أو سفهًا، لا إله غيره ربُّ العرشِ الكريمِ، الذي هو أعظم المخلوقات. ۖ ‌ ‌ ‌‌ ‌ ‌‍
023-117 ومن يعبد مع الله الواحد إلهًا آخر، لا حجة له على استحقاقه العبادة، فإنما جزاؤه على عمله السيِّئ عند ربه في الآخرة. إنه لا فلاح ولا نجاة للكافرين يوم القيامة. ‍‌ ‍ ‌‌‌ ‌‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍ ‍‌ ‍ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍ ۚ
023-118 وقل- أيها النبي-: ربِّ تجاوَزْ عن الذنوب وارحم؛ وأنت خير من رحم ذا ذنب، فقبل توبته ولم يعاقبه على ذنبه. ‍ ‌‍ ‍‍‌ ‌‌ ‌‌‌‍‍‍‌
Toggle to highlight thick letters
Next Sūrah