Roman Script    Reciting key words            Previous Sūrah    Quraan Index    Home  

21) Sūrat Al-'Anbyā'

Printed format

21)

Toggle thick letters. Most people make the mistake of thickening thin letters in the words that have other (highlighted) thick letter Toggle to highlight thick letters
021-001 دنا وقت حساب الناس على ما قدَّموا من عمل، ومع ذلك فالكفار يعيشون لاهين عن هذه الحقيقة، معرضين عن هذا الإنذار. ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍
021-002 ما من شيء ينزل من القرآن يتلى عليهم مجدِّدًا لهم التذكير، إلا كان سماعهم له سماع لعب واستهزاء. ‌ ‍‌‌ ‍‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍‍
021-003 قلوبهم غافلة عن القرآن الكريم، مشغولة بأباطيل الدنيا وشهواتها، لا يعقلون ما فيه. بل إن الظالمين من قريش اجتمعوا على أمر خَفِيٍّ: وهو إشاعة ما يصدُّون به الناس عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم من أنه بشر مثلهم، لا يختلف عنهم في شيء، وأن ما جاء به من القرآن سحر، فكيف تجيئون إليه وتتبعونه، وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم؟ ۗ ‌‌‌‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌ ‌‌ ۖ ‌‍‍‍ ‍‍‌ ‌‌‌‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌
021-004 رد النبي صلى الله عليه وسلم الأمرَ إلى ربه سبحانه وتعالى فقال: ربي يعلم القول في السماء والأرض، ويعلم ما أسررتموه من حديثكم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بأحوالكم. وفي هذا تهديد لهم ووعيد. ‌‍ ‍‍ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌‍ ۖ ‌‌ ‍‍‍‍‍
021-005 بل جحد الكفار القرآن فمِن قائل: إنه أخلاط أحلام لا حقيقة لها، ومن قائل: إنه اختلاق وكذب وليس وحيًا، ومن قائل: إن محمدًا شاعر، وهذا الذي جاء به شعر، وإن أراد منا أن نصدِّقه فليجئنا بمعجزة محسوسة كناقة صالح، وآيات موسى وعيسى، وما جاء بهالرسل من قبله. ‍‍‌ ‌‍‍‍ ‍‌ ‌ ‌‌ ‌ ‌‌ ‍‌ ‌‌
021-006 ما آمنت قبل كفار "مكة" من قرية طلب أهلها المعجزات مِن رسولهم وتحققت، بل كذَّبوا، فأهلكناهم، أفيؤمن كفار"مكة" إذا تحققت المعجزات التي طلبوها؟ كلا إنهم لا يؤمنون. ‌ ‌ ‍‍‍ ‍‌ ‍ ‌‍ۖ
021-007 وما أرسلنا قبلك - أيها الرسول - إلا رجالا من البشر نوحي إليهم، ولم نرسل ملائكة، فاسألوا - يا كفار "مكة" - أهل العلم بالكتب المنزلة السابقة، إن كنتم تجهلون ذلك. ‌ ‌‌‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‍ۖ‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍ ‌
021-008 وما جعلنا أولئك المرسلين قبلك خارجين عن طباع البشر لا يحتاجون إلى طعام وشراب، وما كانوا خالدين لا يموتون. ‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍ ‌‌
021-009 ثم أنجزنا للأنبياء وأتباعم ما وعدناهم به من النصر والنجاة، وأهلَكْنا المسرفين على أنفسهم بكفرهم بربهم. ‍‍‌ ‌‍ ‌‍‌‍‍‌‌ ‌‌‌
021-010 لقد أنزلنا إليكم هذا القرآن، فيه عزُّكم وشرفكم في الدنيا والآخرة إن تذكرتم به، أفلا تعقلون ما فَضَّلْتكم به على غيركم؟ ‌ ‌‌‍‍‌ ‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍ ‌ ۖ ‌‌ ‍‍‍
021-011 وكثير من القرى كان أهلها ظالمين بكفرهم بما جاءتهم به رسلهم، فأهلكناهم بعذاب أبادهم جميعًا، وأوجدنا بعدهم قومًا آخرين سواهم. ‍‍‍‌ ‍‌ ‍‌ ‌ ‌‌‌‍‌ ‌ ‍‌‌ ‌‍‍‍
021-012 فلما رأى هؤلاء الظالمون عذابنا الشديد نازلا بهم، وشاهدوا بوادره، إذا هم من قريتهم يسرعون هاربين. ‍‍‌ ‌‌ ‍‌ ‌‌‌‌ ‍‌‍‍‍‌ ‍‍‍
021-013 فنودوا في هذه الحال: لا تهربوا وارجعوا إلى لذاتكم وتنعُّمكم في دنياكمالملهية ومساكنكم المشيَّدة، لعلكم تُسألون من دنياكم شيئًا، وذلك على وجه السخرية والاستهزاء بهم. ‌ ‍‍‍‌ ‌‌‍‌ ‌‌ ‍‌ ‌‍‍‍‍‍ ‌
021-014 فلم يكن لهم من جواب إلا اعترافهم بجرمهم وقولهم: يا هلاكنا، فقد ظلمنا أنفسنا بكفرنا. ‌ ‌‍‌ ‌‍‌ ‍‍‍‍‌
021-015 فما زالت تلك المقالة - وهي الدعاء على أنفسهم بالهلاك، والاعتراف بالظلم - دَعْوَتَهم يرددونها حتى جعلناهم كالزرع المحصود، خامدين لا حياة فيهم. فاحذروا - أيها المخاطبون - أن تستمروا على تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، فيحلُّ بكم ما حَلَّ بالأمم قبلكم. ‌ ‌‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‌‌
021-016 وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما عبثًا وباطلا بل لإقامة الحجة عليكم - أيها الناس - ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي خلق ذلك لا يشبهه شيء، ولا تصلح العبادة إلا له. ‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌‍ ‌‌ ‌
021-017 لو أردنا أن نتخذ لهوًا من الولد أو الصاحبة لاتخذناه من عندنا لا من عندكم، ما كنا فاعلين ذلك؛ لاستحالة أن يكون لنا ولد أو صاحبة. ‌ ‌‌‍‌ ‌‌‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‌ ‌ ‌‌‍‍‍‌
021-018 بل نقذف بالحق ونبيِّنه، فيدحض الباطل، فإذا هو ذاهب مضمحل. ولكم العذاب في الآخرة - أيها المشركون - مِن وَصْفكم ربكم بغير صفته اللائقة به. ‍‍‍ ‍‍ ‍‍‍ ‌‌‌ ‌ ‌‌‍ۚ‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍
021-019 ولله سبحانه كل مَن في السموات والأرض، والذين عنده من الملائكة لا يأنَفُون عن عبادته ولا يملُّونها.فكيف يجوز أن يشرك به ما هو عبده وخلقه؟ ‍‌ ‍‌‍‍‌‌‍ ۚ ‌‍‌ ‍‌‍‍‍‍‌ ‍‌ ‌‍ ‌‌ ‌
021-020 يذكرون الله وينزِّهونه دائمًا، لا يضْعُفون ولا يسأمون. ‍‍ ‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‌‍‌ ‌ ‌
021-021 كيف يصح للمشركين أن يتخذوا آلهة عاجزة من الأرض لا تقدر على إحياء الموتى؟ ‍‍‌ ‌ ‌‍ ‍‌‍‍‍‌
021-022 لو كان في السموات والأرض آلهة غير الله سبحانه وتعالى تدبر شؤونهما، لاختلَّ نظامهما، فتنزَّه الله رب العرش، وتقدَّس عَمَّا يصفه الجاحدون الكافرون، من الكذب والافتراء وكل نقص. ‌ ‍‍‍‌ ‌‌‌ ‌‌ ‍ ‌ ۚ‍‍‍‍‍‍ ‍ ‌‍ ‍‍‍‌ ‍‍‍
021-023 إن من دلائل تفرُّده سبحانه بالخلق والعبادة أنه لا يُسأل عن قضائه في خلقه، وجميع خلقه يُسألون عن أفعالهم. ‌ ‍‍‍‍‌ ‌
021-024 هل اتخذ هؤلاء المشركون مِن غير الله آلهة تنفع وتضر وتحيي وتميت؟ قل - أيها الرسول - لهم: هاتوا ما لديكم من البرهان على ما اتخذتموه آلهة، فليس في القرآن الذي جئتُ به ولا في الكتب السابقة دليل على ما ذهبتم إليه، وما أشركوا إلا جهلا وتقليدًا، فهم معرضون عن الحق منكرون له. ‍‍‍‌‌ ‍‌ ‌‌ ‌‌ ۖ ۖ ‌‌ ‌‌ ‍‌ ‌‌‌ ‍‌ ‍‍ۗ ‌ ‌ ‍‍‍ ۖ‍‍
021-025 وما أرسلنا من قبلك - أيها الرسول - من رسول إلا نوحي إليه أنه لا معبود بحق إلا الله، فأخْلصوا العبادة له وحده. ‌ ‌‌‌ ‍‌ ‍‍‍ ‍‌ ‌‍ ‌‌ ‍ ‌‍‍‍‍ ‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌‌ ‌
021-026 وقال المشركون: اتخذ الرحمن ولدًا بزعمهم أن الملائكة بنات الله. تنزَّه الله عن ذلك؛ فالملائكة عباد الله مقربون مخصصون بالفضائل، وهمفي حسن طاعتهم لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملا حتى يأذن لهم. ‍‍‍‌ ‌‌‌ۗ‍‍‍‍ ۚ‍‍‌ ‍
021-027 وقال المشركون: اتخذ الرحمن ولدًا بزعمهم أن الملائكة بنات الله. تنزَّه الله عن ذلك؛ فالملائكة عباد الله مقربون مخصصون بالفضائل، وهم في حسن طاعتهم لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملا حتى يأذن لهم. ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌ ‍
021-028 وما من أعمال الملائكة عمل سابق أو لاحق إلا يعلمه الله سبحانه وتعالى، ويحصيه عليهم، ولا يتقدمون بالشفاعة إلا لمن ارتضى الله شفاعتهم له، وهم من خوف الله حذرون من مخالفة أمره ونهيه. ‌ ‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ‍ ‌‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‌ ‌ ‍‌ ‍‍‍‍
021-029 ومن يدَّع من الملائكة أنه إله مع الله - على سبيل الفرض - فجزاؤه جهنم، مثل ذلك الجزاء نجزي كل ظالم مشرك. ‍‌‍‍‍ ‍‌‍‍‍ ‌‌ ‍‌ ‌‌‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍ۚ‍‍‍‍
021-030 أولم يعلم هؤلاء الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين لا فاصل بينهما، فلا مطر من السماء ولا نبات من الأرض، ففصلناهما بقدرتنا، وأنزلنا المطر من السماء، وأخرجنا النبات من الأرض، وجعلنا من الماء كل شيء حي، أفلا يؤمن هؤلاء الجاحدون فيصدقوا بما يشاهدونه، ويخصُّوا الله بالعبادة؟ ‌ ‍‌‌ ‍‍‍‌ ‌ ‍‌‍‍‌‌‍ ‌ ‌‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‌ ۖ ‌‌ ‍‍‌‌ ‍ۖ ‌‌
021-031 وخلقنا في الأرض جبالا تثبتها حتى لا تضطرب، وجعلنا فيها طرقًا واسعة؛ رجاء اهتداء الخلق إلى معايشهم، وتوحيد خالقهم. ‌‍ ‌‍‌‌ ‌‌‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‌‌ ‌
021-032 وجعلنا السماء سقفًا للأرض لا يرفعها عماد، وهي محفوظة لا تسقط، ولا تخترقها الشياطين، والكفار عن الاعتبار بآيات السماء (الشمس والقمر والنجوم)، غافلون لاهون عن التفكير فيها. ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍ۖ ‌ ‍‌ ‌‌ ‍‍‍
021-033 والله تعالى هو الذي خلق الليل؛ ليسكن الناس فيه، والنهار؛ ليطلبوا فيه المعايش، وخلق الشمس آية للنهار، والقمر آية للَّيل، ولكل منهما مدار يجري فيه وَيَسْبَح لا يحيد عنه. ‍‍ ‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‌‍‌ ‌‍ ‌‍‍‍‍ۖ
021-034 وما جعلنا لبشر من قبلك - أيها الرسول - دوام البقاء في الدنيا، أفإن مت فهم يُؤمِّلون الخلود بعدك؟ لا يكون هذا. وفي هذه الآية دليل على أن الخضر عليه السلام قد مات؛ لأنه بشر. ‌ ‌ ‌ ‍‌ ‍‍‍‍‍‌ ۖ ‌‍‌ ‍‍‍‌
021-035 كل نفس ذائقة الموت لا محالة مهما عُمِّرت في الدنيا. وما وجودها في الحياة إلا ابتلاء بالتكاليف أمرًا ونهيًا، وبتقلب الأحوال خيرًا وشرًا، ثم المآل والمرجع بعد ذلك إلى الله - وحده - للحساب والجزاء. ‌ ‌‍‍‌‍‍ ۗ ‌‍‍‍‍ ‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍‍‌ ۖ ‌‌‌
021-036 وإذا رآك الكفار - أيها الرسول - أشاروا إليك ساخرين منك بقول بعضهم لبعض: أهذا الرجل الذي يسبُّ آلهتكم؟ وجحدوا بالرحمن ونعمه، وبما أنزله من القرآن والهدى. ‌‌‌‌ ‌‍‍‍‍‌ ‌‌‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‌‌‌ ‌‌‌ ‌ ‌ ‌ ‍‍‍‌
021-037 خُلق الإنسان عجولا يبادر الأشياء ويستعجل وقوعها. وقد استعجلت قريش العذاب واستبطأته، فأنذرهم الله بأنهسيريهم ما يستعجلونه من العذاب، فلا يسألوا الله تعجيله وسرعته. ‍‍ ‍‍‍‍ ‍‌ۚ ‌ ‌
021-038 ويقول الكفار - مستعجلين العذاب مستهزئين -: متى حصول ما تَعِدُنا به يا محمد، إن كنت أنت ومَن اتبعك من الصادقين؟ ‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍‌
021-039 لو يعلم هؤلاء الكفار ما يلاقونه عندما لا يستطيعون أن يدفعوا عن وجوههم وظهورهم النار، ولا يجدون لهم ناصرًا ينصرهم، لما أقاموا على كفرهم، ولما استعجلوا عذابهم. ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‌‍‌ ‌‌ ‍‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‍‌
021-040 ولسوف تأتيهم الساعة فجأة، فيتحيَّرون عند ذلك، ويخافون خوفًا عظيمًا، ولا يستطيعون دَفْعَ العذاب عن أنفسهم، ولا يُمْهلون لاستدراك توبة واعتذار. ‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌‍‌‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍‍‍‌
021-041 ولقد استهزئ برسل مِن قبلك أيها الرسول، فحلَّ بالذين كانوا يستهزئون العذاب الذي كان مَثار سخريتهم واستهزائهم. ‍‌ ‌ ‍‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌‌ ‍‌‍‍‍ ‌ ‌ ‍‍‍
021-042 قل - أيها الرسول - لهؤلاء المستعجلين بالعذاب: لا أحد يحفظكم ويحرسكم في ليلكم أو نهاركم، في نومكم أو يقظتكم، مِن بأس الرحمن إذا نزل بكم. بل هم عن القرآن ومواعظ ربهم لاهون غافلون. ‍ ‍‌‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ۗ ‍‌ ‌‍‍‍‌ ‌‍‍‍
021-043 أَلَهُمْ آلهة تمنعهم من عذابنا؟ إنَّ آلهتهم لا يستطيعون أن ينصروا أنفسهم، فكيف ينصرون عابديهم؟ وهم منا لا يُجارون. ‌‌‌ ‍‌ ‌‌‌ ۚ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍
021-044 لقد اغترَّ الكفار وآباؤهم بالإمهال لِمَا رأوه من الأموال والبنين وطول الأعمار،فأقاموا على كفرهم لا يَبْرحونه، وظنوا أنهم لا يُعذَّبون وقد غَفَلوا عن سُنَّة ماضية، فالله ينقص الأرض من جوانبها بما ينزله بالمشركين مِن بأس في كل ناحية ومِن هزيمة، أيكون بوسع كفار "مكة" الخروج عن قدرة الله، أو الامتناع من الموت؟ ‌ ‍‍‍‌‌‌ ‌‌‍‍‍‌ ‌ ۗ ‌‌ ‍‍‌ ‌‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‍‌‍ۚ‍‍
021-045 قل - أيها الرسول - لمن أُرسلتَ إليهم: ما أُخوِّفكم من العذاب إلا بوحي من الله، وهو القرآن، ولكن الكفار لا يسمعون ما يُلقى إليهم سماع تدبر إذا أُنذِورا، فلا ينتفعون به. ‍ ‌‍‍‌ ‌‌‍‌ ‍ ۚ ‌‌ ‍‍ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌‌‌ ‌ ‍‌‍‍‍‌‌
021-046 لو أصاب الكفارَ نصيب من عذاب الله لعلموا عاقبة تكذيبهم، وقابلوا ذلك بالدعاء على أنفسهم بالهلاك؛ بسبب ظلمهم لأنفسهم بعبادتهم غير الله. ‍‌ ‌ ‍‌ ‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍ ‌‍‌ ‌‍‌ ‍‍‍‍‌
021-047 ويضع الله تعالى الميزان العادل للحساب في يوم القيامة، ولا يظلم هؤلاء ولا غيرهم شيئًا، وإن كان هذا العمل قدْرَ ذرة مِن خير أو شر اعتبرت في حساب صاحبها. وكفى بالله محصيًا أعمال عباده، ومجازيًا لهم عليها. ‌‌‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍ۖ ‌‌‌‍‍‍‍ ‌ ‍‌ ‍‌ ‌‌ ‌ ۗ ‌‌ ‌
021-048 ولقد آتينا موسى وهارون حجة ونصرًا على عدوهما، وكتابًا - وهو التوراة - فَرَقْنا به بين الحق والباطل، ونورًا يهتدي به المتقون الذين يخافون عقاب ربهم، وهم من الساعة التي تقوم فيها القيامة خائفون وجلون. ‌ ‌‌ ‌ ‌‌‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍
021-049 ولقد آتينا موسى وهارون حجة ونصرًاعلى عدوهما، وكتابًا - وهو التوراة - فَرَقْنا به بين الحق والباطل، ونورًا يهتدي به المتقون الذين يخافون عقاب ربهم، وهم من الساعة التي تقوم فيها القيامة خائفون وجلون. ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍ ‌ ‍ ‍‍‍
021-050 وهذا القرآن الذي أنزله الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ذِكْرٌ لمن تذكَّر به، وعمل بأوامره واجتنب نواهيه، كثير الخير، عظيم النفع، أفتنكرونه وهو في غاية الجلاء والظهور؟ ‌‌ ‌‌ ‌‍ ‌‌‍‍‍‍ ۚ ‌‌‍ ‍ ‍‌‍‍‍‌
021-051 ولقد آتينا إبراهيم هداه، الذي دعا الناس إليه من قبل موسى وهارون، وكنَّا عالمين أنه أهل لذلك. ‌ ‌‍‌ ‌‍‍‌‍‍‍‍‍ ‌ ‍‌ ‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌ ‍
021-052 حين قال لأبيه وقومه: ما هذه الأصنام التي صنعتموها، ثم أقمتم على عبادتها ملازمين لها؟ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌‍ ‌
021-053 قالوا: وجدنا آباءنا عابدين لها، ونحن نعبدها اقتداء بهم. ‌ ‌‍‌ ‌‍‍‍‌‌ ‌
021-054 قال لهم إبراهيم: لقد كنتم أنتم وآباؤكم في عبادتكم لهذه الأصنام في بُعْد واضح بيِّن عن الحق. ‍‍‌ ‍‌‍‍‍ ‌‌‍ ‌‌‍‍‍
021-055 قالوا: أهذا القول الذي جئتنا به حق وَجِدٌّ، أم كلامك لنا كلام لاعبٍ مستهزئ لا يدري ما يقول؟ ‍‍‌ ‌‌ ‍ ‌ ‌‌
021-056 قال لهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام: بل ربكم الذي أدعوكم إلى عبادته هو رب السموات والأرض الذي خلقهنَّ، وأنا من الشاهدين على ذلك. ‌‍ ‌‍ ‍‌‍‍‌‌‍ ‍‍ ‌‌‌ ‌ ‌
021-057 وتالله لأمكرنَّ بأصنامكم وأكسِّرها بعد أن تتولَّوا عنها ذاهبين. ‌‍‍ ‌ ‌‌ ‌ ‍
021-058 فحطم إبراهيم الأصنام وجعلها قطعًا صغيرة، وترك كبيرها؛ كي يرجع القوم إليه ويسألوه، فيتبين عجزهم وضلالهم، وتقوم الحجة عليهم. ‌‌‌‌‌ ‌‌ ‍‌ ‌‍‍‍
021-059 ورجع القوم، ورأوا أصنامهم محطمة مهانة، فسأل بعضهم بعضًا: مَن فعل هذا بآلهتنا؟ إنه لظالم في اجترائه على الآلهة المستحقة للتعظيم والتوقير. ‌ ‍‌ ‌‌ ‍‌ ‌ ‍‍
021-060 قال مَن سمع إبراهيم يحلف بأنه سيكيد أصنامهم: سمعنا فتى يقال له إبراهيم، يذكر الأصنام بسوء. ‌ ‌ ‌ ‍‍‍ ~‍‍
021-061 قال رؤساؤهم: فَأْتوا بإبراهيم على مرأى من الناس؛ كي يشهدوا على اعترافه بما قال؛ ليكون ذلك حجة عليه. ‌ ‍‌ ‌ ‍‍‍‍
021-062 وجيء بإبراهيم وسألوه منكرين: أأنت الذي كسَّرْتَ آلهتنا؟ يعنون أصنامهم. ‍‍‌ ‌‌‌‍ ‌‌ ‌ ‌‍‍
021-063 وتمَّ لإبراهيم ما أراد من إظهار سفههم على مرأى منهم. فقال محتجًا عليهم معرِّضًا بغباوتهم: بل الذي كسَّرها هذا الصنم الكبير، فاسألوا آلهتكم المزعومة عن ذلك، إن كانت تتكلم أو تُحير جوابًا. ‌‌ ‌‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍
021-064 فأُسقِط في أيديهم، وبدا لهم ضلالهم؛ كيف يعبدونها، وهي عاجزة عن أن تدفع عن نفسها شيئًا أو أن تجيب سائلها؟ وأقرُّوا على أنفسهم بالظلم والشرك. ‌ ‌‍‌ ‌‌‍ ‍‍‍‍‍‌ ‌‍ ‌‌‍‍
021-065 وسُرعان ما عاد إليهم عنادهم بعد إفحامهم، فانقلبوا إلى الباطل، واحتجُّوا على إبراهيم بما هو حجة لهعليهم، فقالوا: كيف نسألها، وقد علمتَ أنها لا تنطق؟ ‌ ‌ ‌‌‍‍‌ ‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‌‌‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍
021-066 قال إبراهيم محقِّرًا لشأن الأصنام: كيف تعبدون أصنامًا لا تنفع إذا عُبدت، ولا تضرُّ إذا تُركت؟ قبحًا لكم ولآلهتكم التي تعبدونها من دون الله تعالى، أفلا تعقلون فتدركون سوء ما أنتم عليه؟ ‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ‍ ‌ ‌ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍
021-067 قال إبراهيم محقِّرًا لشأن الأصنام: كيف تعبدون أصنامًا لا تنفع إذا عُبدت، ولا تضرُّ إذا تُركت؟ قبحًا لكم ولآلهتكم التي تعبدونها من دون الله تعالى، أفلا تعقلون فتدركون سوء ما أنتم عليه؟ ‌ ‌‌ ‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ۖ ‌‌ ‍‍‍
021-068 لما بطلت حجتهم وظهر الحق عدلوا إلى استعمال سلطانهم، وقالوا: حَرِّقوا إبراهيم بالنار؛ غضبًا لآلهتكم إن كنتم ناصرين لها. فأشْعَلوا نارًا عظيمة وألقوه فيها، فانتصر الله لرسوله وقال للنار: كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم، فلم يَنَلْه فيها أذى، ولم يصبه مكروه. ‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌‌ ‍‌‍‍
021-069 لما بطلت حجتهم وظهر الحق عدلوا إلى استعمال سلطانهم، وقالوا: حَرِّقوا إبراهيم بالنار؛ غضبًا لآلهتكم إن كنتم ناصرين لها. فأشْعَلوا نارًا عظيمة وألقوه فيها، فانتصر الله لرسوله وقال للنار: كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم، فلم يَنَلْه فيها أذى، ولم يصبه مكروه. ‍‌ ‌ ‍‍‍‌‌ ‌‌‌ ‌‌ ‍‌ ‌‍‍
021-070 وأراد القوم بإبراهيم الهلاك فأبطل اللهكيدهم، وجعلهم المغلوبين الأسفلين. ‌‌‍‌‌‌‌ ‍ ‌‌‍‍
021-071 ونجينا إبراهيم ولوطًا الذي آمن به من "العراق"، وأخرجناهما إلى أرض "الشام" التي باركنا فيها بكثرة الخيرات، وفيها أكثر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ‍‍‍‌‌ ‌‌ ‌‍ ‌‍‌ ‌
021-072 وأنعم الله على إبراهيم، فوهب له ابنه إسحاق حين دعاه، ووهب له من إسحاق يعقوب زيادة على ذلك، وكلٌّ من إبراهيم وإسحاق ويعقوب جعله الله صالحًا مطيعًا له. ‌‍‍‍‍‌ ~ ‌‍‍‍ ‌‍‍‍ ۖ ‌‌‌ ‌
021-073 وجعلنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب قدوة للناس يدعونهم إلى عبادته وطاعته بإذنه تعالى، وأوحينا إليهم فِعْلَ الخيرات من العمل بشرائع الأنبياء، وإقام الصلاة على وجهها، وإيتاء الزكاة، فامتثلوا لذلك، وكانوا منقادين مطيعين لله وحده دون سواه. ‌‍‍‍ ‍‍‌‌ ‌‌‌‍‌ ‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍ ‌‌‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ۖ‌ ‌
021-074 وآتينا لوطًا النبوة وفصل القضاء بين الخصوم وعلمًا بأمر الله ودينه، ونجيناه من قريته "سدوم" التي كان يعمل أهلها الخبائث. إنهم كانوا بسبب الخبائث والمنكرات التي يأتونها أهل سوء وقُبْح، خارجين عن طاعة الله. ‍‌‌ ‌‍‍‍ ‌ ‌‌ ‌‍‍‍ ‍‍ ‍‍‍‍‍‍ ۗ‌‌‌ ‍‍‍
021-075 وأتمَّ الله عليه النعمة فأدخله في رحمته بإنجائه ممَّا حلَّ بقومه؛ لأنه كان من الذين يعملون بطاعة الله. ‍‍‍‍‍‍ ‌‍ۖ ‍‍
021-076 واذكر - أيها الرسول - نوحا حين نادى ربه مِن قبلك ومِن قبل إبراهيم ولوط، فاستجبنا له دعاءه،فنجيناه وأهله المؤمنين به من الغم الشديد. ‌ ‌‌‌ ‌‌‌ ‍‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌‌‍ ‍‍
021-077 ونصرناه مِن كيد القوم الذين كذَّبوا بآياتنا الدالة على صدقه، إنهم كانوا أهل قُبْح، فأغرقناهم بالطوفان أجمعين. ‍‍‍‍ ‍‍ ‍‍‍‌ ‍ۚ‌‌‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌
021-078 واذكر - أيها الرسول - نبي الله داود وابنه سليمان، إذ يحكمان في قضية عرَضَها خصمان، عَدَت غنم أحدهما على زرع الآخر، وانتشرت فيه ليلا فأتلفت الزرع، فحكم داود بأن تكون الغنم لصاحب الزرع ملْكًا بما أتلفته، فقيمتهما سواء، وكنَّا لحكمهم شاهدين لم يَغِبْ عنا. ‌‌‌‍‍‌‌‌ ‌‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌
021-079 فَفَهَّمنا سليمان مراعاة مصلحة الطرفين مع العدل، فحكم على صاحب الغنم بإصلاح الزرع التالف في فترة يستفيد فيها صاحب الزرع بمنافع الغنم من لبن وصوف ونحوهما، ثم تعود الغنم إلى صاحبها والزرع إلى صاحبه؛ لمساواة قيمة ما تلف من الزرع لمنفعة الغنم، وكلا من داود وسليمان أعطيناه حكمًا وعلمًا، ومننَّا على داود بتطويع الجبال تسبِّح معه إذا سبَّح، وكذلك الطير تسبِّح، وكنا فاعلين ذلك. ‌ ‍‍‍ ۚ ‌‌‌ ‌‌ ‌ ‌ۚ ‌‍‍‍‍‌ ‌‌‌‍‍‌‌‌ ‍‍‍‍‍‍ۚ ‌‍‍‍‍‌
021-080 واختصَّ الله داود عليه السلام بأن علَّمه صناعة الدروع يعملها حِلَقًا متشابكة، تسهِّل حركة الجسم؛ لتحمي المحاربين مِن وَقْع السلاح فيهم، فهل أنتم شاكرون نعمة الله عليكم حيث أجراها على يد عبده داود؟ ‍‍ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ۖ ‌‌‍ ‌
021-081 وسخَّرنا لسليمان الريح شديدة الهبوب تحمله ومَن معه، تجري بأمره إلى أرض "بيت المقدس" بـ "الشام" التي باركنا فيها بالخيرات الكثيرة، وقد أحاط علمنا بجميع الأشياء. ‍‍ ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌‍ ‌‍‌ ‌ ۚ ‌‍‍‍‍‌ ‍
021-082 وسخَّرنا لسليمان من الشياطين شياطين يستخدمهم فيما يَعْجِز عنه غيرهم، فكانوا يغوصون في البحر يستخرجون له اللآلئ والجواهر، وكانوا يعملون كذلك في صناعة ما يريده منهم، لا يقدرون على الامتناع مما يريده منهم، حفظهم الله له بقوته وعزه سبحانه وتعالى. ‍‍‍ ‍‌‍‍ ‌‍‍‍‌ ‌‍‍‌ۖ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍
021-083 واذكر - أيها الرسول - عبدنا أيوب، إذ ابتليناه بضر وسقم عظيم في جسده، وفقد أهله وماله وولده، فصبر واحتسب، ونادى ربه عز وجل أني قد أصابني الضر، وأنت أرحم الراحمين، فاكشفه عني. ‌‍‍‍ ‌‌‌ ‌‌‌ ‌‍~‍‍‍‌ ‌‌‌‍ ‌‌
021-084 فاستجبنا له دعاءه، ورفعنا عنه البلاء، ورددنا عليه ما فقده من أهل وولد ومال مضاعفًا، فَعَلْنا به ذلك رحمة منَّا، وليكون قدوة لكل صابر على البلاء، راجٍ رحمة ربه، عابد له. ‍‍‍‌ ‍ ‌ ‌ ‍ ‍‌ ۖ ‌‌‍‍‍ ‌‍ ‌ ‌‍ ‌ ‍‌ ‍‌‍‍‍‌ ‌‌‍‌‌
021-085 واذكر إسماعيل وإدريس وذا الكفل، كل هؤلاء من الصابرين على طاعة الله سبحانه وتعالى، وعن معاصيه، وعلى أقداره، فاستحقوا الذكر بالثناء الجميل. ‌‍‍‍‍‍ ‌‌‍‍‍‍ ‌‌‌‌ ۖ ‍‍‍‍
021-086 وأدخلناهم في رحمتنا، إنهم ممن صلح باطنه وظاهره، فأطاع الله وعمل بما أمره به. ‍‍‍ ‌‍ۖ‍‍
021-087 واذكر قصة صاحب الحوت، وهو يونس بن مَتَّى عليه السلام، أرسله الله إلى قومه فدعاهم فلم يؤمنوا، فتوعَّدهم بالعذاب فلم ينيبوا، ولم يصبر عليهم كما أمره الله، وخرج مِن بينهم غاضبًا عليهم، ضائقًا صدره بعصيانهم، وظن أن الله لن يضيِّق عليه ويؤاخذه بهذه المخالفة، فابتلاه الله بشدة الضيق والحبس، والتقمه الحوت في البحر، فنادى ربه في ظلمات الليل والبحر وبطن الحوت تائبًا معترفًا بظلمه؛ لتركه الصبر على قومه، قائلا: لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين. ‌‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌‌ ‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍ ‌‌ ‍‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌‌‍ ‍‍‍‍ ‌‍ ‍‌‍‍‍‍
021-088 فاستجبنا له دعاءه، وخلَّصناه مِن غَم هذه الشدة، وكذلك ننجي المصدِّقين العاملين بشرعنا. ‍‍‍‌ ‍ ‌‍‍‍ ‍‍ ۚ ‌ ‍‌‍‍
021-089 واذكر - أيها الرسول - قصة عبد الله زكريا حين دعا ربه أن يرزقه الذرية لما كَبِرت سنُّه قائلا رب لا تتركني وحيدًا لا عقب لي، هب لي وارثًا يقوم بأمر الدين في الناس من بعدي، وأنت خير الباقين وخير مَن خلفني بخير. ‌‍‌ ‌‌‌ ‌‌‌ ‌‍ ‌‍ ‌ ‌ ‌‌‌ ‌‌‌‍‍‍‌
021-090 فاستجبنا له دعاءه ووهبنا له على الكبر ابنه يحيى، وجعلنا زوجته صالحة في أخلاقها وصالحة للحمل والولادة بعد أن كانت عاقرًا، إنهم كانوا يبادرون إلى كل خير، ويدعوننا راغبين فيما عندنا، خائفين من عقوبتنا، وكانوا لنا خاضعين متواضعين. ‍‍‍‌ ‍ ‌‌‍‍‍‍‌ ‍ ‌ ‌‌‍‍‌ ‍ ‌‌~ ۚ‍‍ ‍‍‍‍‍‌ ‌‍‌ ‌‍‌ ‌‌‍ۖ‌ ‌
021-091 واذكر - أيها الرسول - قصة مريم ابنة عمران التي حفظت فرجها من الحرام، ولم تأتِ فاحشة في حياتها، فأرسل الله إليها جبريل عليه السلام، فنفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فخلق الله بذلك النفخ المسيح عيسى عليه السلام، فحملت به من غير زوج، فكانت هي وابنها بذلك علامة على قدرة الله، وعبرة للخلق إلى قيام الساعة. ‌‍ ‌‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‌ ‌‌‌ ‌‌ ‌‍‍‌ ‌
021-092 هؤلاء الأنبياء جميعًا دينهم واحد، الإسلام، وهو الاستسلام لله بالطاعة وإفراده بالعبادة، والله سبحانه وتعالى رب الخلق فاعبدوه - أيها الناس - وحده لا شريك له. ‍ ‌ ‌ ‌‌ ‌ ‌‌‌ ‌‍
021-093 لكن الناس اختلفوا على رسلهم، وتفرَّق كثير من أتباعهم في الدين شيعًا وأحزابًا، فعبدوا المخلوقين والأهواء، وكلهم راجعون إلينا ومحاسبون على ما فعلوا. ‍‍‍‍‌ ‌‍ ۖ‌ ‌‌ ‌‍
021-094 فمن التزم الإيمان بالله ورسله، وعمل ما يستطيع من صالح الأعمال طاعةً لله وعبادة له فلا يضيع الله عمله ولا يبطله، بل يضاعفه كله أضعافًا كثيرة، وسيجد ما عمله في كتابه يوم يُبْعث بعد موته. ‍‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‌ ‍‍‌ ‌‌‍‌ ‍
021-095 وممتنع على أهل القرى التي أهلكناها بسبب كفرهم وظلمهم، رجوعهم إلى الدنيا قبل يوم القيامة؛ ليستدركوا ما فرطوا فيه. ‍‌‍ ‌‍‌ ‌‍ ‌
021-096 فإذا فُتِح سد يأجوج ومأجوج، وانطلقوا من مرتفعاتالأرض وانتشروا في جنباتها مسرعين، دنا يوم القيامة وبدَتْ أهواله فإذا أبصار الكفار مِن شدة الفزع مفتوحة لا تكاد تَطْرِف، يدعون على أنفسهم بالويل في حسرة: يا ويلنا قد كنا لاهين غافلين عن هذا اليوم وعن الإعداد له، وكنا بذلك ظالمين. ‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍ ‌‍‍‍ ‌ ‍‌ ‌ ‍‌‍‍
021-097 فإذا فُتِح سد يأجوج ومأجوج، وانطلقوا من مرتفعات الأرض وانتشروا في جنباتها مسرعين، دنا يوم القيامة وبدَتْ أهواله فإذا أبصار الكفار مِن شدة الفزع مفتوحة لا تكاد تَطْرِف، يدعون على أنفسهم بالويل في حسرة: يا ويلنا قد كنا لاهين غافلين عن هذا اليوم وعن الإعداد له، وكنا بذلك ظالمين. ‍‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌
021-098 إنكم - أيها الكفار - وما كنتم تعبدون من دون الله من الأصنام ومَن رضي بعبادتكم إياه من الجن والإنس، وقود جهنم وحطبها، أنتم وهم فيها داخلون. ‍ ‌‌ ‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ‍ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌‌‍ ‌ ‌‌‌
021-099 لو كان هؤلاء الذين عبدتموهم من دون الله تعالى آلهة تستحق العبادة ما دخلوا نار جهنم معكم أيها المشركون، إنَّ كلا من العابدين والمعبودين خالدون في نار جهنم. ‌ ‍‍‍‍‍‌‌‌ ‌ ‌ ‌ ‌‌‍‌‌‌ ۖ ‌‌‌ ‌ ‍‌
021-100 لهؤلاء المعذبين في النار آلام ينبئ عنها زفيرهم الذي تتردد فيه أنفاسهم، وهم في النار لا يسمعون؛ من هول عذابهم. ‌ ‌‍‍‍‍‌ ‌ ‌ ‌
021-101 إن الذين سبقت لهم منا سابقة السعادة الحسنة في علمنابكونهم من أهل الجنة، أولئك عن النار مبعدون، فلا يدخلونها ولا يكونون قريبًا منها. ‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‌ ‌‍‍‌‍‍‍ ‍‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌
021-102 لا يسمعون صوت لهيبها واحتراق الأجساد فيها فقد سكنوا منازلهم في الجنة، وأصبحوا فيما تشتهيه نفوسهم من نعيمها ولذاتها مقيمين إقامةً دائمة. ‌ ‍‍‍ۖ ‌ ‌ ‌‌‍‌
021-103 لا يخيفهم الهول العظيم يوم القيامة، بل تبشرهم الملائكة: هذا يومكم الذي وُعِدتُم فيه الكرامة من الله وجزيل الثواب. يوم نطوي السماء كما تُطْوى الصحيفة على ما كُتب فيها، ونبعث فيه الخلق على هيئة خَلْقنا لهم أول مرة كما ولدتهم أمهاتهم، ذلك وعد الله الذي لا يتخلَّف، وَعَدْنا بذلك وعدًا حقًا علينا، إنا كنا فاعلين دائمًا ما نَعِدُ به. ‌ ‌‍‍‍ ‌‌ ‍‌‍‍‍ ‌
021-104 لا يخيفهم الهول العظيم يوم القيامة، بل تبشرهم الملائكة: هذا يومكم الذي وُعِدتُم فيه الكرامة من الله وجزيل الثواب. يوم نطوي السماء كما تُطْوى الصحيفة على ما كُتب فيها، ونبعث فيه الخلق على هيئة خَلْقنا لهم أول مرة كما ولدتهم أمهاتهم، ذلك وعد الله الذي لا يتخلَّف، وَعَدْنا بذلك وعدًا حقًا علينا، إنا كنا فاعلين دائمًا ما نَعِدُ به. ‍‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍ۚ ‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍‍ ۚ ‌‌‌ ‍ۚ‍‌ ‍‍‍‍‌
021-105 ولقد كتبنا في الكتب المنزلة من بعد ما كُتِب في اللوح المحفوظ: أن الأرض يرثها عباد اللهالصالحون الذين قاموا بما أُمروا به، واجتنبوا ما نُهوا عنه، وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم. ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‍‌ ‌ ‌‍‌ ‌ ‍‍
021-106 إن في هذا المتلوِّ من الموعظة لَعبرة كافية لقوم عابدين الله بما شرعه لهم ورضيه منهم. ‌‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍
021-107 وما أرسلناك - أيها الرسول - إلا رحمة لجميع الناس، فمن آمن بك سَعِد ونجا، ومن لم يؤمن خاب وخسر. ‌ ‌‌‍‍‍ ‌‌ ‌‍
021-108 قل: إن الذي أُوحي إليَّ وبُعِثت به: أن إلهكم الذي يستحق العبادة وحده هو الله، فأسلموا له، وانقادوا لعبادته. ‍ ‌‍‌ ‍‌ ‌ ‌‍‍‌ ‌ ‌‌ ‌‌‌ۖ ‌‌
021-109 فإن أعرض هؤلاء عن الإسلام فقل لهم: أبلغكم جميعًا ما أوحاه الله تعالى إليَّ، فأنا وأنتم مستوون في العلم لمَّا أنذرتكم وحذرتكم، ولستُ أعلم - بعد ذلك - متى يحل بكم ما وُعِدْتُم به من العذاب؟ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌‌‍ ‌ ‍‍‌ۖ ‌‌‌ ‌‍‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ‌
021-110 إن الله يعلم ما تجهرون به من أقوالكم، وما تكتمونه في سرائركم، وسيحاسبكم عليه. ‍‍ ‌ ‌
021-111 ولست أدري لعل تأخير العذاب الذي استعجلتموه استدراج لكم وابتلاء، وأن تتمتعوا في الدنيا إلى حين؛ لتزدادوا كفرًا، ثم يكون أعظم لعقوبتكم. ‌‌ ‌ ‌‍‍‍‌ ‌‌
021-112 قال النبي صلى الله عليه وسلم: ربِّ افصل بيننا وبين قومنا المكذبين بالقضاء الحق. ونسأل ربنا الرحمن، ونستعين به على ما تَصِفونه - أيها الكفار - من الشرك والتكذيب والافتراءعليه، وما تتوعدونا به من الظهور والغلبة. ‌‍ ۗ ‌‌‍ ‍‍ ‌ ‌ ‍‍‍
Toggle to highlight thick letters
Next Sūrah