Roman Script    Reciting key words            Previous Sūrah    Quraan Index    Home  

20) Sūrat Ţāhā

Printed format

20)

Toggle thick letters. Most people make the mistake of thickening thin letters in the words that have other (highlighted) thick letter Toggle to highlight thick letters
020-001 (طه) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
020-002 ما أنزلنا عليك - أيها الرسول - القرآن؛ لتشقى بما لا طاقة لك به من العمل. ‌ ‌‌‍‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍
020-003 لكن أنزلناه موعظة؛ ليتذكر به مَن يخاف عقاب الله، فيتقيه بأداء الفرائض واجتناب المحارم. ‌ ‍ ‌ ‍‌‍‍
020-004 هذا القرآن تنزيل من الله الذي خلق الأرض والسموات العلى. ‍‌‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍ ‌‍‍‌‍‍‌
020-005 الرحمن على العرش استوى أي ارتفع وعلا استواء يليق بجلاله وعظمته.
020-006 له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الأرض، خَلْقًا ومُلْكًاوتدبيرًا. ‍‌‍‍‌ ‌‌ ‌‍ ‌‌ ‌ ‌‌ ‍‍
020-007 وإن تجهر - أيها الرسول - بالقول، فتعلنه أو تخفه، فإن الله لا يخفى عليه شيء، يعلم السر وما هو أخفى من السر مما تحدِّث به نفسك. ‌‌‍‍‍‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‌‌‍
020-008 الله الذي لا معبود بحق إلا هو، له وحده الأسماء الكاملة في الحسن. ‌ ‌ ‌‌ ‌ ۖ ‍‍‌‌
020-009 وهل أتاك - أيها الرسول - خبر موسى بن عمران عليه السلام؟ ‌‍‍‍ ‍‍‍
020-010 حين رأى في الليل نارًا موقدة فقال لأهله: انتظروا لقد أبصرت نارًا، لعلي أجيئكم منها بشعلة تستدفئون بها، وتوقدون بها نارًا أخرى، أو أجد عندها هاديًا يدلنا على الطريق. ‌‌ ‌‍‍‍‌‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍ ‌ ‌ ‌ ‌‌‌ ‍ ‌ ‍‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌‌‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‍
020-011 فلما أتى موسى تلك النار ناداه الله: يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك، إنك الآن بوادي "طوى" الذي باركته، وذلك استعدادًا لمناجاة ربه. ‍‍‌ ‌‌ ‌
020-012 فلما أتى موسى تلك النار ناداه الله: يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك، إنك الآن بوادي "طوى" الذي باركته، وذلك استعدادًا لمناجاة ربه. ‌‌ ‌‍ ‍ ‍‍‍ۖ‍ ‍‍‍‌‌‌ ‍‍‍‌
020-013 وإني اخترتك يا موسى لرسالتي، فاستمع لما يوحى إليك مني. ‌‌ ‍ ‌
020-014 إنني أنا الله لا معبود بحق إلا أنا، لا شريك لي، فاعبدني وحدي، وأقم الصلاة لتذكرني فيها. ‍‍ ‌‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌‌ ‍ ‌‌‍‍‍‍ ‍
020-015 إن الساعة التي يُبعث فيها الناس آتية لا بد من وقوعها، أكاد أخفيها من نفسي، فكيف يعلمها أحد من المخلوقين؛ لكي تُجزى كلنفس بما عملت في الدنيا من خير أو شر. ‍ ‌ ‌‍‍‍‌‌ ‌‍‍‌ ‍‍‍‍‌‌ ‌ ‌
020-016 فلا يصرفنَّك - يا موسى - عن الإيمان بها والاستعداد لها مَن لا يصدق بوقوعها ولا يعمل لها، واتبع هوى نفسه، فكذَّب بها، فتهلك. ‌ ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‌ ‍‌ ‌ ‌ ‌ ‍‍‌ ‌‌
020-017 وما هذه التي في يمينك يا موسى؟
020-018 قال موسى: هي عصاي أعتمد عليها في المشي، وأهزُّ بها الشجر؛ لترعى غنمي ما يتساقط من ورقه، ولي فيها منافع أخرى. ‍‍ ‌‌ ‌ ‌‌ ‌ ‌ ‍ ‌ ‌ ‌‍
020-019 قال الله لموسى: ألق عصاك. ‌‍‍‍‍‌
020-020 فألقاها موسى على الأرض، فانقلبت بإذن الله حية تسعى، فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا. ‍‍‍‌ ‌‌‌ ‌
020-021 قال الله لموسى: خذ الحية، ولا تَخَفْ منها، سوف نعيدها عصًا كما كانت في حالتها الأولى. واضمم يدك إلى جنبك تحت العَضُد تخرج بيضاء كالثلج من غير برص؛ لتكون لك علامة أخرى. ‍‌ ‌‌ ‍‍‍ۖ ‌ ‍‍‍
020-022 قال الله لموسى: خذ الحية، ولا تَخَفْ منها، سوف نعيدها عصًا كما كانت في حالتها الأولى. واضمم يدك إلى جنبك تحت العَضُد تخرج بيضاء كالثلج من غير برص؛ لتكون لك علامة أخرى. ‍ ‌‌ ‍‍‍‍‍‌‌ ‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‌‌‌ ‌ ‌‍
020-023 فعلنا ذلك؛ لكي نريك - يا موسى - من أدلتنا الكبرى ما يدلُّ على قدرتنا، وعظيم سلطاننا، وصحة رسالتك. ‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍
020-024 اذهب - يا موسى - إلى فرعون؛ إنه قد تجاوز قدره وتمرَّد على ربه، فادعه إلى توحيد الله وعبادته. ‌‍ ‌‌ ‍ ‍‍
020-025 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا. ‌‍
020-026 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا. ‌ ‍ ‌‍
020-027 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا. ‌ ‍‍‍ ‌ ‍‌
020-028 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني بهوشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.
020-029 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا. ‍ ‌‌‍‌ ‍‌
020-030 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا. ‍‍‌ ‌‍
020-031 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء منأفعالنا. ‌ ‌‌
020-032 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا. ‌‍ ‌‍
020-033 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.
020-034 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.
020-035 قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي.قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا. ‍ ‍‌‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍
020-036 قال الله: قد أعطيتك كل ما سألت يا موسى. ‌ ‌‍‍‌‍‍‍‍
020-037 ولقد أنعمنا عليك - يا موسى - قبل هذه النعمة نعمة أخرى، حين كنت رضيعًا، فأنجيناك مِن بطش فرعون. ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍ ‌‍
020-038 وذلك حين ألهمْنا أمَّك: أن ضعي ابنك موسى بعد ولادته في التابوت، ثم اطرحيه في النيل، فسوف يلقيه النيل على الساحل، فيأخذه فرعون عدوي وعدوه. وألقيت عليك محبة مني فصرت بذلك محبوبًا بين العباد، ولِتربى على عيني وفي حفظي. وفي الآية إثبات صفة العين لله - سبحانه وتعالى - كما يليق بجلاله وكماله. ‌‌ ‌‌‍‌ ‌‍‌ ‌‍ ‌
020-039 وذلك حين ألهمْنا أمَّك: أن ضعي ابنك موسى بعد ولادته في التابوت، ثم اطرحيه في النيل، فسوف يلقيه النيل على الساحل، فيأخذه فرعون عدوي وعدوه. وألقيت عليك محبة مني فصرت بذلك محبوبًا بين العباد، ولِتربى على عيني وفي حفظي. وفي الآية إثبات صفة العين لله - سبحانه وتعالى - كما يليق بجلاله وكماله. ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍ ‌‌ ‌‌‌ ‍ ۚ ‌‌‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍ ‌
020-040 ومننَّا عليك حين تمشي أختك تتبعك ثم تقول لمن أخذوك: هل أدلكم على من يكفُله، ويرضعه لكم؟ فرددناك إلىأمِّك بعد ما صرتَ في أيدي فرعون؛ كي تطيب نفسها بسلامتك من الغرق والقتل، ولا تحزن على فَقْدك، وقتلت الرجل القبطي خطأ فنجيناك من غَمِّ فِعْلك وخوف القتل، وابتليناك ابتلاء، فخرجت خائفًا إلى أهل "مدين"، فمكثت سنين فيهم، ثم جئت من "مدين" في الموعد الذي قدَّرناه لإرسالك مجيئًا موافقًا لقدر الله وإرادته، والأمر كله لله تبارك وتعالى. ‌‌ ‍ ‌‍‍ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‍‌ ۖ‍‍ ‌‍‌ ‌‍ ‍‍‍‌ ‌ ‌‌ ۚ ‌‍‍ ‌‌ ‍‍‍ ‍‍ ‌‍‍‍‍‍ۚ‍‍‍‍ ‍ ‌ ‍‍‌
020-041 وأنعمتُ عليك - يا موسى - هذه النعم اجتباء مني لك، واختيارًا لرسالتي، والبلاغ عني، والقيام بأمري ونهيي. ‍‍
020-042 اذهب - يا موسى - أنت وأخوك هارون بآياتي الدالة على ألوهيتي وكمال قدرتي وصدق رسالتك، ولا تَضْعُفا عن مداومة ذكري. اذهبا معًا إلى فرعون؛ إنه قد جاوز الحد في الكفر والظلم، فقولا له قولا لطيفًا؛ لعله يتذكر أو يخاف ربه. ‌‍ ‌‌‍ ‌‌‍ ‌‌ ‌ ‌‍
020-043 اذهب - يا موسى - أنت وأخوك هارون بآياتي الدالة على ألوهيتي وكمال قدرتي وصدق رسالتك، ولا تَضْعُفا عن مداومة ذكري. اذهبا معًا إلى فرعون؛ إنه قد جاوز الحد في الكفر والظلم، فقولا له قولا لطيفًا؛ لعله يتذكر أو يخاف ربه. ‌‍‌ ‌‌ ‍ ‍‍
020-044 اذهب - يا موسى - أنت وأخوك هارون بآياتي الدالة على ألوهيتي وكمال قدرتي وصدق رسالتك، ولا تَضْعُفا عن مداومة ذكري.اذهبا معًا إلى فرعون؛ إنه قد جاوز الحد في الكفر والظلم، فقولا له قولا لطيفًا؛ لعله يتذكر أو يخاف ربه. ‍‌ ‍ ‌ ‍ ‌ ‌‌‌ ‍‍‍
020-045 قال موسى وهارون: ربنا إننا نخاف أن يعاجلنا بالعقوبة، أو أن يتمرد على الحق فلا يقبله. ‍‌ ‌‍‌ ‌‍‌ ‍‍‍ ‌‌‌ ‌‌‌ ‌‌‍‍‍‍‍‍
020-046 قال الله لموسى وهارون: لا تخافا من فرعون؛ فإنني معكما أسمع كلامكما وأرى أفعالكما، فاذهبا إليه وقولا له: إننا رسولان إليك من ربك أن أطلق بني إسرائيل، ولا تكلِّفهم ما لا يطيقون من الأعمال، قد أتيناك بدلالة معجزة من ربك تدل على صدقنا في دعوتنا، والسلامة من عذاب الله تعالى لمن اتبع هداه. إن ربك قد أوحى إلينا أن عذابه على مَن كذَّب وأعرض عن دعوته وشريعته. ‌ ‍‍‍‍‍ۖ‍ ‍‌ ‌ ‌‌‌‍
020-047 قال الله لموسى وهارون: لا تخافا من فرعون؛ فإنني معكما أسمع كلامكما وأرى أفعالكما، فاذهبا إليه وقولا له: إننا رسولان إليك من ربك أن أطلق بني إسرائيل، ولا تكلِّفهم ما لا يطيقون من الأعمال، قد أتيناك بدلالة معجزة من ربك تدل على صدقنا في دعوتنا، والسلامة من عذاب الله تعالى لمن اتبع هداه. إن ربك قد أوحى إلينا أن عذابه على مَن كذَّب وأعرض عن دعوته وشريعته. ‍‍‍‍‍‌ ‌‍‌ ‌‍‌ ‌‍ ‌ ‌ ‍‍‍‌‍‍‍‍ ‌‌ ۖ ‌ ‍‍‍ ‌ ‍‌ ‌‍ ۖ‍ ‌
020-048 قال الله لموسى وهارون: لا تخافا من فرعون؛ فإنني معكما أسمع كلامكما وأرى أفعالكما،فاذهبا إليه وقولا له: إننا رسولان إليك من ربك أن أطلق بني إسرائيل، ولا تكلِّفهم ما لا يطيقون من الأعمال، قد أتيناك بدلالة معجزة من ربك تدل على صدقنا في دعوتنا، والسلامة من عذاب الله تعالى لمن اتبع هداه. إن ربك قد أوحى إلينا أن عذابه على مَن كذَّب وأعرض عن دعوته وشريعته. ‍‌ ‌ ‌‍‍‌ ‌‍‌ ‌ ‍‍‌ ‌ ‍‌
020-049 قال فرعون لهما: فمَن ربكما يا موسى؟ ‍‌ ‌‍
020-050 قال له موسى: ربنا الذي أعطى كل شيء خَلْقَه اللائق به على حسن صنعه، ثم هدى كل مخلوق إلى الانتفاع بما خلقه الله له. ‌‍ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍
020-051 قال فرعون لموسى: فما شأن الأمم السابقة؟ وما خبر القرون الماضية، فقد سبقونا إلى الإنكار والكفر؟ ‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍
020-052 قال موسى لفرعون: عِلْمُ تلك القرون فيما فَعَلَت من ذلك عند ربي في اللوح المحفوظ، ولا عِلْمَ لي به، لا يضل ربي في أفعاله وأحكامه، ولا ينسى شيئًا ممَّا علمه منها. ‌ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍‍‍ۖ ‌ ‍‍‍‍ ‌‍ ‌‌ ‍‌‍‍
020-053 هو الذي جعل لكم الأرض ميسَّرة للانتفاع بها، وجعل لكم فيها طرقًا كثيرة، وأنزل من السماء مطرًا، فأخرج به أنواعًا مختلفة من النبات. ‌‍‌ ‌ ‌ ‌ ‌‌‌‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌‌‌ ‍‍‌ ‌‌‌‌‌ ‍‌‍‍
020-054 كلوا - أيها الناس - من طيبات ما أنبتنا لكم، وارعوا حيواناتكم وبهائمكم. إن في كل ما ذُكر لَعلامات على قدرة الله، ودعوة لوحدانيته وإفراده بالعبادة، لذوي العقولالسليمة. ‌ ‌‌‌‌ ‌‌ۗ ‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍
020-055 من الأرض خَلَقْناكم - أيها الناس -، وفيها نعيدكم بعد الموت، ومنها نخرجكم أحياء مرة أخرى للحساب والجزاء. ‍‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‌‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌‍ ‌‍
020-056 ولقد أرينا فرعون أدلتنا وحججنا جميعها، الدالة على ألوهيتنا وقدرتنا وصِدْقِ رسالة موسى فكذَّب بها، وامتنع عن قَبول الحق. ‌ ‌‌‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌‌
020-057 قال فرعون: هل جئتنا - يا موسى - لتخرجنا من ديارنا بسحرك هذا؟ ‌‌ ‍‍‍‌ ‍‌ ‌‌‍‍‌ ‍
020-058 فسوف نأتيك بسحر مثل سحرك، فاجعل بيننا وبينك موعدًا محددًا، لا نخلفه نحن ولا تخلفه أنت، في مكان مستوٍ معتدل بيننا وبينك. ‍‍‌ ‍ ‍ ‌ ‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌‍ ‌‌ ‌
020-059 قال موسى لفرعون: موعدكم للاجتماع يوم العيد، حين يتزيَّن الناس، ويجتمعون من كل فج وناحية وقت الضحى. ‍ ‌‌‌‍‍‍‍
020-060 فأدبر فرعون معرضًا عما أتاه به موسى من الحق، فجمع سحرته، ثم جاء بعد ذلك لموعد الاجتماع. ‌ ‍
020-061 قال موسى لسحرة فرعون يعظهم: احذروا، لا تختلقوا على الله الكذب، فيستأصلكم بعذاب مِن عنده ويُبيدكم، وقد خسر من اختلق على الله كذبًا. ‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌ ‍ ‌‍‍‌ۖ ‌‍
020-062 فتجاذب السحرة أمرهم بينهم وتحادثوا سرًا، قالوا: إن موسى وهارون ساحران يريدان أن يخرجاكم من بلادكم بسحرهما، ويذهبا بطريقة السحر العظيمة التي أنتم عليها، فأحكموا كيدكم، واعزموا عليه من غير اختلاف بينكم، ثم ائتوا صفًاواحدًا، وألقوا ما في أيديكم مرة واحدة؛ لتَبْهَروا الأبصار، وتغلبوا سحر موسى وأخيه، وقد ظفر بحاجته اليوم مَن علا على صاحبه، فغلبه وقهره. ‌‍‌ ‌‍ ‌‌‌‍‍‍‍‍‌
020-063 فتجاذب السحرة أمرهم بينهم وتحادثوا سرًا، قالوا: إن موسى وهارون ساحران يريدان أن يخرجاكم من بلادكم بسحرهما، ويذهبا بطريقة السحر العظيمة التي أنتم عليها، فأحكموا كيدكم، واعزموا عليه من غير اختلاف بينكم، ثم ائتوا صفًا واحدًا، وألقوا ما في أيديكم مرة واحدة؛ لتَبْهَروا الأبصار، وتغلبوا سحر موسى وأخيه، وقد ظفر بحاجته اليوم مَن علا على صاحبه، فغلبه وقهره. ‍‍‌ ‌‌ ‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ‌‌‍‍ ‍‌ ‌‌‍‍ ‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍
020-064 فتجاذب السحرة أمرهم بينهم وتحادثوا سرًا، قالوا: إن موسى وهارون ساحران يريدان أن يخرجاكم من بلادكم بسحرهما، ويذهبا بطريقة السحر العظيمة التي أنتم عليها، فأحكموا كيدكم، واعزموا عليه من غير اختلاف بينكم، ثم ائتوا صفًا واحدًا، وألقوا ما في أيديكم مرة واحدة؛ لتَبْهَروا الأبصار، وتغلبوا سحر موسى وأخيه، وقد ظفر بحاجته اليوم مَن علا على صاحبه، فغلبه وقهره. ‌ ‍ ۚ ‌‍‌ ‌
020-065 قال السحرة: يا موسى إما أن تلقي عصاك أولا وإما أن نبدأ نحن فنلقي ما معنا. ‌ ‍‌ ‌‌ ‌‌‍‍‍ ‌‌‌ ‌‌‍‍ ‌‌ ‍‌ ‌‍‍‍
020-066 قال لهم موسى: بل ألقُوا أنتم ما معكم أولا فألقَوا حبالهموعصيَّهم، فتخيل موسى مِن قوة سحرهم أنها حيات تسعى، فشعر موسى في نفسه بالخوف. ‌‍‍‍ۖ ‌‌‌ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍ ‍‌‍‌
020-067 قال لهم موسى: بل ألقُوا أنتم ما معكم أولا فألقَوا حبالهم وعصيَّهم، فتخيل موسى مِن قوة سحرهم أنها حيات تسعى، فشعر موسى في نفسه بالخوف. ‌ ‍
020-068 قال الله لموسى حينئذ: لا تَخَفْ من شيء، فإنك أنت الأعلى على هؤلاء السحرة وعلى فرعون وجنوده، وستغلبهم. ‍‌ ‌ ‍‍‍‍ ‌‍ ‌‌
020-069 وألق عصاك التي في يمينك تبتلع حبالهم وعصيهم، فما عملوه أمامك ما هو إلا مكر ساحرٍ وتخييل سِحْرٍ، ولا يظفر الساحر بسحره أين كان. ‌‍ ‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍ۖ‍‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍ۖ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌
020-070 فألقى موسى عصاه، فبلعت ما صنعوا، فظهر الحق وقامت الحجة عليهم. فألقى السحرة أنفسهم على الأرض ساجدين وقالوا: آمنا برب هارون وموسى، لو كان هذا سحرًا ما غُلِبْنا. ‍‍‍‍ ‌‌‍‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‌
020-071 قال فرعون للسحرة: أصدَّقتم بموسى، واتبعتموه، وأقررتم له قبل أن آذن لكم بذلك؟ إن موسى لَعظيمكم الذي عَلَّمكم السحر؛ فلذلك تابعتموه، فلأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم مخالفًا بينها، يدًا من جهة ورِجْلا من الجهة الأخرى، ولأصلبنَّكم - بربط أجسادكم - على جذوع النخل، ولتعلمنَّ أيها السحرة أينا: أنا أو رب موسى أشد عذابًا من الآخر، وأدوم له؟ ‌‍‌‍‍‍ ‍ ‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ۖ ‍‍ۖ‍‍‍‍ ‌ ‌‌‌ ‍‌ ‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌‍ ‌‍‌ ‌‌ ‌‌ ‌‌‍‍‍‍
020-072 قال السحرة لفرعون: لن نفضلك، فنطيعك،ونتبع دينك، على ما جاءنا به موسى من البينات الدالة على صدقه ووجوب متابعته وطاعة ربه، ولن نُفَضِّل ربوبيتك المزعومة على ربوبية اللهِ الذي خلقنا، فافعل ما أنت فاعل بنا، إنما سلطانك في هذه الحياة الدنيا، وما تفعله بنا، ما هو إلا عذاب منتهٍ بانتهائها. ‌ ‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ۖ ‍‍‍‍‌ ‌‌ۖ‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‌
020-073 إنَّا آمنا بربنا وصدَّقْنا رسوله وعملنا بما جاء به؛ ليعفو ربُّنا عن ذنوبنا، وما أكرهتنا عليه مِن عمل السحر في معارضة موسى. والله خير لنا منك - يا فرعون - جزاء لمن أطاعه، وأبقى عذابًا لمن عصاه وخالف أمره. ‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‌ ‌‍‌ ‌‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ۗ ‍‍‌ ‌‌‍‍‍‍
020-074 إنه من يأت ربه كافرًا به فإن له نار جهنم يُعَذَّب بها، لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة يتلذذ بها. ‍‌ ‌‍‍‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍ ‌ ‌‌
020-075 ومن يأت ربه مؤمنًا به قد عمل الأعمال الصالحة فله المنازل العالية في جنات الإقامة الدائمة، تجري من تحت أشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، وذلك النعيم المقيم ثواب من الله لمن طهَّر نفسه من الدنس والخبث والشرك، وعبد الله وحده فأطاعه واجتنب معاصيه، ولقي ربه لا يشرك بعبادته أحدًا من خلقه. ‍‌‍‍‍‍‍‍ ‍‍‌‍‍‍ ‍‌‍‍‍
020-076 ومن يأت ربه مؤمنًا به قد عمل الأعمال الصالحة فله المنازل العالية في جنات الإقامة الدائمة، تجري من تحت أشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا،وذلك النعيم المقيم ثواب من الله لمن طهَّر نفسه من الدنس والخبث والشرك، وعبد الله وحده فأطاعه واجتنب معاصيه، ولقي ربه لا يشرك بعبادته أحدًا من خلقه. ‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌ ۚ ‌‌ ‍‍‌‌‌ ‍‌
020-077 ولقد أوحينا إلى موسى: أن اخرُج ليلا بعبادي من بني إسرائيل من "مصر"، فاتِّخِذْ لهم في البحر طريقًا يابسًا، لا تخاف من فرعون وجنوده أن يلحقوكم فيدركوكم، ولا تخشى في البحر غرقًا. ‌ ‌‌‍‌ ‌‌ ‍‌ ‌‌ ‌‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‌‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍ ‌‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍
020-078 فأسرى موسى ببني إسرائيل، وعبر بهم طريقًا في البحر، فأتبعهم فرعون بجنوده، فغمرهم من الماء ما لا يعلم كنهه إلا الله، فغرقوا جميعًا ونجا موسى وقومه. ‍‍‍‍
020-079 وأضلَّ فرعون قومه بما زيَّنه لهم من الكفر والتكذيب، وما سلك بهم طريق الهداية. ‌‍‍ ‍ ‍‍ ‌‌ ‌
020-080 يا بني إسرائيل اذكروا حين أنجيناكم مِن عدوكم فرعون، وجَعَلْنا موعدكم بجانب جبل الطور الأيمن لإنزال التوراة عليكم، ونزلنا عليكم في التيه ما تأكلونه، مما يشبه الصَّمغ طعمه كالعسل، والطير الذي يشبه السُّمَانَى. ‍‍‌‍‍‍‌ ‌‌‍ ‍‌ ‌ ‌‌‌‍ ‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‌
020-081 كلوا من رزقنا الطيب، ولا تعتدوا فيه بأن يظلم بعضكم بعضًا، فينزل بكم غضبي، ومَن ينزل به غضبي فقد هلك وخسر. ‌ ‍‌ ‍‍‍‍ ‌ ‌‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍‍ۖ ‌‍‌‍‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌
020-082 وإني لَغفار لمن تاب من ذنبه وكفره، وآمن بي وعمل الأعمال الصالحة، ثم اهتدى إلى الحق واستقام عليه. ‍ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍ ‌‌ ‌ ‍‌‌ ‍
020-083 وأيُّ شيء أعجلك عن قومك - يا موسى - فسبقتَهم إلى جانب الطور الأيمن، وخلَّفتَهم وراءك؟ ‌ ‌ ‍‌
020-084 قال: إنهم خلفي سوف يلحقون بي، وسبقتُهم إليك - يا ربي - لتزداد عني رضا. ‍‍‌‌‌ ‍‌ ‌‍ ‌ ‌‍‍‍‍ ‌‍
020-085 قال الله لموسى: فإنا قد ابتلينا قومك بعد فراقك إياهم بعبادة العجل، وإن السامري قد أضلهم. ‍‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍ ‍‌ ‌‌‍‍‍
020-086 فرجع موسى إلى قومه غضبان عليهم حزينًا، وقال لهم: يا قوم ألم يَعِدْكم ربكم وعدًا حسنًا بإنزال التوراة؟ أفطال عليكم العهد واستبطأتم الوعد، أم أردتم أن تفعلوا فعلا يحل عليكم بسببه غضب من ربكم، فأخلفتم موعدي وعبدتم العجل، وتركتم الالتزام بأوامري؟ ‌ ‌‌ ‍‍ ‍‍‍‍‍‍ ‌‌ۚ ‌ ‍ ‌‍ ‌‌‌ ‌ ‌‍‍‍ ۚ ‌ ‌ ‌‌‍ ‌‌ ‍‍‌ ‍‌ ‌‍
020-087 قالوا: يا موسى ما أخلفنا موعدك باختيارنا، ولكنَّا حُمِّلنا أثقالا مِن حليِّ قوم فرعون، فألقيناها في حفرة فيها نار بأمر السامري، فكذلك ألقى السامري ما كان معه من تربة حافر فرس جبريل عليه السلام. ‌ ‍‌ ‌‍‍‌ ‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌‌‌‌‌‌ ‍‌‍‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍
020-088 فصنع السامري لبني إسرائيل من الذهب عجلا جسدًا يخور خوار البقر، فقال المفتونون به منهم للآخرين: هذا هو إلهكم وإله موسى، نسيه وغَفَل عنه. ‍‍‍‌‌ ‌‌ ‍ ‍‍‌‌‌‌ ‍‍‍‌ ‌ ‌‌‍
020-089 أفلا يرى الذين عبدوا العجل أنه لا يكلمهم ابتداء، ولا يردُّ عليهم جوابًا، ولا يقدر على دفع ضرٍّ عنهم، ولا جلب نفع لهم؟ ‌ ‍ ‌‌ ‌ ‌ ‌‌ ‍‌‌ ‌‌
020-090 ولقد قال هارونلبني إسرائيل من قبل رجوع موسى إليهم: يا قوم إنما اختُبرتم بهذا العجل؛ ليظهر المؤمن منكم من الكافر، وإن ربكم الرحمن لا غيره فاتبعوني فيما أدعوكم إليه من عبادة الله، وأطيعوا أمري في اتباع شرعه. ‍‍‌ ‍‌ ‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍ ‍ ‌‌ ۖ ‌‍ ‌‌‍‍‍‌ ‌‍
020-091 قال عُبَّاد العجل منهم: لن نزال مقيمين على عبادة العجل حتى يرجع إلينا موسى. ‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‌ ‌‌
020-092 قال موسى لأخيه هارون: أيُّ شيء منعك حين رأيتهم ضلُّوا عن دينهم أن لا تتبعني، فتلحق بي وتتركهم؟ أفعصيت أمري فيما أمرتك به من خلافتي والإصلاح بعدي؟ ‍‍‌ ‌ ‌‌‌ ‌‍‍‌
020-093 قال موسى لأخيه هارون: أيُّ شيء منعك حين رأيتهم ضلُّوا عن دينهم أن لا تتبعني، فتلحق بي وتتركهم؟ أفعصيت أمري فيما أمرتك به من خلافتي والإصلاح بعدي؟ ‌ ‍ ۖ ‌‍‍‍‍‍‍ ‌‍
020-094 ثم أخذ موسى بلحية هارون ورأسه يجرُّه إليه، فقال له هارون: يا ابن أمي لا تمسك بلحيتي ولا بشعر رأسي، إني خفتُ - إن تركتهم ولحقت بك - أن تقول: فرَّقت بين بني إسرائيل، ولم تحفظ وصيتي بحسن رعايتهم. ‍‍‍ ‌ ‍‍‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍ۖ ‌‌‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‍‍‍‌‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍
020-095 قال موسى للسامري: فما شأنك يا سامري؟ وما الذي دعاك إلى ما فعلته؟ ‍‍‍ ‍
020-096 قال السامري: رأيت ما لم يروه - وهو جبريل عليه السلام - على فرس، وقت خروجهم من البحر وغرق فرعون وجنوده، فأخذتُ بكفي ترابا من أثر حافر فرس جبريل،فألقيته على الحليِّ الذي صنعت منه العجل، فكان عجلا جسدًا له خوار؛ بلاء وفتنة، وكذلك زيَّنت لي نفسي الأمَّارة بالسوء هذا الصنيع. ‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌ ‍‌ ‌‍‍‍‌ ‍‍ ‌ ‌
020-097 قال موسى للسامري: فاذهب فإن لك في حياتك أن تعيش منبوذًا تقول لكل أحد: لا أَمَسُّ ولا أُمَسُّ، وإن لك موعدا لعذابك وعقابك، لن يُخْلفك الله إياه، وسوف تلقاه، وانظر إلى معبودك الذي أقمت على عبادته لنُحرقنَّه بالنار، ثم لنُذرينَّه في اليمِّ تذرية. ‌‍ ‍‍ ‌‌‍‍ ‌ ‍‍‍ ۖ ‌‌‌ ‍‌‍‍‍‍ ۖ‍‍‍‌ ‌‍‌ ‌ ‍ ‍‍‍ۖ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍ ‍‍
020-098 إنما إلهكم - أيها الناس - هو الله الذي لا معبود بحق إلا هو، وسع علمه كل شيء. ‍‍‌ ‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌ ۚ ‌ ‍
020-099 كما قصصنا عليك - أيها الرسول - أنباء موسى وفرعون وقومهما، نخبرك بأنباء السابقين لك. وقد آتيناك مِن عندنا هذا القرآن ذكرى لمن يتذكر. ‍‍‍‍‍ ‍‌ ‌‌‍‍‍‍‌‌ ‌ ‌ ‍ ۚ ‌‍‌ ‌‍‍‍ ‍‌ ‍‌ ‌‌
020-100 من أعرض عن هذا القرآن، ولم يصدق به، ولم يعمل بما فيه، فإنه يأتي ربه يوم القيامة يحمل إثمًا عظيمًا. ‍‌ ‌‍ ‍‌‍‍ ‍‍‍ ‌‌‌‌
020-101 خالدين في العذاب، وساءهم ذلك الحمل الثقيل من الآثام حيث أوردهم النار. ‍‍‍‍ ‍‍‍‍ۖ ‌‍‍‍‌‌ ‍ ‍‍
020-102 يوم يَنفُخ الملَكُ في "القرن" لصيحة البعث، ونسوق الكافرين ذلكم اليوم وهم زرق، تغيَّرت ألوانهم وعيونهم؛ من شدة الأحداث والأهوال. ‍‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ۚ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌‍
020-103 يتهامسون بينهم، يقول بعضهم لبعض: ما لبثتم في الحياة الدنيا إلا عشرة أيام. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‌
020-104 نحن أعلم بما يقولون ويُسِرُّون حين يقول أعلمهم وأوفاهم عقلا ما لبثتم إلا يومًا واحدًا؛ لقِصَر مدة الدنيا في أنفسهم يوم القيامة. ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌‌ ‌‌
020-105 ويسألك - أيها الرسول - قومك عن مصير الجبال يوم القيامة، فقل لهم: يزيلها ربِّي عن أماكنها فيجعلها هباء منبثًا. ‍‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍
020-106 فيترك الأرض حينئذ منبسطة مستوية ملساء لا نبات فيها، لا يرى الناظر إليها مِن استوائها مَيْلا ولا ارتفاعًا ولا انخفاضًا. ‌‌ ‍‌‍‍‍‍
020-107 فيترك الأرض حينئذ منبسطة مستوية ملساء لا نبات فيها، لا يرى الناظر إليها مِن استوائها مَيْلا ولا ارتفاعًا ولا انخفاضًا. ‌ ‍‌‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌
020-108 في ذلك اليوم يتبع الناس صوت الداعي إلى موقف القيامة، لا محيد عن دعوة الداعي؛ لأنها حق وصدق لجميع الخلق، وسكنت الأصوات خضوعًا للرحمن، فلا تسمع منها إلا صوتًا خفيًا. ‌ ‍‍‍ ‍‌ ‌ ‍ ۖ ‌‍‍‍‌‍‍ ‌ ‌‌
020-109 في ذلك اليوم لا تنفع الشفاعة أحدًا من الخلق، إلا إذا أذن الرحمن للشافع، ورضي عن المشفوع له، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن المخلص. ‌ ‌ ‍‌‍‍‍ ‌‌ ‍‌ ‌‌ ‌‌‍‍ ‍
020-110 يعلم الله ما بين أيدي الناس مِن أمر القيامة وما خلفهم من أمر الدنيا، ولا يحيط خلقه به علمًا سبحانه وتعالى. ‌ ‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ‍ ‌‌ ‍‍‍
020-111 وخضعت وجوه الخلائق، وذلَّت لخالقها، الذي له جميع معاني الحياة الكاملةكما يليق بجلاله الذي لا يموت، القائم على تدبير كلِّ شيء، المستغني عمَّن سواه. وقد خسر يوم القيامة مَن أشرك مع الله أحدًا من خلقه. ‍‍ ‍‍‍‍‍‍ ۖ ‌‍ ‍‌
020-112 ومن يعمل صالحات الأعمال وهو مؤمن بربه، فلا يخاف ظلمًا بزيادة سيئاته، ولا هضمًا بنقص حسناته. ‍‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍ ‌ ‌‌ ‍‍‍
020-113 وكما رغَّبنا أهل الإيمان في صالحات الأعمال، وحذَّرنا أهل الكفر من المقام على معاصيهم وكفرهم بآياتنا، أنزلنا هذا القرآن باللسان العربي؛ ليفهموه، وفصَّلنا فيه أنواعًا من الوعيد؛ رجاء أن يتقوا ربهم، أو يُحدِث لهم هذا القرآن تذكرة، فيتعظوا، ويعتبروا. ‌‌‍‍‍‍ ‍‌‌ ‍‌ ‌‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌‌‌ ‌‌
020-114 فتنزَّه الله - سبحانه - وارتفع، وتقدَّس عن كل نقص، الملك الذي قهر سلطانه كل ملك وجبار، المتصرف بكل شيء، الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكل شيء منه حق. ولا تعجل - أيها الرسول - بمسابقة جبريل في تَلَقِّي القرآن قبل أن يَفْرَغ منه، وقل: ربِّ زدني علمًا إلى ما علمتني. ۗ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌ ‍‍‍ ‌‌‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍ ‌‍ ۖ ‌‍‍ ‌‍
020-115 ولقد وصينا آدم مِن قَبلِ أن يأكل من الشجرة، ألا يأكل منها، وقلنا له: إن إبليس عدو لك ولزوجك، فلا يخرجنكما من الجنة، فتشقى أنت وزوجك في الدنيا، فوسوس إليه الشيطان فأطاعه، ونسي آدم الوصية، ولم نجد له قوة في العزم يحفظ بها ما أُمر به. ‌ ‍‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍‌ ‍‍‍ ‌ ‍‌ ‍
020-116 واذكر - أيها الرسول - إذ قلنا للملائكة: اسجدوا لآدم سجود تحية وإكرام، فأطاعوا، وسجدوا، لكن إبليس امتنع من السجود. ‌‌‌ ‍‌ ‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍ ‌
020-117 فقلنا: يا آدم إن إبليس هذا عدو لك ولزوجتك، فاحذرا منه، ولا تطيعاه بمعصيتي، فيخرجكما من الجنة، فتشقى إذا أُخرجت منها. ‍‌ ‌‌ ‌ ‌‌ ‌‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‍‍‍
020-118 إن لك - يا آدم - في هذه الجنة أن تأكل فلا تجوع، وأن تَلْبَس فلا تَعْرى. ‌‌ ‍‍‍ ‌ ‌‌ ‍
020-119 وأن لك ألا تعطش في هذه الجنة ولا يصيبك حر الشمس. ‍ ‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ‌‌ ‍‍‍
020-120 فوسوس الشيطان لآدم وقال له: هل أدلك على شجرة، إن أكلت منها خُلِّدتَ فلم تمت، وملكت مُلْكًا لا ينقضي ولا ينقطع؟ ‌‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‌ ‍ ‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍
020-121 فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نهاهما الله عنها، فانكشفت لهما عوراتهما، وكانت مستورةً عن أعينهما، فأخذا ينزعان من ورق أشجار الجنة ويلصقانه عليهما؛ ليسترا ما انكشف من عوراتهما، وخالف آدم أمر ربه، فغوى بالأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الاقتراب منها. ‌ ‍‌‍‍‍‌ ‌ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌ ‍‌ ‌‌‍ ‍‍ۚ ‌‍‍‍‌ ‌‌ ‌‍‍‍‍‌
020-122 ثم اصطفى الله آدم، وقرَّبه، وقَبِل توبته، وهداه رشده. ‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍ ‌‌
020-123 قال الله تعالى لآدم وحواء: اهبطا من الجنة إلى الأرض جميعًا مع إبليس، فأنتما وهو أعداء، فإن يأتكم مني هدى وبيان فمن اتبع هداي وبياني وعمل بهما فإنه يرشد في الدنيا، ويهتدي، ولايشقى في الآخرة بعقاب الله. ‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‌ ۖ‍‍‍ ‍ ‌‌ۖ ‍‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‍‌‌ ‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍
020-124 ومن تولَّى عن ذكري الذي أذكِّره به فإن له في الحياة الأولى معيشة ضيِّقة شاقة -وإن ظهر أنه من أهل الفضل واليسار-، ويُضيَّق قبره عليه ويعذَّب فيه، ونحشره يوم القيامة أعمى عن الرؤية وعن الحجة. ‍‌ ‌‍ ‍‌ ‌‍ ‍‌‍‍‌ ‌ ‍‍‍ ‌
020-125 قال المعرِض عن ذكر الله: ربِّ لِمَ حَشَرْتني أعمى، وقد كنت بصيرًا في الدنيا؟ ‌‍ ‌‌ ‌‍‌ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍‍
020-126 قال الله تعالى له: حشرتك أعمى؛ لأنك أتتك آياتي البينات، فأعرضت عنها، ولم تؤمن بها، وكما تركتَها في الدنيا فكذلك اليوم تُترك في النار. ‌ ‌‌ ‌ ۖ ‍‌‍‍
020-127 وهكذا نعاقب مَن أسرف على نفسه فعصى ربه، ولم يؤمن بآياته بعقوبات في الدنيا، ولَعذاب الآخرة المعدُّ لهم أشد ألمًا وأدوم وأثبت؛ لأنه لا ينقطع ولا ينقضي. ‍‍‍ ‍‌ ‌‍ ‌ ‍‌‍‍ ‌‍ ۚ‍‍‌ ‍‍ ‌‌ ‌‌‍‍‍‍
020-128 أفلم يدل قومك - أيها الرسول - على طريق الرشاد كثرة مَن أهلكنا من الأمم المكذبة قبلهم وهم يمشون في ديارهم، ويرون آثار هلاكهم؟ إن في كثرة تلك الأمم وآثار عذابهم لَعبرًا وعظاتٍ لأهل العقول الواعية. ‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‌‍‍ ۗ ‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍
020-129 ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى عنده للازمهم الهلاك عاجلا، لأنهم يستحقونه؛ بسبب كفرهم. ‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍‌ ‌‌‌ ‍‍‍
020-130 فاصبر - أيها الرسول - على ما يقوله المكذبون بك من أوصاف وأباطيل، وسبِّح بحمد ربك في صلاةالفجر قبل طلوع الشمس، وصلاة العصر قبل غروبها، وصلاة العشاء في ساعات الليل، وصلاة الظهر والمغرب أطراف النهار؛ كي تثاب على هذه الأعمال بما تَرْضى به. ‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌ ‌ ‌‍ ‍‍‍‍‍‍ ‍ ‌‍‍‍‍‌‌ ۖ ‌‍‌ ‌‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍ ‌‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍
020-131 ولا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به هؤلاء المشركين وأمثالهم من أنواع المتع، فإنها زينة زائلة في هذه الحياة الدنيا، متعناهم بها؛ لنبتليهم بها، ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم؛ حيث لا انقطاع له ولا نفاد. ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌ ‌‌‌‌‌ ‍‌‍‍‍ ‌‍ ‍‍ ‍‌ ‍‍‍‍ۚ‌‍ ‌‍ ‍‍‌ ‌‌‍‍‍‍
020-132 وَأْمُرْ - أيها النبي - أهلك بالصلاة، واصطبر على أدائها، لا نسألك مالا، نحن نرزقك ونعطيك. والعاقبة الصالحة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى. ‌‌ ‌ ‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌ ‌ ۖ‌‍ۖ ‌‍ۗ‍ ‍‍‍‍‌
020-133 وقال مكذبوك - أيها الرسول -: هلا تأتينا بعلامة من ربك تدلُّ على صدقك، أولم يأتهم هذا القرآن المصدق لما في الكتب السابقة من الحق؟ ‌ ‌ ‌ ‌ ‍‌ ‌‍ ۚ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍
020-134 ولو أنَّا أهلكنا هؤلاء المكذبين بعذاب من قبل أن نرسل إليهم رسولا وننزل عليهم كتابًا لقالوا: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا من عندك، فنصدقه، ونتبع آياتك وشرعك، مِن قبل أن نَذلَّ ونَخزى بعذابك. ‌ ‌‌ ‌ ‍‍‌‌ ‍‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‌ ‌ ‌‌ ‌‌ ‌‍‌ ‌ ‍‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‌
020-135 قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين بالله: كل منا ومنكم منتظر دوائر الزمان، ولمن يكون النصر والفلاح، فانتظروا، فستعلمون: مَن أهل الطريق المستقيم، ومَنالمهتدي للحق منا ومنكم؟ ‌ ‍‍‌‌ ‍‍‍ۖ‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‍ ‌
Toggle to highlight thick letters
Next Sūrah