Roman Script    Reciting key words            Previous Sūrah    Quraan Index    Home  

39) Sūrat Az-Zumar

Printed format

39)

Toggle thick letters. Most people make the mistake of thickening thin letters in the words that have other (highlighted) thick letter Toggle to highlight thick letters
039-001 تنزيل القرآن إنما هو من الله العزيز في قدرته وانتقامه، الحكيم في تدبيره وأحكامه. ‍‌‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌
039-002 إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن يأمر بالحق والعدل، فاعبد الله وحده، وأخلص له جميع دينك. ‌ ‌‌‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍
039-003 ألا لله وحده الطاعة التامة السالمة من الشرك، والذين أشركوا مع الله غيره واتخذوا من دونه أولياء، قالوا: ما نعبد تلك الآلهة مع الله إلا لتشفع لنا عند الله، وتقربنا عنده منزلة، فكفروا بذلك؛ لأن العبادة والشفاعة لله وحده، إن الله يفصل بين المؤمنين المخلصين والمشركين مع الله غيره يوم القيامة فيما يختلفون فيه من عبادتهم، فيجازي كلا بما يستحق. إن الله لا يوفق للهداية إلى الصراط المستقيم من هو مفترٍ على الله، كَفَّار بآياته وحججه. ‍‍‍‍‍‍‍ ۚ‍‍‍‍‍‍‌‌ ‍‌ ‌‌ ‌‌‍‍‍‌‌ ‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍ ‌‍‌ ‌ ‍ ‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍ ۗ ‍ ‌ ‍‌ ‌ ‌‌‌ ‌
039-004 لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من مخلوقاته ما يشاء، تنزَّه الله وتقدَّس عن أن يكون له ولد، فإنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، القهَّار الذي قهر خلقه بقدرته، فكل شيء له متذلل خاضع. ‌ ‌‌‍‌‌‌ ‍ ‌‌‍‍‍‌ ‌‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‌‌ ۚ‍‍‍‍ ۖ‌‌ ‍‍‍‌
039-005 خلق الله السموات والأرض وما فيهما بالحق، يجيء بالليل ويذهب بالنهار، ويجيء بالنهار ويذهب بالليل، وذلَّل الشمس والقمر بانتظام لمنافع العباد، كل منهما يجري في مداره إلى حين قيام الساعة. ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز على خلقه، الغفار لذنوب عباده التائبين. ‍‍ ‍‌‍‍‌‌‍ ۖ ‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‌‍‌ ‌ ‍‍‍‍ۖ ‌‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍ۖ ‌ ‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‌ ۗ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‌
039-006 خلقكم ربكم- أيها الناس- من آدم، وخلق منه زوجه، وخلق لكم من الأنعام ثمانية أنواع ذكر‌ًا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز، يخلقكم في بطون أمهاتكم طورًا بعد طور من الخلق في ظلمات البطن، والرحم، والمَشِيمَة، ذلكم الله الذي خلق هذه الأشياء، ربكم المتفرد بالملك المتوحد بالألوهية المستحق للعبادة وحده، فكيف تعدلون عن عبادته إلى عبادة غيره مِن خلقه؟ ‍‍‍ ‍‌ ‌ ‌‌‌‌ ‍ ‍‌‍‍‍‌ ‌‌‌ ‌‌‌ ‌‌‌‍‍‌ۚ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ‌ۚ‍ ‌‍ ۖ ‌ ‌ ‌‌ ‌ ۖ ‍‌ ‍‍‍
039-007 إن تكفروا- أيها الناس- بربكم ولم تؤمنوا به، ولم تتبعوا رسله، فإنه غنيٌّ عنكم، ليس بحاجة إليكم، وأنتم الفقراء إليه، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يأمرهم به، وإنما يرضى لهم شكر نعمه عليهم. ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى، ثم إلى ربكم مصيركم، فيخبركم بعملكم، ويحاسبكم عليه. إنه عليم بأسرار النفوس وما تخفي الصدور. ‍ ‍‌‍‍ۖ ‌‌ ‍‍‌ ‌ ۖ ‌‌‌‌ ‍ ۗ ‌‌ ‍‍‌ ‌‌‌‌‍‌ ‌‌‌‍‌ ‌‍‌‌ ۗ ‌‌ ‌‍ ‌ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍ ۚ‍‍‍‍‌‍‍‌ ‍‍‍‌
039-008 وإذا أصاب الإنسانَ بلاءٌ وشدة ومرضتَذكَّر ربه، فاستغاث به ودعاه، ثم إذا أجابه وكشف عنه ضرَّه، ومنحه نِعَمه، نسي دعاءه لربه عند حاجته إليه، وأشرك معه غيره؛ ليُضل غيره عن الإيمان بالله وطاعته، قل له -أيها الرسول- متوعدًا: تمتع بكفرك قليلا حتى موتك وانتهاء أجلك، إنك من أهل النار المخلَّدين فيها. ‌‌‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌‌ ‌‌ ‌‍‌ ‌‍‍‍‍ ‍ ‌‌‌‌ ‍‍ ‌ ‍‌‍‍‍ ‌ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍‍ ‌ ‌‌‍‌‌‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ۚ ‍ ‍ ‍‌ۖ‍ ‍‌ ‌‍‍‍‍‍ ‍‍
039-009 أهذا الكافر المتمتع بكفره خير، أم من هو عابد لربه طائع له، يقضي ساعات الليل في القيام والسجود لله، يخاف عذاب الآخرة، ويأمُل رحمة ربه؟ قل -أيها الرسول-: هل يستوي الذين يعلمون ربهم ودينهم الحق والذين لا يعلمون شيئًا من ذلك؟ لا يستوون. إنما يتذكر ويعرف الفرق أصحاب العقول السليمة. ‍‌‍‌‌ ‌‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍‍ ‌‌ ‌‍ ‌‍ ۗ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍ ۗ‍‌ ‌ ‌‍‍
039-010 قل -أيها النبي- لعبادي المؤمنين بالله ورسوله: اتقوا ربكم بطاعته واجتناب معصيته. للذين أحسنوا في هذه الدينا بعبادة ربهم وطاعته حسنة في الآخرة، وهي الجنة، وحسنة في الدنيا من صحة ورزق ونصر وغير ذلك. وأرض الله واسعة، فهاجِروا فيها إلى حيث تعبدون ربكم، وتتمكنون من إقامة دينكم. إنما يُعطَى الصابرون ثوابهم في الآخرة بغير حدّ ولا عدّ ولا مقدار، وهذا تعظيم لجزاء الصابرين وثوابهم. ‍ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‍‍‌ ‌‍ ‍‍‍ۚ‍‌‍‌ ‌ ‌‌‌‍ ۗ ‍ ‌‌‌‌ ‌‍‌ ۗ‍‍‍‍‌‍‍‍‍‍‍‍‍‌
039-011 قل -أيها الرسول- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحدهدون سواه، وأمرني بأن أكون أول من أسلم من أمتي، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ مِن كل ما دونه من الآلهة. ‍ ‌ ‌‍ ‌‌ ‌‌ ‍ ‍‍‍‍‍‍‍
039-012 قل -أيها الرسول- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحده دون سواه، وأمرني بأن أكون أول من أسلم من أمتي، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ مِن كل ما دونه من الآلهة. ‌‍ ‌‍‍‍ ‌‌
039-013 قل -أيها الرسول- للناس: إني أخاف إن عصيت ربي فيما أمرني به من عبادته والإخلاص في طاعته عذاب يوم القيامة، ذلك اليوم الذي يعظم هوله. ‍ ‌ ‌‍ ‌‌‍‍‍‍‍ ‌‍ ‍‍‌‍‍
039-014 قل -أيها الرسول-: إني أعبد الله وحده لا شريك له مخلصًا له عبادتي وطاعتي، فاعبدوا أنتم- أيها المشركون- ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام وغير ذلك من مخلوقاته، فلا يضرني ذلك شيئًا. وهذا تهديد ووعيد لمن عبد غير الله، وأشرك معه غيره. قل -أيها الرسول-: إن الخاسرين- حقًا- هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، وذلك بإغوائهم في الدنيا وإضلالهم عن الإيمان. ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران البيِّن الواضح. ‍ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍
039-015 قل -أيها الرسول-: إني أعبد الله وحده لا شريك له مخلصًا له عبادتي وطاعتي، فاعبدوا أنتم- أيها المشركون-ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام وغير ذلك من مخلوقاته، فلا يضرني ذلك شيئًا. وهذا تهديد ووعيد لمن عبد غير الله، وأشرك معه غيره. قل -أيها الرسول-: إن الخاسرين- حقًا- هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، وذلك بإغوائهم في الدنيا وإضلالهم عن الإيمان. ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران البيِّن الواضح. ‌ ‌ ‍‌ ‌‌‍ ۗ ‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍ ‌‌ ‍ ‍‍ۗ ‌‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‌
039-016 أولئك الخاسرون لهم يوم القيامة في جهنم مِن فوقهم قطع عذاب من النار كهيئة الظُّلل المبنية، ومن تحتهم كذلك. ذلك العذاب الموصوف يخوِّف الله به عباده؛ ليحْذَروه. يا عباد فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب معاصيَّ. ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‌ ‍‌ۚ ‌ ‍‍‍‍ ‍ ۚ‍‍‌‌ ‍‍‍
039-017 والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة. ‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‌‌‍‌ ‌‌ ‌‌ ۚ‌ ‌
039-018 والذين اجتنبوا طاعة الشيطانوعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة. ‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍‍‍‍~ ۚ‍‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌ ۖ ‌‌‍‍‌‍‍‍‍‍
039-019 أفمن وجبت عليه كلمة العذاب؛ باستمراره على غيِّه وعناده، فإنه لا حيلة لك -أيها الرسول- في هدايته، أفتقدر أن تنقذ مَن في النار؟ لست بقادر على ذلك. ‍‌‍‍‍‍‌ ‌‌‍ ‍‌‍‍‍‍‍‌ ‍‌ ‍‍
039-020 لكن الذين اتقوا ربهم- بطاعته وإخلاص عبادته- لهم في الجنة غرف مبنية بعضها فوق بعض، تجري مِن تحت أشجارها الأنهار، وعدها الله عباده المتقين وعدًا متحققًا، لا يخلف الله الميعاد. ‍‍‍‍‍‍‌‌ ‌‍ ‌ ‍‌‍‌ ‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‌‌ ۖ ‌‌ ۖ ‌ ‍‍‍
039-021 ألم تر -أيها الرسول- أن الله أنزل من السحاب مطرًا فأدخله في الأرض، وجعله عيونًا نابعة ومياهًا جارية، ثم يُخْرج بهذا الماء زرعًا مختلفًا ألوانه وأنواعه، ثم ييبس بعد خضرته ونضارته، فتراه مصفرًا لونه، ثم يجعله حطامًا متكسِّرًا متفتتًا؟ إن في فِعْل الله ذلك لَذكرى وموعظة لأصحاب العقولالسليمة. ‌ ‌ ‍ ‌‌‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌‌‌ ‍‍‍‍‌‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌‌‍‍‍‍‍ ‍‍‌‍‍‍‌‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ۚ ‌ ‍‌‌ ‍‍
039-022 أفمن وسَّع الله صدره، فسعد بقبول الإسلام والانقياد له والإيمان به، فهو على بصيرة من أمره وهدى من ربه، كمن ليس كذلك؟ لا يستوون. فويل وهلاك للذين قَسَتْ قلوبهم، وأعرضت عن ذكر الله، أولئك في ضلال بيِّن عن الحق. ‍‌ ‌‍ ‌ ‌ ‍‍‍‌ ‍‌ ‌‍ ۚ ‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍‌ ۚ‍‍‌‍‍‍
039-023 الله تعالى هو الذي نزل أحسن الحديث، وهو القرآن العظيم، متشابهًا في حسنه وإحكامه وعدم اختلافه، تثنى فيه القصص والأحكام، والحجج والبينات، تقشعر من سماعه، وتضطرب جلود الذين يخافون ربهم؛ تأثرًا بما فيه مِن ترهيب ووعيد، ثم تلين جلودهم وقلوبهم؛ استبشارًا بما فيه من وعد وترغيب، ذلك التأثر بالقرآن هداية من الله لعباده. والله يهدي بالقرآن من يشاء مِن عباده. ومن يضلله الله عن الإيمان بهذا القرآن؛ لكفره وعناده، فما له مِن هاد يهديه ويوفقه. ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍ ‌ ‌‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‌ ۚ ‌ ‌‌ ‍ ‍ ‍‌‍‍‌‌ ۚ ‌‍‌‍‍‍ ‌ ‍ ‍‌
039-024 أفمن يُلْقى في النار مغلولا- فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه؛ لكفره وضلاله- خير أم من ينعم في الجنة؛ لأن الله هداه؟ وقيل يومئذ للظالمين: ذوقوا وبال ما كنتم في الدنيا تكسبون من معاصي الله. ‍‌‍‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‌ ‍‍ۚ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌‌ ‌ ‍‌‍‍
039-025 كذَّب الذين مِن قبل قومك -أيها الرسول- رسلهم، فجاءهم العذاب من حيث لا يشعرون بمجيئه، فأذاق الله الأمم المكذبة العذاب والهوان فيالدنيا، وأعد لهم عذابًا أشد وأشق في الآخرة، لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن ما حلَّ بهم؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم لاتَّعظوا. ‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍ ‌ ‌
039-026 كذَّب الذين مِن قبل قومك -أيها الرسول- رسلهم، فجاءهم العذاب من حيث لا يشعرون بمجيئه، فأذاق الله الأمم المكذبة العذاب والهوان في الدنيا، وأعد لهم عذابًا أشد وأشق في الآخرة، لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن ما حلَّ بهم؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم لاتَّعظوا. ‌‌‍‍‍‍ ‍‌‍‌ ۖ‍‍‌ ‍‍ ‌‌ ۚ
039-027 ولقد ضربنا لهؤلاء المشركين بالله في هذا القرآن من كل مثل من أمثال القرون الخالية تخويفًا وتحذيرًا؛ ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله. وجعلنا هذا القرآن عربيًا واضح الألفاظ سهل المعاني، لا لَبْس فيه ولا انحراف؛ لعلهم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. ‍‌ ‍‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‌ ‍‌ ‌ ‌
039-028 ولقد ضربنا لهؤلاء المشركين بالله في هذا القرآن من كل مثل من أمثال القرون الخالية تخويفًا وتحذيرًا؛ ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله. وجعلنا هذا القرآن عربيًا واضح الألفاظ سهل المعاني، لا لَبْس فيه ولا انحراف؛ لعلهم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. ‍‌‌ ‍‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍
039-029 ضرب الله مثلا عبدًا مملوكًا لشركاء متنازعين، فهو حيرانفي إرضائهم، وعبدًا خالصًا لمالك واحد يعرف مراده وما يرضيه، هل يستويان مثلا؟ لا يستويان، كذلك المشرك هو في حَيْرة وشك، والمؤمن في راحة واطمئنان. فالثناء الكامل التام لله وحده، بل المشركون لا يعلمون الحق فيتبعونه. ‌ ‌‍‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍ ‌‌‍‌ ‍‍‍ۚ ۚ ‌ ‌
039-030 إنك -أيها الرسول- ميت وإنهم ميتون، ثم إنكم جميعًا- أيها الناس- يوم القيامة عند ربكم تتنازعون، فيحكم بينكم بالعدل والإنصاف. ‌ ‌‌
039-031 إنك -أيها الرسول- ميت وإنهم ميتون، ثم إنكم جميعًا- أيها الناس- يوم القيامة عند ربكم تتنازعون، فيحكم بينكم بالعدل والإنصاف. ‍ ‍ ‍‍‍ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍
039-032 لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب: بأن نسب إليه ما لا يليق به كالشريك والولد، أو قال: أوحي إليَّ، ولم يوحَ إليه شيء، ولا أحد أظلم ممن كذَّب بالحق الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. أليس في النار مأوى ومسكن لمن كفر بالله، ولم يصدق محمدًا صلى الله عليه وسلم ولم يعمل بما جاء به؟ بَلَى. ‍‌ ‌‍‍ ‍‍‍‍‌‍ ‌ ‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‍~ ۚ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍
039-033 والذي جاء بالصدق في قوله وعمله من الأنبياء وأتباعهم، وصدَّق به إيمانًا وعملا أولئك هم الذين جمعوا خصال التقوى، وفي مقدمة هؤلاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به، العاملون بشريعته من الصحابة، رضي اللهعنهم، فمَن بعدهم إلى يوم الدين. ‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍ ‌‍‍‍ ۙ‍‍‌‍‍‍ ‍‍
039-034 لهم ما يشاؤون عند ربهم من أصناف اللذات المشتهيات؛ ذلك جزاء مَن أطاع ربه حق الطاعة، وعبده حق العبادة. ‌ ‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍ ۚ‍‍‌‌‌
039-035 ليكفِّر الله عنهم أسوأ الذي عملوا في الدنيا من الأعمال؛ بسبب ما كان منهم مِن توبة وإنابة مما اجترحوا من السيئات فيها، ويثيبهم الله على طاعتهم في الدنيا بأحسن ما كانوا يعملون، وهو الجنة. ‍‍‌ ‍ ‍‌‍‍‍ ‌‌‌ ‌ ‌‍‍‍‍ ‌‍‍
039-036 أليس الله بكاف عبده محمدًا وعيد المشركين وكيدهم من أن ينالوه بسوء؟ بلى إنه سيكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه مَن أراده بسوء، ويخوِّفونك -أيها الرسول- بآلهتهم التي زعموا أنها ستؤذيك. ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق، فما له مِن هاد يهديه إليه. ‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ۖ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‍‌ ‌‌‍ ۚ ‌‍‌‍‍‍ ‌ ‍ ‍‌
039-037 ومن يوفقه الله للإيمان به والعمل بكتابه واتباع رسوله فما له مِن مضل عن الحق الذي هو عليه. أليس الله بعزيز في انتقامه مِن كفرة خلقه، وممن عصاه؟ ‍‌‍ ‌ ‍ ‍‌‍‍ۗ ‌‍‍‍‍‍‍‍‌‌ ‌ ‍‍‍‍
039-038 ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين الذين يعبدون غير الله: مَن خلق هذه السموات والأرض؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ الله، فهم يُقِرُّون بالخالق. قل لهم: هل تستطيع هذه الآلهة التي تشركونها مع الله أن تُبْعِدَ عني أذى قدَّره الله عليَّ، أو تزيلَ مكروهًا لَحِق بي؟ وهلتستطيع أن تمنع نفعَا يسَّره الله لي، أو تحبس رحمة الله عني؟ إنهم سيقولون: لا تستطيع ذلك. قل لهم: حسبي الله وكافِيَّ، عليه يعتمد المعتمدون في جلب مصالحهم ودفع مضارهم، فالذي بيده وحده الكفاية هو حسبي، وسيكفيني كل ما أهمني. ‍‌ ‍‌ ‍‍ ‍‌‍‍‌‌‍‍‍‍‍ ۚ ‍ ‌‍‌ ‌ ‍‍‍ ‍‌‍‍‌ ‍ ‌‌ ‌‌‍‌‌ ‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‍ ‌‌‌ ‌‌‍‌‌ ‍‍‍ ‌‍ ۚ ۖ‍‍
039-039 قل -أيها الرسول- لقومك المعاندين: اعملوا على حالتكم التي رضيتموها لأنفسكم، حيث عبدتم مَن لا يستحق العبادة، وليس له من الأمر شيء، إني عامل على ما أُمرت به من التوجه لله وحده في أقوالي وأفعالي، فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يهينه في الحياة الدنيا، ويحل عليه في الآخرة عذاب دائم؟ لا يحول عنه ولا يزول. ‌ ‌ ‌‍ ‌‌ ‍ ۖ
039-040 قل -أيها الرسول- لقومك المعاندين: اعملوا على حالتكم التي رضيتموها لأنفسكم، حيث عبدتم مَن لا يستحق العبادة، وليس له من الأمر شيء، إني عامل على ما أُمرت به من التوجه لله وحده في أقوالي وأفعالي، فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يهينه في الحياة الدنيا، ويحل عليه في الآخرة عذاب دائم؟ لا يحول عنه ولا يزول. ‍‌‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍
039-041 إنا أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن بالحق هداية للعالمين، إلى طريق الرشاد، فمن اهتدى بنوره، وعمل بما فيه، واستقام على منهجه، فنفعُ ذلك يعود على نفسه، ومَن ضلَّ بعد ماتبين له الهدى، فإنما يعود ضرره على نفسه، ولن يضرَّ الله شيئا، وما أنت -أيها الرسول- عليهم بوكيل تحفظ أعمالهم، وتحاسبهم عليها، وتجبرهم على ما تشاء، ما عليك إلا البلاغ. ‌ ‌‌‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ۖ ‌‌ ‍ ۖ ‌‍‌ ‍‌ ‍‍‍‍ ‌ ۖ ‌‍‌ ‌‌
039-042 الله- سبحانه وتعالى- هو الذي يقبض الأنفس حين موتها، وهذه الوفاة الكبرى، وفاة الموت بانقضاء الأجل، ويقبض التي لم تمت في منامها، وهي الموتة الصغرى، فيحبس من هاتين النفسين النفس التي قضى عليها الموت، وهي نفس مَن مات، ويرسل النفس الأخرى إلى استكمال أجلها ورزقها، وذلك بإعادتها إلى جسم صاحبها، إن في قبض الله نفس الميت والنائم وإرساله نفس النائم، وحبسه نفس الميت لَدلائل واضحة على قدرة الله لمن تفكر وتدبر. ‍ ‍‍‍‍‍ ‌ ‌ۖ ‍‍‍‌ ‌ ‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌ۚ ‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍‌ ‌
039-043 أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله من دونه آلهتهم التي يعبدونها شفعاء، تشفع لهم عند الله في حاجاتهم؟ قل -أيها الرسول- لهم: أتتخذونها شفعاء كما تزعمون، ولو كانت الآلهة لا تملك شيئا، ولا تعقل عبادتكم لها؟ ‍‍‍‌‌ ‍‌‍‍‌ ‍ ‍‍‍‌‌ ۚ ‍ ‌‌‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍
039-044 قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لله الشفاعة جميعًا، له ملك السموات والأرض وما فيهما، فالأمر كله لله وحده، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، فهو الذي يملك السموات والأرض ويتصرف فيهما، فالواجب أن تُطلب الشفاعة ممنيملكها، وأن تُخلص له العبادة، ولا تُطلب من هذه الآلهة التي لا تضر ولا تنفع، ثم إليه تُرجَعون بعد مماتكم للحساب والجزاء. ۖ ‍‌‍‍‌‌‍ ۖ ‌‍‍‍
039-045 وإذا ذُكِر الله وحده نفرت قلوب الذين لا يؤمنون بالمعاد والبعث بعد الممات، وإذا ذُكِر الذين مِن دونه من الأصنام والأوثان والأولياء إذا هم يفرحون؛ لكون الشرك موافقًا لأهوائهم. ‌‌‌‌ ‌‍‍‍‌ ‍ ‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍ ۖ ‌‌‌‌‌ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‌‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‌
039-046 قل: اللهم يا خالق السموات والأرض ومبدعهما على غير مثال سبق، عالم السر والعلانية، أنت تفصل بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون من القول فيك، وفي عظمتك وسلطانك والإيمان بك وبرسولك، اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي مَن تشاء إلى صراط مستقيم. وكان هذا مِن دعائه صلى الله عليه وسلم، وهو تعليم للعباد بالالتجاء إلى الله تعالى، ودعائه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى. ‍‍ ‍‍‌ ‍‌‍‍‌‌‍ ‍‍‍‍‍ ‌‍‌ ‌‌‍ ‍‍‍‍ ‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍
039-047 ولو أن لهؤلاء المشركين بالله ما في الأرض جميعا مِن مال وذخائر، ومثله معه مضاعفًا، لَبذلوه يوم القيامة؛ ليفتدوا به من سوء العذاب، ولو بذلوا وافتدوا به ما قُبِل منهم، ولا أغنى عنهم من عذاب الله شيئًا، وظهر لهم يومئذٍ من أمر الله وعذابه ما لم يكونوا يحتسبون في الدنيا أنه نازل بهم. ‌ ‌ ‍‍‍‌ ‌ ‌‍ ‌ ‌‍ ‌‌‌ ‍ ‍‌‍‍‌‌ ‍‍‌ ‍‍ۚ ‌‌‌ ‍ ‌
039-048 وظهر لهؤلاء المكذبين يومالحساب جزاء سيئاتهم التي اقترفوها، حيث نسبوا إلى الله ما لا يليق به، وارتكبوا المعاصي في حياتهم، وأحاط بهم من كل جانب عذاب أليم؛ عقابًا لهم على استهزائهم بالإنذار بالعذاب الذي كان الرسول يَعِدُهم به، ولا يأبهون له. ‌‌ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍
039-049 فإذا أصاب الإنسان شدة وضُرٌّ، طلب من ربه أن يُفرِّج عنه، فإذا كشفنا عنه ما أصابه وأعطيناه نعمة منا عاد بربه كافرًا، ولفضله منكرًا، وقال: إن الذي أوتيتُه إنما هو على علم من الله أني له أهل ومستحق، بل ذلك فتنة يبتلي الله بها عباده؛ لينظر مَن يشكره ممن يكفره، ولكن أكثرهم- لجهلهم وسوء ظنهم وقولهم- لا يعلمون؛ فلذلك يعدُّون الفتنة منحة. ‌‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌‌ ‌‌ ‍ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‌ ‌‍‍‌‍ ۚ ‌ ‌‍ ‌‍
039-050 قد قال مقالتهم هذه مَن قبلهم من الأمم الخالية المكذبة، فما أغنى عنهم حين جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من الأموال والأولاد. ‍‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍ ‌
039-051 فأصاب الذين قالوا هذه المقالة من الأمم الخالية وبال سيئات ما كسبوا من الأعمال، فعوجلوا بالخزي في الحياة الدنيا، والذين ظلموا أنفسهم من قومك -أيها الرسول-، وقالوا هذه المقالة، سيصيبهم أيضًا وبال سيئات ما كسبوا، كما أصاب الذين من قبلهم، وما هم بفائتين الله ولا سابقيه. ‍ ‍‍‍ۚ‍‍‍‌ ‍‌‍‍‌‌‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌‌
039-052 أولم يعلم هؤلاء أن رزق الله للإنسانلا يدل على حسن حال صاحبه، فإن الله لبالغ حكمته يوسِّع الرزق لمن يشاء مِن عباده، صالحًا كان أو طالحًا، ويضيِّقه على مَن يشاء منهم؟ إن في ذلك التوسيع والتضييق في الرزق لَدلالات واضحات لقوم يُصدِّقون أمر الله ويعملون به. ‌ ‍‌ ‌ ‍ ‍‍‍‍‍ ‍‌‍ ‍‌‍‍‌‌ ‌‍‍‍‍‍‌ ۚ ‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍
039-053 قل -أيها الرسول- لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي، وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم، إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت، إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده، الرحيم بهم. ‍ ‌ ‍‍‍‍ ‌‍‌ ‍‌ ‌‌‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌ ‌‍ ‍ ‌ ۚ ‍ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ۚ‍‍‍‍‍‍‌‌
039-054 وارجعوا إلى ربكم- أيها الناس- بالطاعة والتوبة، واخضعوا له من قبل أن يقع بكم عقابه، ثم لا ينصركم أحد من دون الله. ‌‍‌ ‌‌ ‌‍ ‌‌‌ ‍ ‍‌ ‍‍‍ ‌‌ ‍‍‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‍‌
039-055 واتبعوا أحسن ما أُنزل إليكم من ربكم، وهو القرآن العظيم، وكله حسن، فامتثلوا أوامره، واجتنبوا نواهية من قبل أن يأتيكم العذاب فجأة، وأنتم لا تعلمون به. ‌‍‌ ‌ ‍‌ ‌‌‍ ‌ ‍‌ ‌‍ ‍‌ ‍‍‍ ‌‌ ‍‍‌‍‍ ‌ ‌‌‌‍ ‌ ‌
039-056 وأطيعوا ربكم وتوبوا إليه حتى لا تندم نفس وتقول: يا حسرتى على ما ضيَّعت في الدنيا من العمل بما أمر الله به، وقصَّرت في طاعته وحقه، وإن كنت في الدنيا لمن المستهزئين بأمر الله وكتابه ورسوله والمؤمنين به. ‍‍ ‌ ‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍ ‌‌‌ ‍‌‍‍
039-057 أو تقول: لو أن الله أرشدنيإلى دينه لكنت من المتقين الشرك والمعاصي. ‌‌ ‍‍‍ ‌ ‌ ‍ ‌ ‍‌‍‍‍‍
039-058 أو تقول حين ترى عقاب الله قد أحاط بها يوم الحساب: ليت لي رجعة إلى الحياة الدنيا، فأكون فيها من الذين أحسنوا بطاعة ربهم، والعمل بما أمَرَتْهم به الرسل. ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‌‌ ‍‍‌ ‌ ‌ ‌ ‍‍‍
039-059 ما القول كما تقول، قد جاءتك آياتي الواضحة الدالة على الحق، فكذَّبت بها، واستكبرت عن قَبولها واتباعها، وكنت من الكافرين بالله ورسله. ‌ ‍‍‍‌ ‌ ‍ ‌ ‌ ‌‍‌‍‍
039-060 ويوم القيامة ترى هؤلاء المكذبين الذين وصفوا ربهم بما لا يليق به، ونسبوا إليه الشريك والولد وجوههم مسودة. أليس في جهنم مأوى ومسكن لمن تكبر على الله، فامتنع من توحيده وطاعته؟ بلى. ‍‍‍ ‍‌‌ ‍‍‍‌ ‌ ‍ ‌ ‌ ۚ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍
039-061 وينجي الله من جهنم وعذابها الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه واجتناب نواهيه بفوزهم وتحقق أمنيتهم، وهي الظَّفَر بالجنة، لا يمسهم من عذاب جهنم شيء، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا. ‍‍‍‍‍‍‌‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌
039-062 الله تعالى هو خالق الأشياء كلها، وربها ومليكها والمتصرف فيها، وهو على كل شيء حفيظ يدَبِّر جميع شؤون خلقه. ‍‍ۖ ‌‌ ‌ ‍‌ ‌
039-063 لله مفاتيح خزائن السموات والأرض، يعطي منها خَلْقَه كيف يشاء. والذين جحدوا بآيات القرآن وما فيها من الدلائل الواضحة، أولئك هم الخاسرون في الدنيا بخِذْلانهم عن الإيمان، وفيالآخرة بخلودهم في النار. ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‌‌‍ ۗ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍ ‍ ‌‍‍‌‍‍‍ ‍‍‍‌
039-064 قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: أفغير الله أيها الجاهلون بالله تأمرونِّي أن أعبد، ولا تصلح العبادة لشيء سواه؟ ‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌‌
039-065 ولقد أوحي إليك -أيها الرسول- وإلى من قبلك من الرسل: لئن أشركت بالله غيره ليبطلنَّ عملك، ولتكوننَّ من الهالكين الخاسرين دينك وآخرتك؛ لأنه لا يُقبل مع الشرك عمل صالح. ‌ ‌‍‍‌ ‌‍‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍ ‌‍ ‍‍‍‍
039-066 بل الله فاعبد -أيها النبي- مخلصًا له العبادة وحده لا شريك له، وكن من الشاكرين لله نعمه. ‍ ‍‌ ‌‍‌ ‍‍
039-067 وما عظَّم هؤلاء المشركون اللهَ حق تعظيمه؛ إذ عبدوا معه غيره مما لا ينفع ولا يضر، فسوَّوا المخلوق مع عجزه بالخالق العظيم، الذي من عظيم قدرته أن جميع الأرض في قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه، تنزه وتعاظم سبحانه وتعالى عما يشرك به هؤلاء المشركون، وفي الآية دليل على إثبات القبضة، واليمين، والطيِّ، لله كما يليق بجلاله وعظمته، من غير تكييف ولا تشبيه. ‍‌‌‍ ‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍ ‌‍‌‍‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ‍ ۚ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍
039-068 ونُفِخ في "القرن" فمات كلُّ مَن في السموات والأرض، إلا مَن شاء الله عدم موته، ثم نفخ المَلَك فيه نفخة ثانية مؤذنًا بإحياء جميع الخلائق للحساب أمام ربهم، فإذا هم قيام من قبورهم ينظرون ماذا يفعل الله بهم؟ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‍‌ ‍‌‍‍‌ ‌‍‌ ‌‍ ‌‌ ‍‌‍‍‌‌ ۖ‍‍‍‍ ‌‍‌‌ ‌‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‍‌
039-069 وأضاءت الأرض يومالقيامة إذا تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء، ونشرت الملائكة صحيفة كل فرد، وجيء بالنبيين والشهود على الأمم؛ ليسأل الله النبيين عن التبليغ وعما أجابتهم به أممهم، كما تأتي أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لتشهد بتبليغ الرسل السابقين لأممهم إذا أنكرت هذا التبليغ، فتقوم الحجة على الأمم، وقضى ربُّ العالمين بين العباد بالعدل التام، وهم لا يُظلمون شيئًا بنقص ثواب أو زيادة عقاب. ‌‍‌‍‍‍‍‍‌ ‌‍‌ ‌‌‍‍‍ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌‍‍‌‌‌ ‌‍‍‍‍ ‍ ‌ ‌ ‍‍‍
039-070 ووفَّى الله كلَّ نفس جزاء عملها من خير وشر، وهو سبحانه وتعالى أعلم بما يفعلون في الدنيا من طاعة أو معصية. ‌ ‌ ‌‌ ‌ ‌
039-071 وسيق الذين كفروا بالله ورسله إلى جهنم جماعات، حتى إذا جاؤوها فتح الخزنة الموكَّلون بها أبوابها السبعة، وزجروهم قائلين: كيف تعصون الله وتجحدون أنه الإله الحق وحده؟ ألم يرسل إليكم رسلا منكم يتلون عليكم آيات ربكم، ويحذِّرونكم أهوال هذا اليوم؟ قالوا مقرين بذنبهم: بلى قد جاءت رسل ربنا بالحق، وحذَّرونا هذا اليوم، ولكن وجبت كلمة الله أن عذابه لأهل الكفر به. ‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌‌ ۖ‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‍‌‌ ‌‍‌‌ ‌‍ ‍‍‌ ‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍ ‌‍‍‍ ‌‍ ‌‍‌‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌‌ ‌‌ ۚ ‌ ‌ ‌‍‌‍‍‍‍‌
039-072 قيل للجاحدين أن الله هو الإله الحق إهانة لهم وإذلالا: ادخلوا أبواب جهنم ماكثين فيها أبدًا، فقَبُح مصير المتعالين على الإيمان بالله والعمل بشرعه. ‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‍‌‍‍‍‍‍‍ ‌ ۖ ‌‌
039-073 وسيق الذين اتقوا ربهم بتوحيده والعمل بطاعته إلى الجنة جماعات، حتى إذا جاؤوها وشُفع لهم بدخولها، فتحت أبوابها، فترحِّب بهم الملائكة الموكَّلون بالجنة، ويُحَيُّونهم بالبِشر والسرور؛ لطهارتهم من آثار المعاصي قائلين لهم: سلام عليكم من كل آفة، طابت أحوالكم، فادخلوا الجنة خالدين فيها. ‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‌‌ ‌‍ ‌‌ ‍‍‍ ‌‌‌ ۖ‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‍‌‌ ‌ ‌‍‌‌ ‌‍ ‍‌ ‍‍‍‍‍‌
039-074 وقال المؤمنون: الحمد لله الذي صدَقنا وعده الذي وعدَنا إياه على ألسنة رسله، وأورثَنا أرض الجنة نَنْزِل منها في أيِّ مكان شئنا، فنِعم ثواب المحسنين الذين اجتهدوا في طاعة ربهم. ‍‍‍‌ ‌ ‌‌‌‌‍‌‍ ‌‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍ ‍‍‍‌‌ ۖ‍‌
039-075 وترى-أيها النبي- الملائكة محيطين بعرش الرحمن، ينزهون ربهم عن كل ما لا يليق به، وقضى الله سبحانه وتعالى بين الخلائق بالحق والعدل، فأسكن أهل الإيمان الجنة، وأهل الكفر النار، وقيل: الحمد لله رب العالمين على ما قضى به بين أهل الجنة وأهل النار، حَمْدَ فضل وإحسان، وحَمْدَ عدل وحكمة. ‌‌ ‍‍‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍ ‌ ‌‍ ۖ ‌‍‍‍‍ ‍ ‌‍‍‍ ‌‍
Toggle to highlight thick letters
Next Sūrah