Roman Script    Reciting key words            Previous Sūrah    Quraan Index    Home  

35) Sūrat Fāţir

Printed format

35)

Toggle thick letters. Most people make the mistake of thickening thin letters in the words that have other (highlighted) thick letter Toggle to highlight thick letters
035-001 الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، خالق السماوات والأرض ومبدعهما، جاعل الملائكة رسلا إلى مَن يشاء من عباده، وفيما شاء من أمره ونهيه، ومِن عظيم قدرة الله أن جعل الملائكة أصحاب أجنحة مثنى وثلاث ورباع تطير بها؛ لتبليغ ما أمر الله به، يزيد الله في خلقه ما يشاء. إن الله على كل شيء قدير، لا يستعصي عليه شيء. ‍‌ ‍‌‍‍‌‌‍ ‌‌ ‌‍‍‌‍‌ ‌ ‌ ‌‌‍‍‍ ۚ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‌‌ ۚ ‍ ‌ ‍
035-002 ما يفتح الله للناس من رزق ومطر وصحة وعلم وغير ذلك من النعم، فلا أحد يقدر أن يمسك هذه الرحمة، وما يمسك منها فلا أحد يستطيع أن يرسلها بعده سبحانه وتعالى. وهو العزيز القاهر لكل شيء، الحكيم الذي يرسل الرحمة ويمسكها وَفْق حكمته. ‍ ‍‍‍‍‍ ‍‌ ‌‍‌ ‌ ‌ ۖ ‌‌ ‌ ‍ ‍‌ ۚ ‌‌ ‍‍‍‍‌
035-003 يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم، فلا خالق لكم غير الله يرزقكم من السماء بالمطر، ومن الأرض بالماء والمعادن وغير ذلك. لا إله إلا هو وحده لا شريك له، فكيف تُصْرَفون عن توحيده وعبادته؟ ‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌ۚ ‍‌ ‍‍ ‍‍‍‌ ‍ ‌‍‍‍‍‍‌‌ ‌‌‍ۚ ‌ ‌‌ ‌ ‍‌ ۖ
035-004 وإن يكذبك قومك -أيها الرسول- فقد كُذِّب رسل مِن قبلك، وإلى الله تصير الأمور فيالآخرة، فيجازي كلا بما يستحق. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم. ‌‌‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‌ ‍‍ۚ ‌‌‌
035-005 يا أيها الناس إن وعد الله بالبعث والثواب والعقاب حق ثابت، فلا تخدعنَّكم الحياة الدنيا بشهواتها ومطالبها، ولا يخدعنَّكم بالله الشيطان. إن الشيطان لبني آدم عدو، فاتخذوه عدوًّا ولا تطيعوه، إنما يدعو أتباعه إلى الضلال؛ ليكونوا من أصحاب النار الموقدة. ‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍ ‍‍‌‌ ‌ ۖ‍‍‍‍ ‍‌‍‌ ‌‌ ۖ‍‍‍ ‍‍‍‍‌‌
035-006 يا أيها الناس إن وعد الله بالبعث والثواب والعقاب حق ثابت، فلا تخدعنَّكم الحياة الدنيا بشهواتها ومطالبها، ولا يخدعنَّكم بالله الشيطان. إن الشيطان لبني آدم عدو، فاتخذوه عدوًّا ولا تطيعوه، إنما يدعو أتباعه إلى الضلال؛ ليكونوا من أصحاب النار الموقدة. ‍‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌‌ۚ‍‌ ‍‌ ‍ ‌ ‍‌ ‌‍‍‍‍‍ ‍‍
035-007 الذين جحدوا أن الله هو وحده الإله الحق وجحدوا ما جاءت به رسله لهم عذاب شديد في الآخرة، والذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات لهم عفو من ربهم وتجاوز عن ذنوبهم بعد سترها عليهم، ولهم أجر كبير، وهو الجنة. ‍‍‍‍ ‌‍‍‌‍‍‍ۖ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍‌
035-008 أفمن حسَّن له الشيطان أعماله السيئة من معاصي الله والكفر وعبادة ما دونه من الآلهة والأوثان فرآه حسنًا جميلا كمَن هداه الله تعالى، فرأى الحسن حسنًا والسيئ سيئًا؟ فإن الله يضل من يشاء من عباده، ويهدي من يشاء،فلا تُهْلك نفسك حزنًا على كفر هؤلاء الضالين، إن الله عليم بقبائحهم وسيجازيهم عليها أسوأ الجزاء. ‍‌ ‌ ‍‍‍‌‌ ‍‌ ‌ۖ ‍ ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‌‌ ‌ ‍‌‍‍‌‌ ۖ ‌ ‍‍‌ۚ ‍ ‍‍‍‍‍‌‌ ‌ ‍‍‍
035-009 واللهُ هو الذي أرسل الرياح فتحرك سحابًا، فسقناه إلى بلد جدب، فينزل الماء فأحيينا به الأرض بعد يُبْسها فتخضر بالنبات، مثل ذلك الإحياء يحيي الله الموتى يوم القيامة. ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌‌ ‌ ‌‍ ‌ ‌ ۚ ‍‍‍‌
035-010 من كان يطلب عزة في الدنيا أو الآخرة فليطلبها من الله، ولا تُنال إلا بطاعته، فلله العزة جميعًا، فمن اعتز بالمخلوق أذلَّه الله، ومن اعتز بالخالق أعزه الله، إليه سبحانه يصعد ذكره والعمل الصالح يرفعه. والذين يكتسبون السيئات لهم عذاب شديد، ومكر أولئك يَهْلك ويَفْسُد، ولا يفيدهم شيئًا. ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ۚ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌ ‍‍‍ ‍ ۚ‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‍‌‍‍‍ۖ ‌‌ ‌‍‍‌‍‍‍ ‌ ‌
035-011 واللهُ خلق أباكم آدم من تراب، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم جعلكم رجالا ونساءً. وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه، وما يعمَّر من مُعَمَّر، فيطول عمره، ولا يُنْقَص من عمره إلا في كتاب عنده، وهو اللوح المحفوظ، قبل أن تحمل به أمُّه وقبل أن تضعه. قد أحصى الله ذلك كله، وعلمه قبل أن يخلقه، لا يُزاد فيما كتب له ولا يُنْقَص. إن خَلْقكم وعِلْم أحوالكم وكتابتها في اللوح المحفوظ سهل يسير على الله. ‍‍‍‍‍ ‍‌‍‌‌ ‍ ‍‌‍‍‍‌‌ ‍ ‌‌‌‌ۚ ‌‌ ‍‌ ‌‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍ ۚ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍ ‍‌ ‌‌ ‍‍‍ۚ ‌ ‌
035-012 وما يستوي البحران: هذا عذب شديدالعذوبة، سَهْلٌ مروره في الحلق يزيل العطش، وهذا ملح شديد الملوحة، ومن كل من البحرين تأكلون سمكًا طريًّا شهيَّ الطَّعم، وتستخرجون زينة هي اللؤلؤ والمَرْجان تَلْبَسونها، وترى السفن فيه شاقات المياه؛ لتبتغوا من فضله من التجارة وغيرها. وفي هذا دلالة على قدرة الله ووحدانيته؛ ولعلكم تشكرون لله على هذه النعم التي أنعم بها عليكم. ‍‌ ‌‌ ‌‌ ‍‍‌‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‌‍ ‌‌‌ ‌‍‍‍ۖ ‌‍‌‌ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍ ‌ ‌ ۖ ‌‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍‍ ‌ ‌
035-013 واللهُ يدخل من ساعات الليل في النهار، فيزيد النهار بقَدْر ما نقص من الليل، ويُدخل من ساعات النهار في الليل، فيزيد الليل بقَدْر ما نقص من النهار، وذلل الشمس والقمر، يجريان لوقت معلوم، ذلكم الذي فعل هذا هو الله ربكم له الملك كله، والذين تعبدون من دون الله ما يملكون مِن قطمير، وهي القشرة الرقيقة البيضاء تكون على النَّواة. ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‌‍‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‌ۚ‍ ‌‍ ۚ‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍‌ ‌‌‍ ‌ ‍‍‍ ‍‌ ‍‍‍‍‍‍
035-014 إن تدعوا -أيها الناس- هذه المعبودات من دون الله لا يسمعوا دعاءكم، ولو سمعوا على سبيل الفرض ما أجابوكم، ويوم القيامة يتبرؤون منكم، ولا أحد يخبرك -أيها الرسول- أصدق من الله العليم الخبير. ‌ ‌‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‌ ۖ ‌‍ ‍‍‍‍‌ ۚ ‌‌ ‍‍‍‍
035-015 يا أيها الناس أنتم المحتاجون إلى الله في كل شيء، لا تستغنون عنه طرفة عين، وهو سبحانه الغنيُّ عن الناس وعن كل شيء من مخلوقاته، الحميد في ذاته وأسمائهوصفاته، المحمود على نعمه؛ فإن كل نعمة بالناس فمنه، فله الحمد والشكر على كلِّ حال. ‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌‍‍‍‍‌‌‌ ‌‌ ‍ ‌ ۖ‍‍
035-016 إن يشأ الله يهلكُّم أيها الناس، ويأت بقوم آخرين يطيعونه ويعبدونه وحده. ‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍
035-017 وما إهلاككم والإتيان بخلق سواكم على الله بممتنع، بل ذلك على الله سهل يسير. ‌ ‌ ‌
035-018 ولا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس أخرى، وإن تَسْأل نفسٌ مثقَلَة بالخطايا مَن يحمل عنها من ذنوبها لم تجد من يَحمل عنها شيئًا، ولو كان الذي سألتْه ذا قرابة منها من أب أو أخ ونحوهما. إنما تحذِّر -أيها الرسول- الذين يخافون عذاب ربهم بالغيب، وأدَّوا الصلاة حق أدائها. ومن تطهر من الشرك وغيره من المعاصي فإنما يتطهر لنفسه. وإلى الله سبحانه مآل الخلائق ومصيرهم، فيجازي كلا بما يستحق. ‍‍‌ ‌‌‌‌‍‌ ‌‌‌‍‌ ‌‍‌‌ ۚ ‌‌‌‍‍‍‌‌ ‌‌ ‌ ‌ ‍‌‍‍‍ ‍‌ ‌‌ ‍‍‍ ‌‌‌ ‍‍ۗ‍‌ ‍‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍ ‌‌‍‍‍ۚ ‌‍‌‍‌ ‌ ‍ ۚ ‌‌‌ ‍‍
035-019 وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولا الظل ولا الريح الحارة، وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان، وأموات القلوب بالكفر. إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول، وما أنت -أيها الرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه.إنا أرسلناك بالحق، وهو الإيمان بالله وشرائع الدين، مبشرًا بالجنة مَن صدَّقك وعمل بهديك، ومحذرًا مَن كذَّبك وعصاك النار. وما من أمة من الأمم إلا جاءها نذير يحذرها عاقبة كفرها وضلالها. ‌ ‌‍‍
035-020 وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولا الظل ولا الريح الحارة، وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان، وأموات القلوب بالكفر. إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول، وما أنت -أيها الرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه. إنا أرسلناك بالحق، وهو الإيمان بالله وشرائع الدين، مبشرًا بالجنة مَن صدَّقك وعمل بهديك، ومحذرًا مَن كذَّبك وعصاك النار. وما من أمة من الأمم إلا جاءها نذير يحذرها عاقبة كفرها وضلالها. ‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‌
035-021 وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولا الظل ولا الريح الحارة، وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان، وأموات القلوب بالكفر. إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول، وما أنت -أيهاالرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه. إنا أرسلناك بالحق، وهو الإيمان بالله وشرائع الدين، مبشرًا بالجنة مَن صدَّقك وعمل بهديك، ومحذرًا مَن كذَّبك وعصاك النار. وما من أمة من الأمم إلا جاءها نذير يحذرها عاقبة كفرها وضلالها. ‍‍‍ ‌‌ ‌‌
035-022 وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولا الظل ولا الريح الحارة، وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان، وأموات القلوب بالكفر. إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول، وما أنت -أيها الرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه. إنا أرسلناك بالحق، وهو الإيمان بالله وشرائع الدين، مبشرًا بالجنة مَن صدَّقك وعمل بهديك، ومحذرًا مَن كذَّبك وعصاك النار. وما من أمة من الأمم إلا جاءها نذير يحذرها عاقبة كفرها وضلالها. ‍‍‌‌ ‌‌ ‍‍‌ ۚ ‍ ‍‌‍‍‌‌ ۖ ‌‍‌ ‌‌‌ ‍‌ ‍‍
035-023 وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولاالظل ولا الريح الحارة، وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان، وأموات القلوب بالكفر. إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول، وما أنت -أيها الرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه. إنا أرسلناك بالحق، وهو الإيمان بالله وشرائع الدين، مبشرًا بالجنة مَن صدَّقك وعمل بهديك، ومحذرًا مَن كذَّبك وعصاك النار. وما من أمة من الأمم إلا جاءها نذير يحذرها عاقبة كفرها وضلالها. ‌‌‍ ‌‌
035-024 وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولا الظل ولا الريح الحارة، وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان، وأموات القلوب بالكفر. إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول، وما أنت -أيها الرسول- بمسمع مَن في القبور، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم، إن أنت إلا نذير لهم غضب الله وعقابه. إنا أرسلناك بالحق، وهو الإيمان بالله وشرائع الدين، مبشرًا بالجنة مَن صدَّقك وعمل بهديك، ومحذرًا مَن كذَّبك وعصاك النار. وما من أمة من الأمم إلا جاءها نذير يحذرهاعاقبة كفرها وضلالها. ‌ ‌‌‍‍‍‌ ‌‍ۚ ‌‌‌ ‍‌‍‌‌ ‌‌ ‍‌ ‌
035-025 وإن يكذبك هؤلاء المشركون فقد كذَّب الذين مِن قبلهم رسلهم الذين جاؤوهم بالمعجزات الواضحات الدالة على نبوتهم، وجاؤوهم بالكتب المجموع فيها كثير من الأحكام، وبالكتاب المنير الموضح لطريق الخير والشر. ‌‌‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍ ‌‍‍‍‌ ‌‍‍‍
035-026 ثم أخَذْت الذين كفروا بأنواع العذاب، فانظر كيف كان إنكاري لعملهم وحلول عقوبتي بهم؟ ‌‍‍‍‍‍ ‌ۖ‍‍‍ ‍‍‍
035-027 ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء، فسقينا به أشجارًا في الأرض، فأخرجنا من تلك الأشجار ثمرات مختلفًا ألوانها، منها الأحمر ومنها الأسود والأصفر وغير ذلك؟ وخَلَقْنا من الجبال طرائق بيضًا وحمرًا مختلفًا ألوانها، وخلقنا من الجبال جبالا شديدة السواد. ‌ ‌ ‍ ‌‌‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌‌‌ ‍‍‌ ‍‍‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌‌‌ ۚ‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌‌ ‌‍‍‍‌‍‍‍‍‍ ‌
035-028 وخلقنا من الناس والدواب والإبل والبقر والغنم ما هو مختلف ألوانه كذلك، فمن ذلك الأحمر والأبيض والأسود وغير ذلك كاختلاف ألوان الثمار والجبال. إنما يخشى اللهَ ويتقي عقابه بطاعته واجتناب معصيته العلماءُ به سبحانه، وبصفاته، وبشرعه، وقدرته على كل شيء، ومنها اختلاف هذه المخلوقات مع اتحاد سببها، ويتدبرون ما فيها من عظات وعبر. إن الله عزيز قويٌّ لا يغالَب، غفور يثيب أهل الطاعة، ويعفو عنهم. ‍‍‍‍‍‌‍‍‌‍‍‍ ‌‌‍ ۗ‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍ ‍‌‍‍‌‌ ۗ ‍‍‍‍‌ ‍‌
035-029 إن الذين يقرؤون القرآن، ويعملون به،وداوموا على الصلاة في أوقاتها، وأنفقوا مما رزقناهم من أنواع النفقات الواجبة والمستحبة سرًّا وجهرًا، هؤلاء يرجون بذلك تجارة لن تكسد ولن تهلك، ألا وهي رضا ربهم، والفوز بجزيل ثوابه؛ ليوفيهم الله تعالى ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص، ويضاعف لهم الحسنات من فضله، إن الله غفور لسيئاتهم، شكور لحسناتهم، يثيبهم عليها الجزيل من الثواب. ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‍ ‌‌‍‍‍‍ ‌‌‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‌‌ ‌ ‌ ‍‍‍ ‌‍ ‌ ‍‌ ‌‍
035-030 إن الذين يقرؤون القرآن، ويعملون به، وداوموا على الصلاة في أوقاتها، وأنفقوا مما رزقناهم من أنواع النفقات الواجبة والمستحبة سرًّا وجهرًا، هؤلاء يرجون بذلك تجارة لن تكسد ولن تهلك، ألا وهي رضا ربهم، والفوز بجزيل ثوابه؛ ليوفيهم الله تعالى ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص، ويضاعف لهم الحسنات من فضله، إن الله غفور لسيئاتهم، شكور لحسناتهم، يثيبهم عليها الجزيل من الثواب. ‌‌‍ ‌ ‍‌‍‍ۚ ‍‍‍‍‌‌‌ ‌
035-031 والذي أنزلناه إليك -أيها الرسول- من القرآن هو الحق المصدِّق للكتب التي أنزلها الله على رسله قبلك. إن الله لخبير بشؤون عباده، بصير بأعمالهم، وسيجازيهم عليها. ‌‌‍‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍ۗ ‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍
035-032 ثم أعطينا -بعد هلاك الأمم- القرآن مَن اخترناهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم: فمنهم ظالم لنفسه بفعل بعض المعاصي، ومنهم مقتصد، وهو المؤديللواجبات المجتنب للمحرمات، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، أي مسارع مجتهد في الأعمال الصالحة، فَرْضِها ونفلها، ذلك الإعطاء للكتاب واصطفاء هذه الأمة هو الفضل الكبير. ‌‌‌‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌ ‌‌ ۖ ‍‌‍‍ ‌ ‍ ‌‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍‍‌ۚ ‌ ‌ ‍‍
035-033 جنات إقامة دائمة للذين أورثهم الله كتابه يُحلَّون فيها الأساور من الذهب واللؤلؤ، ولباسهم المعتاد في الجنة حرير أي: ثياب رقيقة. وقالوا حين دخلوا الجنة: الحمد لله الذي أذهب عنا كل حَزَن، إن ربنا لغفور؛ حيث غفر لنا الزلات، شكور؛ حيث قبل منا الحسنات وضاعفها. وهو الذي أنزلَنا دار الجنة من فضله، لا يمسنا فيها تعب ولا إعياء. ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍ ‌ ‍‌ ‌‌‍‍‌ ‍‌‌ ‌‌ۖ ‌ ‌ ‍
035-034 جنات إقامة دائمة للذين أورثهم الله كتابه يُحلَّون فيها الأساور من الذهب واللؤلؤ، ولباسهم المعتاد في الجنة حرير أي: ثياب رقيقة. وقالوا حين دخلوا الجنة: الحمد لله الذي أذهب عنا كل حَزَن، إن ربنا لغفور؛ حيث غفر لنا الزلات، شكور؛ حيث قبل منا الحسنات وضاعفها. وهو الذي أنزلَنا دار الجنة من فضله، لا يمسنا فيها تعب ولا إعياء. ‌‌ ‍‍‍‍‌ ۖ ‌‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌‌‌ ‌
035-035 جنات إقامة دائمة للذين أورثهم الله كتابه يُحلَّون فيها الأساور من الذهب واللؤلؤ، ولباسهم المعتاد في الجنة حرير أي: ثياب رقيقة. وقالوا حين دخلوا الجنة: الحمد لله الذي أذهب عنا كلحَزَن، إن ربنا لغفور؛ حيث غفر لنا الزلات، شكور؛ حيث قبل منا الحسنات وضاعفها. وهو الذي أنزلَنا دار الجنة من فضله، لا يمسنا فيها تعب ولا إعياء. ‌‌ ‌‍‍‌‌‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍ ‌ ‌ ‌ ‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‌ ‍‍‍
035-036 والذين كفروا بالله ورسوله لهم نار جهنم الموقدة، لا يُقْضى عليهم بالموت، فيموتوا ويستريحوا، ولا يُخَفَّف عنهم مِن عذابها، ومثل ذلك الجزاء يجزي الله كلَّ متمادٍ في الكفر مُصِرٍّ عليه. ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍ ‍‌ ‌‌ ۚ‍‍‍ ‌
035-037 وهؤلاء الكفار يَصْرُخون من شدة العذاب في نار جهنم مستغيثين: ربنا أخرجنا من نار جهنم، وردَّنا إلى الدنيا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمله في حياتنا الدنيا، فنؤمن بدل الكفر، فيقول لهم: أولم نُمْهلكم في الحياة قَدْرًا وافيًا من العُمُر، يتعظ فيه من اتعظ، وجاءكم النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك لم تتذكروا ولم تتعظوا؟ فذوقوا عذاب جهنم، فليس للكافرين من ناصر ينصرهم من عذاب الله. ‍‍‍‍‍‍ ‌ ‌‍‌ ‌‍‍‌ ‍‌ ‍‍‍‍‍‌ ۚ ‌‌ ‍‍‍ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍ ‍‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ۖ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‌‍‍
035-038 إن الله مطَّلع على كل غائب في السماوات والأرض، وإنه عليم بخفايا الصدور، فاتقوه أن يطَّلع عليكم، وأنتم تُضْمِرون الشك أو الشرك في وحدانيته، أو في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أن تَعْصوه بما دون ذلك. ‍‍‍‌‍‍‌‌‍ ۚ‍‍‍‍‌‍‍‌ ‍‍‍‌
035-039 الله هو الذي جعلكم -أيها الناس- يَخْلُف بعضكم بعضًا في الأرض، فمن جحدوحدانية الله منكم فعلى نفسه ضرره وكفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا بغضًا وغضبًا، ولا يزيدهم كفرهم بالله إلا ضلالا وهلاكًا. ‌‍ ۚ ‍‌‌ ‍‍‍ ۖ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍ ‌‌ ‍‍‍ۖ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‌‌
035-040 قل -أيها الرسول- للمشركين: أخبروني أيَّ شيء خَلَق شركاؤكم من الأرض، أم أن لشركائكم الذين تعبدونهم من دون الله شركًا مع الله في خلق السماوات، أم أعطيناهم كتابًا فهم على حجة منه؟ بل ما يَعِدُ الكافرون بعضهم بعضًا إلا غرورًا وخداعًا. ‍ ‌‌‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍‌‍‍‌ ‍ ‌‌‌ ‌‌‌ ‍‍‍‍‌‍ ‌ ‍‍‌‍‍‌ ‌ ‌ ‌‌ ‌ ‌ ‍‌‍‍ۚ ‌‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌ ‍‌‌‌
035-041 إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا عن مكانهما، ولئن زالت السماوات والأرض عن مكانهما ما يمسكهما من أحد من بعده. إن الله كان حليمًا في تأخير العقوبة عن الكافرين والعصاة، غفورًا لمن تاب من ذنبه ورجع إليه. ‍‌‍‍‌‌‍ ‌‌ ‌‌ ۚ ‌‍‌ ‌‌‍‌ ‌‌ ‌‌ ‍‌‌ ‍‌ ۚ‍‍‍‌‌
035-042 وأقسم كفار قريش بالله أشد الأَيْمان: لئن جاءهم رسول من عند الله يخوِّفهم عقاب الله ليكونُنَّ أكثر استقامة واتباعًا للحق من اليهود والنصارى وغيرهم، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم ما زادهم ذلك إلا بُعْدًا عن الحق ونفورًا منه. ‍‍‌ ‍‍ ‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍‍‌ ‍ ‌‌‌ ‍‌ ‌‌‌ ۖ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌‌‌ ‌‌ ‌‌
035-043 ليس إقسامهم لقَصْد حسن وطلبًا للحق، وإنما هو استكبار في الأرض على الخلق، يريدون به المكر السيِّئ والخداع والباطل، ولا يحيق المكر السيِّئ إلا بأهله، فهل ينتظر المستكبرون الماكرونإلا العذاب الذي نزل بأمثالهم الذين سبقوهم، فلن تجد لطريقة الله تبديلا ولا تحويلا فلا يستطيع أحد أن يُبَدِّل، ولا أن يُحَوِّل العذاب عن نفسه أو غيره. ‌‌‌‌‍ ‌‍ۚ ‌‌ ‍‍‍‍ ‍ ‌‌ ‍ ۚ ‍‌‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‌‍‍‍‍ۚ ‍‌ ‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍ۖ ‌‍‌ ‌ ‍‍‍
035-044 أولم يَسِرْ كفار "مكة" في الأرض، فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كعاد وثمود وأمثالهم، وما حلَّ بهم من الدمار، وبديارهم من الخراب، حين كذبوا الرسل، وكان أولئك الكفرة أشد قوة وبطشًا من كفار "مكة"؟ وما كان الله تعالى ليعجزه ويفوته من شيء في السماوات ولا في الأرض، إنه كان عليمًا بأفعالهم، قديرًا على إهلاكهم. ‌ ‌‌‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍‍ ‌‍‌ ‌‌ ‍‌‍‍ ۚ ‌‌ ‍‍‍ ‍‌‍‌‍‍‌ ‌‌ ‌‍ ۚ‍‍‍‍
035-045 ولو يعاقب الله الناس بما عملوا من الذنوب والمعاصي ما ترك على ظهر الأرض من دابة تَدِبُّ عليها، ولكن يُمْهلهم ويؤخر عقابهم إلى وقت معلوم عنده، فإذا جاء وقت عقابهم فإن الله كان بعباده بصيرًا، لا يخفى عليه أحد منهم، ولا يعزب عنه علم شيء من أمورهم، وسيجازيهم بما عملوا من خير أو شر. ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‌ ‍‌‍‍‌‌ ‌‍‌‍‍‍ ‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌ۖ ‌‌‌ ‍‍‍‌‌ ‌ ‍ ‍‍‍‍‍‍‍
Toggle to highlight thick letters
Next Sūrah