Roman Script    Reciting key words            Previous Sūrah    Quraan Index    Home  

27) Sūrat An-Naml

Printed format

27)

Toggle thick letters. Most people make the mistake of thickening thin letters in the words that have other (highlighted) thick letter Toggle to highlight thick letters
027-001 (طس) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. ‍-‍‌ ۚ ‌‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍
027-002 وهي آيات ترشد إلى طريق الفوز في الدنيا والآخرة، وتبشر بحسن الثواب للمؤمنين الذين صَدَّقوا بها، واهتدَوْا بهديها، الذين يقيمون الصلوات الخمس كاملة الأركان، مستوفية الشروط، ويؤدون الزكاة المفروضة لمستحقيها، وهم يوقنون بالحياة الآخرة، وما فيها مِن ثواب وعقاب. ‌ ‌‍‌‌
027-003 وهي آيات ترشد إلى طريق الفوز في الدنيا والآخرة، وتبشر بحسن الثواب للمؤمنين الذين صَدَّقوا بها، واهتدَوْا بهديها، الذين يقيمون الصلوات الخمس كاملة الأركان، مستوفية الشروط، ويؤدون الزكاة المفروضة لمستحقيها، وهم يوقنون بالحياة الآخرة، وما فيها مِن ثواب وعقاب. ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍ ‌‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍
027-004 إن الذين لا يُصَدِّقون بالدار الآخرة، ولا يعملون لها حسَّنَّا لهم أعمالهم السيئة، فرأوها حسنة، فهم يترددون فيها متحيِّرين. أولئك الذين لهم العذاب السيِّئ في الدنيا قتلا وأَسْرًا وذُلا وهزيمةً، وهم في الآخرة أشد الناس خسرانًا. ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌ ‌
027-005 إن الذين لايُصَدِّقون بالدار الآخرة، ولا يعملون لها حسَّنَّا لهم أعمالهم السيئة، فرأوها حسنة، فهم يترددون فيها متحيِّرين. أولئك الذين لهم العذاب السيِّئ في الدنيا قتلا وأَسْرًا وذُلا وهزيمةً، وهم في الآخرة أشد الناس خسرانًا. ‍‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍ ‍‍‍‌‌ ‍‍‌‍‍ ‍‌
027-006 وإنك -أيها الرسول- لتتلقى القرآن من عند الله، الحكيم في خلقه وتدبيره الذي أحاط بكل شيء علمًا. ‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍
027-007 اذكر قصة موسى حين قال لأهله في مسيره من "مدين" إلى "مصر": إني أبصَرْتُ نارًا سآتيكم منها بخبر يدلنا على الطريق، أو آتيكم بشعلة نار؛ كي تستدفئوا بها من البرد. ‌‌ ‌ ‌ ‌ ‌‌‌‌ ‍‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‌‌‌ ‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍
027-008 فلما جاء موسى النارَ ناداه الله وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وباركه فجعله موضعًا لتكليم موسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، وتنزيهًا لله رب الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. وألق عصاك فألقاها فصارت حية، فلما رآها تتحرك في خفة تَحَرُّكَ الحية السريعة ولَّى هاربًا ولم يرجع إليها، فطمأنه الله بقوله: يا موسى لا تَخَفْ، إني لا يخاف لديَّ من أرسلتهم برسالتي، لكن مَن تجاوز الحدَّ بذنب، ثم تابفبدَّل حُسْن التوبة بعد قبح الذنب، فإني غفور له رحيم به، فلا ييئس أحدٌ من رحمة الله ومغفرته. وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء كالثلج من غير بَرَص في جملة تسع معجزات، وهي مع اليد: العصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم؛ لتأييدك في رسالتك إلى فرعون وقومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن أمر الله كافرين به. ‍‍‍‌ ‍‍‍‌‌ ‌ ‌‌ ‍‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‌ ‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍ ‍ ‌‍
027-009 فلما جاء موسى النارَ ناداه الله وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وباركه فجعله موضعًا لتكليم موسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، وتنزيهًا لله رب الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. وألق عصاك فألقاها فصارت حية، فلما رآها تتحرك في خفة تَحَرُّكَ الحية السريعة ولَّى هاربًا ولم يرجع إليها، فطمأنه الله بقوله: يا موسى لا تَخَفْ، إني لا يخاف لديَّ من أرسلتهم برسالتي، لكن مَن تجاوز الحدَّ بذنب، ثم تاب فبدَّل حُسْن التوبة بعد قبح الذنب، فإني غفور له رحيم به، فلا ييئس أحدٌ من رحمة الله ومغفرته. وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء كالثلج من غير بَرَص فيجملة تسع معجزات، وهي مع اليد: العصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم؛ لتأييدك في رسالتك إلى فرعون وقومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن أمر الله كافرين به. ‌ ‍‌ ‌~ ‌‌ ‍‍‍‍‌
027-010 فلما جاء موسى النارَ ناداه الله وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وباركه فجعله موضعًا لتكليم موسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، وتنزيهًا لله رب الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. وألق عصاك فألقاها فصارت حية، فلما رآها تتحرك في خفة تَحَرُّكَ الحية السريعة ولَّى هاربًا ولم يرجع إليها، فطمأنه الله بقوله: يا موسى لا تَخَفْ، إني لا يخاف لديَّ من أرسلتهم برسالتي، لكن مَن تجاوز الحدَّ بذنب، ثم تاب فبدَّل حُسْن التوبة بعد قبح الذنب، فإني غفور له رحيم به، فلا ييئس أحدٌ من رحمة الله ومغفرته. وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء كالثلج من غير بَرَص في جملة تسع معجزات، وهي مع اليد: العصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم؛ لتأييدك في رسالتك إلى فرعون وقومه،إنهم كانوا قومًا خارجين عن أمر الله كافرين به. ‌‍‍‍ ۚ‍‍‍‌ ‌‍‌‌ ‌ ‍‌ ‍‍‍‌ ‌‌ ‍‌ ‌ ‍‍‍ ۚ ‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍ ‌‍ ‌ ‍‍‍
027-011 فلما جاء موسى النارَ ناداه الله وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وباركه فجعله موضعًا لتكليم موسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، وتنزيهًا لله رب الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. وألق عصاك فألقاها فصارت حية، فلما رآها تتحرك في خفة تَحَرُّكَ الحية السريعة ولَّى هاربًا ولم يرجع إليها، فطمأنه الله بقوله: يا موسى لا تَخَفْ، إني لا يخاف لديَّ من أرسلتهم برسالتي، لكن مَن تجاوز الحدَّ بذنب، ثم تاب فبدَّل حُسْن التوبة بعد قبح الذنب، فإني غفور له رحيم به، فلا ييئس أحدٌ من رحمة الله ومغفرته. وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء كالثلج من غير بَرَص في جملة تسع معجزات، وهي مع اليد: العصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم؛ لتأييدك في رسالتك إلى فرعون وقومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن أمر الله كافرين به. ‌ ‍‌ ‍ ‍ ‌ ‌ ‍‍‍‌‌‍‍‍‍‌ ‌‍
027-012 فلما جاء موسى النارَ ناداه الله وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وباركه فجعله موضعًا لتكليمموسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، وتنزيهًا لله رب الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. وألق عصاك فألقاها فصارت حية، فلما رآها تتحرك في خفة تَحَرُّكَ الحية السريعة ولَّى هاربًا ولم يرجع إليها، فطمأنه الله بقوله: يا موسى لا تَخَفْ، إني لا يخاف لديَّ من أرسلتهم برسالتي، لكن مَن تجاوز الحدَّ بذنب، ثم تاب فبدَّل حُسْن التوبة بعد قبح الذنب، فإني غفور له رحيم به، فلا ييئس أحدٌ من رحمة الله ومغفرته. وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء كالثلج من غير بَرَص في جملة تسع معجزات، وهي مع اليد: العصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم؛ لتأييدك في رسالتك إلى فرعون وقومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن أمر الله كافرين به. ‍‍‍ ‍‍‍‍‍‌‌ ‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‌‌ۖ ‌‍‍‍‌ ‌‌ ‍ ‌‍ۚ‍‌‌ ‍‍‍
027-013 فلما جاءتهم هذه المعجزات ظاهرة بيِّنة يبصر بها مَن نظر إليها حقيقةَ ما دلت عليه، قالوا: هذا سحرٌ واضحٌ بيِّن. ‍‍‍‌ ‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌ ‌‌
027-014 وكذَّبوا بالمعجزات التسع الواضحة الدلالة على صدق موسى في نبوته وصدق دعوته، وأنكروا بألسنتهم أن تكون من عند الله، وقداستيقنوها في قلوبهم اعتداءً على الحق وتكبرًا على الاعتراف به، فانظر -أيها الرسول- كيف كان مصير الذين كفروا بآيات الله وأفسدوا في الأرض، إذ أغرقهم الله في البحر؟ وفي ذلك عبرة لمن يعتبر. ‌ ‌ ‌‍‍‍‍‌ ‌‌‌ ‌‌‌ۚ‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍
027-015 ولقد آتينا داود وسليمان علمًا فعملا به، وقالا الحمد لله الذي فضَّلنا بهذا على كثير من عباده المؤمنين. وفي الآية دليل على شرف العلم، وارتفاع أهله. ‌ ‌‌ ‌‌‌‍‍‌‌‌ ‌‍‍‍ ۖ ‌‍‍‌ ‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌
027-016 وورث سليمان أباه داود في النبوة والعلم والملك، وقال سليمان لقومه: يا أيها الناس عُلِّمنا وفُهِّمنا كلام الطير، وأُعطينا مِن كل شيء تدعو إليه الحاجة، إن هذا الذي أعطانا الله تعالى إياه لهو الفضل الواضح الذي يُمَيِّزنا على مَن سوانا. ‍‍ ‌‌‌‍‍‌‌‌ ۖ ‌‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍‍‌‌ ‍‌‌ ‌ ۖ ‌‌ ‌ ‍‍
027-017 وجُمِع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسيرة لهم، فهم على كثرتهم لم يكونوا مهمَلين، بل كان على كل جنس من يَرُدُّ أولهم على آخرهم؛ كي يقفوا جميعًا منتظمين. ‍‍‌ ‍‍‍ ‍ ‌‍‍‍‍‍‍‌ ‌
027-018 حتى إذا بلغوا وادي النمل قالت نملة: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يهلكنَّكم سليمان وجنوده، وهم لا يعلمون بذلك. فتبسم ضاحكًا من قول هذه النملة لفهمها واهتدائها إلى تحذير النمل، واستشعر نعمة الله عليه، فتوجَّه إليه داعيًا: ربِّ ألْهِمْني، ووفقني، أنأشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ، وأن أعمل عملا صالحًا ترضاه مني، وأدخلني برحمتك في نعيم جنتك مع عبادك الصالحين الذين ارتضيت أعمالهم. ‌ ‌‌‌ ‌‌‌ ‌ ‌‌‌ ‍‍‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌ ‌
027-019 حتى إذا بلغوا وادي النمل قالت نملة: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يهلكنَّكم سليمان وجنوده، وهم لا يعلمون بذلك. فتبسم ضاحكًا من قول هذه النملة لفهمها واهتدائها إلى تحذير النمل، واستشعر نعمة الله عليه، فتوجَّه إليه داعيًا: ربِّ ألْهِمْني، ووفقني، أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ، وأن أعمل عملا صالحًا ترضاه مني، وأدخلني برحمتك في نعيم جنتك مع عبادك الصالحين الذين ارتضيت أعمالهم. ‌ ‍‌ ‍‌ ‌‍ ‌‍ ‌‌‌‍ ‌‌ ‌‍ ‌‌‍ ‌‌ ‌ ‌‌‌‍‌‌ ‍ ‌‌‍‍‍ ‍‍‍
027-020 وتفقد سليمان حال الطير المسخرة له وحال ما غاب منها، وكان عنده هدهد متميز معروف فلم يجده، فقال: ما لي لا أرى الهدهد الذي أعهده؟ أسَتَره ساتر عني، أم أنه كان من الغائبين عني، فلم أره لغيبته؟ فلما ظهر أنه غائب قال: لأعذبنَّ هذا الهدهد عذابًا شديدًا لغيابه تأديبًا له، أو لأذبحنَّه عقوبة على ما فعل حيث أخلَّ بما سُخِّر له، أو ليأتينِّي بحجة ظاهرة، فيها عذر لغيبته. ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌ ‌ ‌‌‍‌‌ ‌ ‌ ‍‍‍ ‍‍
027-021 وتفقد سليمان حال الطير المسخرة له وحال ما غاب منها، وكان عنده هدهد متميز معروف فلميجده، فقال: ما لي لا أرى الهدهد الذي أعهده؟ أسَتَره ساتر عني، أم أنه كان من الغائبين عني، فلم أره لغيبته؟ فلما ظهر أنه غائب قال: لأعذبنَّ هذا الهدهد عذابًا شديدًا لغيابه تأديبًا له، أو لأذبحنَّه عقوبة على ما فعل حيث أخلَّ بما سُخِّر له، أو ليأتينِّي بحجة ظاهرة، فيها عذر لغيبته. ‍‍ ‌‌‌ ‌‌ ‌‌‌ ‌‍‍‍~ ‌‌‌ ‍‍‍
027-022 فمكث الهدهد زمنًا غير بعيد ثم حضر فعاتبه سليمان على مغيبه وتخلُّفه، فقال له الهدهد: علمت ما لم تعلمه من الأمر على وجه الإحاطة، وجئتك من مدينة "سبأ" بـ "اليمن" بخبر خطير الشأن، وأنا على يقين منه. ‍‍‌ ‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍ ‌‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍ ‌ ‍‌ ‌ ‍‍‍
027-023 إني وجدت امرأةً تحكم أهل "سبأ"، وأوتيت من كل شيء من أسباب الدنيا، ولها سرير عظيم القدر، تجلس عليه لإدارة ملكها. ‍ ‌‍ ‌‌ ‌ ‌‌‍‍‌ ‍‌‌ ‌‌ ‍‍‍
027-024 وجدتُها هي وقومها يعبدون الشمس معرضين عن عبادة الله، وحسَّن لهم الشيطان أعمالهم السيئة التي كانوا يعملونها، فصرفهم عن الإيمان بالله وتوحيده، فهم لا يهتدون إلى الله وتوحيده وعبادته وحده. ‌ ‌‍‍‌ ‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ‍ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌ ‌
027-025 حسَّن لهم الشيطان ذلك؛ لئلا يسجدوا لله الذي يُخرج المخبوء المستور في السموات والأرض من المطر والنبات وغير ذلك، ويعلم ما تُسرُّون وما تظهرون. الله الذي لا معبود يستحق العبادة سواه، رب العرش العظيم. ‌ ‌ ‍‍ ‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‌‌‍ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌
027-026 حسَّن لهم الشيطان ذلك؛ لئلا يسجدوا لله الذي يُخرج المخبوء المستور في السموات والأرض من المطر والنبات وغير ذلك، ويعلم ما تُسرُّون وما تظهرون. الله الذي لا معبود يستحق العبادة سواه، رب العرش العظيم. ‌ ‌ ‌‌ ‌ ‌‍ ‍‍
027-027 قال سليمان للهدهد: سنتأمل فيما جئتنا به من الخبر أصدقت في ذلك أم كنت من الكاذبين فيه؟ اذهب بكتابي هذا إلى أهل "سبأ" فأعطهم إياه، ثم تنحَّ عنهم قريبًا منهم بحيث تسمع كلامهم، فتأمل ما يتردد بينهم من الكلام. ‍‌‍‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍ ‌ ‍‌‍‍
027-028 قال سليمان للهدهد: سنتأمل فيما جئتنا به من الخبر أصدقت في ذلك أم كنت من الكاذبين فيه؟ اذهب بكتابي هذا إلى أهل "سبأ" فأعطهم إياه، ثم تنحَّ عنهم قريبًا منهم بحيث تسمع كلامهم، فتأمل ما يتردد بينهم من الكلام. ‌‍ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍ ‍‌‍‍‍ ‌‍‍‍‌ ‌‌‌
027-029 ذهب الهدهد وألقى الكتاب إلى الملكة فقرأته، فجمعت أشراف قومها، وسمعها تقول لهم: إني وصل إليَّ كتاب جليل المقدار من شخص عظيم الشأن. ‍ ‍‌ ‌‌ ‌ ‌ ‌‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‌ ‍
027-030 ثم بيَّنت ما فيه فقالت: إنه من سليمان، وإنه مفتتح بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" ألا تتكبروا ولا تتعاظموا عما دعوتكم إليه، وأقْبِلوا إليَّ منقادين لله بالوحدانية والطاعة مسلمين له. ‍‌‍‍ ‌‌
027-031 ثم بيَّنت ما فيه فقالت: إنه من سليمان، وإنهمفتتح بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" ألا تتكبروا ولا تتعاظموا عما دعوتكم إليه، وأقْبِلوا إليَّ منقادين لله بالوحدانية والطاعة مسلمين له. ‌ ‌‌
027-032 قالت: يا أيها الأشراف أشيروا عليَّ في هذا الأمر، ما كنت لأفصل في أمر إلا بمحضركم ومشورتكم. ‍ ‍‍‍‌‌ ‌ ‌ ‍ ‌‍ ‌ ‍‌‍‍‍ ‌‌‌ ‌ ‌
027-033 قالوا مجيبين لها: نحن أصحاب قوة في العدد والعُدَّة وأصحاب النجدة والشجاعة في شدة الحرب، والأمر موكول إليكِ، وأنتِ صاحبة الرأي، فتأملي ماذا تأمريننا به؟ فنحن سامعون لأمرك مطيعون لك. ‌ ‌‍‍‌ ‌‌‍‍‌ ‌‍‍‍‌ ‌‌ ‌‍‍‍‍ ‌‍‍ ‌‌‌ ‍
027-034 قالت محذرةً لهم من مواجهة سليمان بالعداوة، ومبيِّنة لهم سوء مغبَّة القتال: إن الملوك إذا دخلوا بجيوشهم قريةً عنوةً وقهرًا خرَّبوها وصيَّروا أعزَّة أهلها أذلة، وقتلوا وأسروا، وهذه عادتهم المستمرة الثابتة لحمل الناس على أن يهابوهم. وإني مرسلة إلى سليمان وقومه بهديَّة مشتملة على نفائس الأموال أصانعه بها، ومنتظرة ما يرجع به الرسل. ‍ ‌ ‍‍ ‌‌‌‌ ‌‍‍ ‌‌‌ ‌‍‌ ‌ ‌‍‌ ‌‌ ۖ
027-035 قالت محذرةً لهم من مواجهة سليمان بالعداوة، ومبيِّنة لهم سوء مغبَّة القتال: إن الملوك إذا دخلوا بجيوشهم قريةً عنوةً وقهرًا خرَّبوها وصيَّروا أعزَّة أهلها أذلة، وقتلوا وأسروا، وهذه عادتهم المستمرة الثابتة لحمل الناس على أن يهابوهم. وإني مرسلةإلى سليمان وقومه بهديَّة مشتملة على نفائس الأموال أصانعه بها، ومنتظرة ما يرجع به الرسل. ‍ ‌‌ ‌ ‌
027-036 فلمَّا جاء رسول الملكة بالهديَّة إلى سليمان، قال مستنكرًا ذلك متحدثًا بأَنْعُمِ الله عليه: أتمدونني بمالٍ تَرْضيةً لي؟ فما أعطاني الله من النبوة والملك والأموال الكثيرة خير وأفضل مما أعطاكم، بل أنتم الذين تفرحون بالهدية التي تُهدى إليكم؛ لأنكم أهل مفاخرة بالدنيا ومكاثرة بها. ‍‍‍‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‌ ‍‌ ‌ ‍‍‌ ‍‍‍‌ ‌ ‌‌‍ ‍
027-037 وقال سليمان عليه السلام لرسول أهل "سبأ": ارجع إليهم، فوالله لنأتينَّهم بجنود لا طاقة لهم بمقاومتها ومقابلتها، ولنخرجنَّهم مِن أرضهم أذلة وهم صاغرون مهانون، إن لم ينقادوا لدين الله وحده، ويتركوا عبادة من سواه. ‌ ‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌ ‍ ‌ ‌‍‍‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‌ ‍‌
027-038 قال سليمان مخاطبًا من سَخَّرهم الله له من الجن والإنس: أيُّكم يأتيني بسرير ملكها العظيم قبل أن يأتوني منقادين طائعين؟ ‍‍‌‌ ‌ ‌ ‌ ‍‍‍ ‌‌
027-039 قال مارد قويٌّ شديد من الجن: أنا آتيك به قبل أن تقوم من مجلسك هذا، وإني لقويٌّ على حَمْله، أمين على ما فيه، آتي به كما هو لا أُنقِص منه شيئًا ولا أبدله. ‌‍‌ ‌‍‍‍‍‍ ‍ ‍‍‍ ‌‌‍‍ ‍‌‍‍ۖ ‌‌‍ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌
027-040 قال الذي عنده علم من الكتاب: أنا آتيك بهذا العرش قبل ارتداد أجفانك إذا تحرَّكَتْ للنظر في شيء. فأذن له سليمان فدعا الله، فأتىبالعرش. فلما رآه سليمان حاضرًا لديه ثابتًا عنده قال: هذا مِن فضل ربي الذي خلقني وخلق الكون كله؛ ليختبرني: أأشكر بذلك اعترافًا بنعمته تعالى عليَّ أم أكفر بترك الشكر؟ ومن شكر لله على نعمه فإنَّ نَفْعَ ذلك يرجع إليه، ومن جحد النعمة وترك الشكر فإن ربي غني عن شكره، كريم يعم بخيره في الدنيا الشاكر والكافر، ثم يحاسبهم ويجازيهم في الآخرة. ‍‌‍‍ ‍‍ ‌‍‌ ‌‍‍‍‍‍ ‍ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌‍‍‍ۚ‍‍‍‌ ‌‍‌ ‍‍‍‍‍‌‌ ‍‌‍‍ ‌‌ ‍‌‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍ ‌‌‌ ‌ ‌‌ ۖ ‌‍‌‍‌ ‌ ‍ ۖ ‌‍‌ ‌‍ ‍‌‌ ‍
027-041 قال سليمان لمن عنده: غيِّروا سرير ملكها الذي تجلس عليه إلى حال تنكره إذا رأته؛ لنرى أتهتدي إلى معرفته أم تكون من الذين لا يهتدون؟ ‌ ‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌ ‌
027-042 فلما جاءت ملكة "سبأ" إلى سليمان في مجلسه قيل لها: أهكذا عرشك؟ قالت: إنه يشبهه. فظهر لسليمان أنها أصابت في جوابها، وقد علمت قدرة الله وصحة نبوة سليمان عليه السلام، فقال: وأوتينا العلم بالله وبقدرته مِن قبلها، وكنا منقادين لأمر الله متبعين لدين الاسلام. ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌‌‌ ۖ ۚ ‌‌‍‍‌‌ ‍‌ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‌
027-043 ومَنَعَها عن عبادة الله وحده ما كانت تعبده مِن دون الله تعالى، إنها كانت كافرة ونشأت بين قوم كافرين، واستمرت على دينهم، وإلا فلها من الذكاء والفطنة ما تعرف به الحق من الباطل، ولكن العقائد الباطلة تُذهب بصيرة القلب. ‍‌ ‌ ‌ ‍‌‍‍‌ ۖ‍‌ ‍‌ ‌ ‍
027-044 قيل لها: ادخلي القصر، وكان صحنه مِن زجاج تحتهماء، فلما رأته ظنته ماء تتردد أمواجه، وكشفت عن ساقيها لتخوض الماء، فقال لها سليمان: إنه صحن أملس من زجاج صاف والماء تحته. فأدركت عظمة ملك سليمان، وقالت: رب إني ظلمت نفسي بما كنت عليه من الشرك، وانقدتُ متابعة لسليمان داخلة في دين رب العالمين أجمعين. ‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍ۖ‍‍‍‌ ‌‍ ‌ ‌ ‍‌ ‍‌ ۚ ‌ ‍‌ ‍‌ ‍‌‍‍‍ۗ ‍ ‌‍‍ ‌‌ ‍‍‍ ‌‍
027-045 ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا: أن وحِّدوا الله، ولا تجعلوا معه إلهًا آخر، فلما أتاهم صالحٌ داعيًا إلى توحيد الله وعبادته وحده صار قومه فريقين: أحدهما مؤمن به، والآخر كافر بدعوته، وكل منهم يزعم أن الحق معه. ‌ ‌‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍‌‌ ‌‍‍‌ ‌ ‍ ‌‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍
027-046 قال صالح للفريق الكافر: لِمَ تبادرون الكفر وعمل السيئات الذي يجلب لكم العذاب، وتؤخرون الإيمان وفِعْل الحسنات الذي يجلب لكم الثواب؟ هلا تطلبون المغفرة من الله ابتداء، وتتوبون إليه؛ رجاء أن ترحموا. ‍‍‍‍ۖ‍‍‍‍‌
027-047 قال قوم صالح له: تَشاءَمْنا بك وبمن معك ممن دخل في دينك، قال لهم صالح: ما أصابكم الله مِن خير أو شر فهو مقدِّره عليكم ومجازيكم به، بل أنتم قوم تُخْتَبرون بالسراء والضراء والخير والشر. ‍‌ ‌‍‌ ۚ ‍‌‍‍‍‌ ۖ ‌‌
027-048 وكان في مدينة صالح -وهي "الحِجْر" الواقعة في شمال غرب جزيرة العرب- تسعة رجال، شأنهم الإفساد في الأرض، الذي لا يخالطه شيء من الصلاح. ‍‍ ‌‍‍‍‌ ‌‍ ‌‌ ‍‍‍
027-049 قال هؤلاء التسعة بعضهم لبعض: تقاسموا بالله بأن يحلف كل واحد للآخرين: لنأتينَّ صالحًا بغتة في الليل فنقتله ونقتل أهله، ثم لنقولَنَّ لوليِّ الدم مِن قرابته: ما حضرنا قتلهم، وإنا لصادقون فيما قلناه. ‌ ‍‍‍‌ ‍‍ ‍‍‍ ‌‌‍‍‍‍‍ ‌ ‍‌ ‌‍ ‌‌‍‌ ‍‍‍‍‌
027-050 ودبَّروا هذه الحيلة لإهلاك صالح وأهله مكرًا منهم، فنصرنا نبينا صالحًا عليه السلام، وأخذناهم بالعقوبة على غِرَّة، وهم لا يتوقعون كيدنا لهم جزاءً على كيدهم. ‌ ‌‌ ‌‌ ‌‌ ‌ ‌ ‌
027-051 فانظر -أيها الرسول- نظرة اعتبار إلى عاقبة غَدْر هؤلاء الرهط بنبيهم صالح؟ أنا أهلكناهم وقومهم أجمعين. ‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍ ‍‍‌ ‌‍ ‌‍‍ ‌
027-052 فتلك مساكنهم خالية ليس فيها منهم أحد، أهلكهم الله؛ بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك، وتكذيب نبيهم. إن في ذلك التدمير والإهلاك لَعظة لقوم يعلمون ما فعلناه بهم، وهذه سنتنا فيمن يكذب المرسلين. ‍‌ ‌ ‌ ‍‍ۗ ‌ ‍‍‍
027-053 وأنجينا مما حلَّ بثمود من الهلاك صالحًا والمؤمنين به، الذين كانوا يتقون بإيمانهم عذاب الله. ‌‌‍‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍
027-054 واذكر لوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفعلة المتناهية في القبح، وأنتم تعلمون قبحها؟ أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم للشهوة عوضًا عن النساء؟ بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم، فخالفتم بذلك أمره، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لميسبقكم بها أحد من العالمين. ‍‌‌ ‌‌‌ ‍‍‍ ‌‍‍‍ ‌‌‌‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‌
027-055 واذكر لوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفعلة المتناهية في القبح، وأنتم تعلمون قبحها؟ أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم للشهوة عوضًا عن النساء؟ بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم، فخالفتم بذلك أمره، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لم يسبقكم بها أحد من العالمين. ‍‍‍ ‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌ ‍‌‍‍‌ ‍‍‍‍‌‌ ۚ ‌‌‌ ‍‍‍
027-056 فما كان لقوم لوط جواب له إلا قول بعضهم لبعض: أَخْرجوا آل لوط من قريتكم، إنهم أناس يتنزهون عن إتيان الذكران. قالوا لهم ذلك استهزاءً بهم. ‌ ‍‍‍ ‍‍‌ ‍ ‌‌ ‌‌ ‍‍‌ ‌‍‌ ‌ ‍‍‍‌ ‍‌ ۖ‍ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌
027-057 فأنجينا لوطًا وأهله من العذاب الذي سيقع بقوم لوط، إلا امرأته قدَّرناها من الباقين في العذاب حتى تهلك مع الهالكين؛ لأنها كانت عونًا لقومها على أفعالهم القبيحة راضية بها. ‍‍‍‍ ‌‌~ ‌‌ ‌‍ ‍‌‌ ‍‍‍‍
027-058 وأمطرنا عليهم من السماء حجارة مِن طين مهلكة، فقَبُحَ مطر المنذَرين، الذين قامت عليهم الحجة. ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌‌ۖ‍‍‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍
027-059 قل -أيها الرسول-: الثناء والشكر لله، وسلام منه، وأَمَنَةٌ على عباده الذين تخيرهم لرسالته، ثم اسأل مشركي قومك هل الله الذي يملك النفع والضر خير أو الذي يشركون من دونه، ممن لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًا؟ ‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ۗ ‌‌ ‍‍‍‌ ‌‍‌ ‍
027-060 واسألهم مَن خلق السموات والأرض، وأنزل لكم من السماء ماء، فأنبت بهحدائق ذات منظر حسن؟ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها، لولا أن الله أنزل عليكم الماء من السماء. إن عبادته سبحانه هي الحق، وعبادة ما سواه هي الباطل. أمعبود مع الله فعل هذه الأفعال حتى يُعبد معه ويُشرك به؟ بل هؤلاء المشركون قوم ينحرفون عن طريق الحق والإيمان، فيسوون بالله غيره في العبادة والتعظيم. ‍‌ ‍‍ ‍‌‍‍‌‌‍ ‌‌‌‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌‌‌ ‌‍‌ ‍ ‍‍‌‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍ ‌‌ ‍‌‍‍‌ ‍ۗ ‌‌ۚ
027-061 أعبادة ما تشركون بربكم خير أم الذي جعل لكم الأرض مستقرًا وجعل وسطها أنهارًا، وجعل لها الجبال ثوابت، وجعل بين البحرين العذب والملح حاجزًا حتى لا يُفسد أحدهما الآخر؟ أمعبود مع الله فَعَلَ ذلك حتى تشركوه معه في عبادتكم؟ بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قَدْر عظمة الله، فهم يشركون به تقليدًا وظلمًا. ‍‌ ‌‍ ‌‌‌‌ ‌ ‍‍‌ ‌‌‍‌‌‌ ‌ ‌ ‌‍‌‌ ‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ۗ ‌‌ۚ ‌ ‌
027-062 أعبادة ما تشركون بالله خير أم الذي يجيب المكروب إذا دعاه، ويكشف السوء النازل به، ويجعلكم خلفاء لمن سبقكم في الأرض؟ أمعبود مع الله ينعم عليكم هذه النعم؟ قليلا ما تذكرون وتعتبرون، فلذلك أشركتم بالله غيره في عبادته. ‍‌‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‌‌ ‌‍ ۗ ‌‌ۚ ‌ ‌ ‌
027-063 أعبادة ما تشركون بالله خير أم الذي يرشدكم في ظلمات البر والبحر إذا ضللتم فأظلمت عليكم السبل، والذي يرسل الرياح مبشرات بما يرحم به عباده مِن غيث يحيي موات الأرض؟ أمعبود مع الله يفعلبكم شيئًا من ذلك فتدعونه من دونه؟ تنزَّه الله وتقدَّس عما يشركون به غيره. ‍‌ ‍‍‍‍ ‌ ‌‍‍‌ ‌‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌‍ ۗ ‌‌ۚ‍ ‍‍‍‍‌ ‍
027-064 واسألهم من الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه إذا شاء، ثم يعيده، ومَن الذي يرزقكم من السماء بإنزال المطر، ومن الأرض بإنبات الزرع وغيره؟ أمعبود سوى الله يفعل ذلك؟ قل: هاتوا حجتكم إن كنتم صادقين في زعمكم أن لله تعالى شريكًا في ملكه وعبادته. ‍‌‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‍‌ ‌‍‍‍‍‍‌‌ ‌‌‍ ۗ ‌‌ۚ ‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍‌
027-065 قل -أيها الرسول- لهم: لا يعلم أحد في السموات ولا في الأرض ما استأثر الله بعلمه من المغيَّبات، ولا يدرون متى هم مبعوثون مِن قبورهم عند قيام الساعة؟ بل تكامل علمهم في الآخرة، فأيقنوا بالدار الآخرة، وما فيها مِن أهوال حين عاينوها، وقد كانوا في الدنيا في شك منها، بل عميت عنها بصائرهم. ‍ ‌ ‍‌ ‍‌‍‍‌‌‍ ‍‍‍‍‍ ‌‌ ۚ ‌‌ ‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍
027-066 قل -أيها الرسول- لهم: لا يعلم أحد في السموات ولا في الأرض ما استأثر الله بعلمه من المغيَّبات، ولا يدرون متى هم مبعوثون مِن قبورهم عند قيام الساعة؟ بل تكامل علمهم في الآخرة، فأيقنوا بالدار الآخرة، وما فيها مِن أهوال حين عاينوها، وقد كانوا في الدنيا في شك منها، بل عميت عنها بصائرهم. ‌‌‌‍ ‍‍ ۚ ‌ ‍‌‍‍‍‌ ۖ ‍‌‍‍‍‌
027-067 وقال الذين جحدوا وحدانية الله: أنحن وآباؤنا مبعوثون أحياء كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن صرنا ترابًا؟ ‍‍‍‌ ‌‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌ ‌‌‍‍‍‌‍‌ ‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍
027-068 لقد وُعدنا هذا البعث نحن وآباؤنا مِن قبل، فلم نر لذلك حقيقة ولم نؤمن به، ما هذا الوعد إلا مما سطَّره الأولون من الأكاذيب في كتبهم وافتروه. ‌ ‌‍‌ ‌‌ ‌‌‍‍‍‌‌ ‍‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌‌ ‌‍‍‍‌
027-069 قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: سيروا في الأرض، فانظروا إلى ديار مَن كان قبلكم من المجرمين، كيف كان عاقبة المكذبين للرسل؟ أهلكهم الله بتكذيبهم، والله فاعل بكم مثلهم إن لم تؤمنوا. ‍ ‌‌‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍‍
027-070 ولا تحزن على إعراض المشركين عنك وتكذيبهم لك، ولا يَضِقْ صدرك مِن مكرهم بك، فإن الله ناصرك عليهم. ‌ ‌ ‌‌ ‍‌ ‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‌
027-071 ويقول مشركو قومك -أيها الرسول-: متى يكون هذا الوعد بالعذاب الذي تَعِدُنا به أنت وأتباعك إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به؟ ‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍‌
027-072 قل لهم -أيها الرسول-: عسى أن يكون قد اقترب لكم بعض الذي تستعجلون من عذاب الله. ‍ ‍‌ ‌‌‍‍ ‌‍‌ ‍
027-073 وإنَّ ربك لذو فضل على الناس؛ بتركه معاجلتهم بالعقوبة على معصيتهم إياه وكفرهم به، ولكن أكثرهم لا يشكرون له على ذلك، فيؤمنوا به ويخلصوا له العبادة. ‌‍ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍ ‌‍ ‌‍ ‌ ‌
027-074 وإن ربك لَيعلم ما تخفيه صدور خلقه وما يظهرونه. ‌‍ ‌ ‍ ‍‌‌ ‌‌
027-075 وما مِن شيء غائب عن أبصار الخلق في السماء والأرض إلا في كتاب واضح عند الله. قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان وما يكون. ‌ ‍‌ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌‍ ‌‌ ‍‍‍
027-076 إن هذا القرآنيقصُّ على بني إسرائيل الحق في أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها. ‌‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌ ‍‍‍‌‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍ ‍‍‍
027-077 وإن هذا القرآن لهداية من الضلال ورحمة من العذاب، لمن صدَّق به واهتدى بهداه. ‌ ‌‌‍
027-078 إن ربك يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل وغيرهم بحكمه فيهم، فينتقم من المبطل، ويجازي المحسن. وهو العزيز الغالب، فلا يُرَدُّ قضاؤه، العليم، فلا يلتبس عليه حق بباطل. ‌‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍ ۚ ‌‌ ‍‍‍‍‌
027-079 فاعتمد -أيها الرسول- في كل أمورك على الله، وثق به؛ فإنه كافيك، إنك على الحق الواضح الذي لا شك فيه. ۖ‍ ‌
027-080 إنك -أيها الرسول- لا تقدر أن تُسمع الحق مَن طبع الله على قلبه فأماته، ولا تُسمع دعوتك مَن أصمَّ الله سمعه عن سماع الحق عند إدبارهم معرضين عنك، فإن الأصم لا يسمع الدعاء إذا كان مقبلا، فكيف إذا كان معرضًا عنه موليًا مدبرًا؟ ‍ ‌ ‌ ‌‌ ‍‍ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌‌‌ ‌‌‌ ‍
027-081 وما أنت -أيها الرسول- بهادٍ عن الضلالة مَن أعماه الله عن الهدى والرشاد، ولا يمكنك أن تُسمع إلا مَن يصدِّق بآياتنا، فهم مسلمون مطيعون، مستجيبون لما دعوتهم إليه. ‌ ‌‌‍ ‌ ‍‌ ۖ ‌‌ ‌‌ ‍‌
027-082 وإذا وجب العذاب عليهم؛ لتماديهم في المعاصي والطغيان، وإعراضهم عن شرع الله وحكمه، حتى صاروا من شرار خلقه، أخرجنا لهم من الأرض في آخر الزمان علامة من علامات الساعة الكبرى، وهي"الدابة"، تحدثهم أن الناس المنكرين للبعث كانوا بالقرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم ودينه لا يصدقون ولا يعملون. ‌‌‌‌ ‌‍‍‍ ‌‍‍‌ ‌‍‍‌ ‌‍ ‍‍‍‍ ‌ ‌ ‌
027-083 ويوم نجمع يوم الحشر من كل أمة جماعة، ممن يكذب بأدلتنا وحججنا، يُحْبَس أولهم على آخرهم؛ ليجتمعوا كلهم، ثم يساقون إلى الحساب. ‌ ‍‌‍‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ‌
027-084 حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله: أكذَّبْتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي واستحقاقي وحدي للعبادة ولم تحيطوا علمًا ببطلانها، حتى تُعرضوا عنها وتُكَذِّبوا بها، أم أي شيء كنتم تعملون؟ وحقت عليهم كلمة العذاب بسبب ظلمهم وتكذيبهم، فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم ما حلَّ بهم من سوء العذاب. ‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‍‌‌‌ ‍ ‌ ‍‍‍‌ ‌ ‌ ‌‍‌‌‌ ‍‌‍‍
027-085 حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله: أكذَّبْتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي واستحقاقي وحدي للعبادة ولم تحيطوا علمًا ببطلانها، حتى تُعرضوا عنها وتُكَذِّبوا بها، أم أي شيء كنتم تعملون؟ وحقت عليهم كلمة العذاب بسبب ظلمهم وتكذيبهم، فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم ما حلَّ بهم من سوء العذاب. ‌‍‍‍‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍
027-086 ألم ير هؤلاء المكذبونبآياتنا أنا جعلنا الليل يستقرُّون فيه وينامون، والنهار يبصرون فيه للسعي في معاشهم؟ إن في تصريفهما لَدلالة لقوم يؤمنون بكمال قدرة الله ووحدانيَّته وعظيم نعمه. ‌‌‌ ‌‍‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‌‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌‌ۚ ‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍
027-087 واذكر -أيها الرسول- يوم يَنفخ الملَك في "القرن" ففزع مَن في السموات ومَن في الأرض فزعًا شديدًا مِن هول النفخة، إلا مَنِ استثناه الله ممن أكرمه وحفظه من الفزع، وكل المخلوقات يأتون إلى ربهم صاغرين مطيعين. ‍‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌ ‍‌ ‍‌‍‍‌ ‌‍‌ ‌‍ ‌‌ ‍‌‍‍‌‌ ۚ ‌ ‌‍ ‌‌
027-088 وترى الجبال تظنها واقفة مستقرة، وهي تسير سيرًا حثيثًا كسير السحاب الذي تسيِّره الرياح، وهذا مِن صنع الله الذي أحسن كل شيء خلقه وأتقنه. إن الله خبير بما يفعل عباده من خير وشر، وسيجازيهم على ذلك. ‌‌ ‍‍ ‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍ ۚ ‍‌‍‍ ‌‍‍‍‍ ‍ۚ ‍‍‍‍‍‌ ‌
027-089 من جاء بتوحيد الله والإيمان به وعبادته وحده، والأعمال الصالحة يوم القيامة، فله عند الله من الأجر العظيم ما هو خير منها وأفضل، وهو الجنة، وهم يوم الفزع الأكبر آمنون. ‍‌‍‍‌‌ ‍ ‍‍‌ ‍‌‍‍‍‌ ‌ ‍‌ ‌ ‌‌ ‌
027-090 ومن جاء بالشرك والأعمال السيئة المنكرة، فجزاؤهم أن يكبَّهم الله على وجوههم في النار يوم القيامة، ويقال لهم توبيخًا: هل تجزون إلا ما كنتم تعملون في الدنيا؟ ‍‌‍‍‌‌ ‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‍‌‍‍
027-091 قل -أيها الرسول- للناس: إنما أُمرت أن أعبد رب هذه البلدة، وهي "مكة"، الذي حَرَّمها على خلقه أنيسفكوا فيها دمًا حرامًا، أو يظلموا فيها أحدًا، أو يصيدوا صيدها، أو يقطعوا شجرها، وله سبحانه كل شيء، وأُمرت أن أعبده وحده دون مَن سواه، وأُمرت أن أكون من المنقادين لأمره، المبادرين لطاعته، وأن أتلو القرآن على الناس، فمن اهتدى بما فيه واتبع ما جئت به، فإنما خير ذلك وجزاؤه لنفسه، ومن ضلَّ عن الحق فقل -أيها الرسول-: إنما أنا نذير لكم من عذاب الله وعقابه إن لم تؤمنوا، فأنا واحد من الرسل الذين أنذروا قومهم، وليس بيدي من الهداية شيء. ‍‍‌ ‌‍ ‌‌ ‌‌ ‌‍ ‌ ‌‍ۖ ‌‌‍ ‌‌ ‌‍‍‍
027-092 قل -أيها الرسول- للناس: إنما أُمرت أن أعبد رب هذه البلدة، وهي "مكة"، الذي حَرَّمها على خلقه أن يسفكوا فيها دمًا حرامًا، أو يظلموا فيها أحدًا، أو يصيدوا صيدها، أو يقطعوا شجرها، وله سبحانه كل شيء، وأُمرت أن أعبده وحده دون مَن سواه، وأُمرت أن أكون من المنقادين لأمره، المبادرين لطاعته، وأن أتلو القرآن على الناس، فمن اهتدى بما فيه واتبع ما جئت به، فإنما خير ذلك وجزاؤه لنفسه، ومن ضلَّ عن الحق فقل -أيها الرسول-: إنما أنا نذير لكم من عذاب الله وعقابه إن لم تؤمنوا، فأنا واحد من الرسل الذين أنذروا قومهم، وليس بيدي من الهداية شيء. ‌‌ ‌‌ ‍‍‍‌ ۖ ‌‌ ‍‌ ‍ ۖ ‌‍‌ ‍ ‍‍‍‍ ‌‍‍‌ ‌‌ ‍‌‍‍
027-093 وقل -أيها الرسول-: الثناءالجميل لله، سيريكم آياته في أنفسكم وفي السماء والأرض، فتعرفونها معرفة تدلكم على الحق، وتبيِّن لكم الباطل، وما ربك بغافل عما تعملون، وسيجازيكم على ذلك. ‌‍ۚ ‌‌ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌
Toggle to highlight thick letters
Next Sūrah