Roman Script    Reciting key words            Previous Sūrah    Quraan Index    Home  

43) Sūrat Az-Zukhruf

Printed format

43)

Toggle thick letters. Most people make the mistake of thickening thin letters in the words that have other (highlighted) thick letter Toggle to highlight thick letters
043-001 (حم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. -
043-002 أقسم الله تعالى بالقرآن الواضح لفظًا ومعنى. ‌‍‍‍
043-003 إنَّا أنزلنا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بلسان العرب؛ لعلكم تفهمون، وتتدبرون معانيه وحججه. وإنه في اللوح المحفوظ لدينا لعليٌّ في قَدْره وشرفه، محكم لا اختلاف فيه ولا تناقض. ‍‌ ‍‍‍ ‍‌‌ ‍‌ ‍‍‍
043-004 إنَّا أنزلنا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بلسان العرب؛ لعلكم تفهمون، وتتدبرون معانيه وحججه. وإنه في اللوح المحفوظ لدينا لعليٌّ في قَدْره وشرفه، محكم لا اختلاف فيه ولا تناقض. ‍‍
043-005 أفنُعْرِض عنكم، ونترك إنزال القرآن إليكم لأجل إعراضكم وعدم انقيادكم، وإسرافكم في عدم الإيمان به؟ ‍‍ ‍‌‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‌‍‍‌ ‍
043-006 كثيرًا من الأنبياء أرسلنا في القرون الأولى التي مضت قبل قومك أيها النبي. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك، فأهلكنا مَن كذَّبوا رسلنا، وكانوا أشد قوة وبأسًا من قومك يا محمد، ومضت عقوبة الأولين بأن أهلِكوا؛ بسبب كفرهم وطغيانهم واستهزائهم بأنبيائهم. وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليهوسلم. ‌‌‌ ‍‌
043-007 كثيرًا من الأنبياء أرسلنا في القرون الأولى التي مضت قبل قومك أيها النبي. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك، فأهلكنا مَن كذَّبوا رسلنا، وكانوا أشد قوة وبأسًا من قومك يا محمد، ومضت عقوبة الأولين بأن أهلِكوا؛ بسبب كفرهم وطغيانهم واستهزائهم بأنبيائهم. وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم. ‌ ‍‌‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍
043-008 كثيرًا من الأنبياء أرسلنا في القرون الأولى التي مضت قبل قومك أيها النبي. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك، فأهلكنا مَن كذَّبوا رسلنا، وكانوا أشد قوة وبأسًا من قومك يا محمد، ومضت عقوبة الأولين بأن أهلِكوا؛ بسبب كفرهم وطغيانهم واستهزائهم بأنبيائهم. وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم. ‌ ‌‌ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‌
043-009 ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ العزيز في سلطانه، العليم بهن وما فيهن من الأشياء، لا يخفى عليه شيء. ‍‌ ‍‌ ‍‍ ‍‌‍‍‌‌‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌
043-010 الذي جعل لكم الأرض فراشًا وبساطًا، وسهَّل لكم فيها طرقًا لمعاشكم ومتاجركم؛ لكي تهتدوا بتلك السبل إلى مصالحكم الدينية والدنيوية. ‌‍‌ ‌ ‌ ‌ ‌
043-011 والذي نزل من السماء مطرًا بقدر، ليس طوفانًا مغرقًا ولاقاصرًا عن الحاجة؛ حتى يكون معاشًا لكم ولأنعامكم، فأحيينا بالماء بلدة مُقْفِرَة من النبات، كما أخرجنا بهذا الماء الذي نزلناه من السماء من هذه البلدة الميتة النبات والزرع، تُخْرَجون- أيها الناس- من قبوركم بعد فنائكم. ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌‌‌ ‌‍‌ ‍ ‌ ‌ۚ‍‍
043-012 والذي خلق الأصناف كلها من حيوان ونبات، وجعل لكم من السفن ما تركبون في البحر، ومن البهائم كالإبل والخيل والبغال والحمير ما تركبون في البر. ‍‍ ‌‌‍‍‌ ‌ ‌
043-013 لكي تستووا على ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم إذا ركبتم عليه، وتقولوا: الحمد لله الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مطيقين، ولتقولوا أيضًا: وإنا إلى ربنا بعد مماتنا لصائرون إليه راجعون. وفي هذا بيان أن الله المنعم على عباده بشتَّى النعم، هو المستحق للعبادة في كل حال. ‌ ‌ ‌ ‌‍ ‌‌‌‌ ‍‍‍ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍
043-014 لكي تستووا على ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم إذا ركبتم عليه، وتقولوا: الحمد لله الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مطيقين، ولتقولوا أيضًا: وإنا إلى ربنا بعد مماتنا لصائرون إليه راجعون. وفي هذا بيان أن الله المنعم على عباده بشتَّى النعم، هو المستحق للعبادة في كل حال. ‌ ‌‌ ‌‍‌ ‍‌‍‍‍‍
043-015 وجعل هؤلاء المشركون لله مِن خلقه نصيًبا، وذلك قولهم للملائكة: بنات الله. إن الإنسانلجحود لنعم ربه التي أنعم بها عليه، مظهر لجحوده وكفره يعدِّد المصائب، وينسى النعم. ‌ ‍ ‍‌ ‌‌‌ۚ ‍‍‍‍‍‍
043-016 بل أتزعمون- أيها الجاهلون- أن ربكم اتخذ مما يخلق بنات وأنتم لا ترضون ذلك لأنفسكم، وخصَّكم بالبنين فجعلهم لكم؟ وفي هذا توبيخ لهم. ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍‍ ‍
043-017 وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى التي نسبها للرحمن حين زعم أن الملائكة بنات الله صار وجهه مُسْوَدَّا من سوء البشارة بالأنثى، وهو حزين مملوء من الهم والكرب. (فكيف يرضون لله ما لا يرضونه لأنفسهم؟ تعالى الله وتقدَّس عما يقول الكافرون علوًا كبيرًا). ‌‌‌‌ ‍‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍ ‌‍‍ ‌‌‌ ‌‌ ‍‍‍
043-018 أتجترئون وتنسبون إلى الله تعالى مَن يُرَبَّى في الزينة، وهو في الجدال غير مبين لحجته؛ لأنوثته؟ ‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‌
043-019 وجعل هؤلاء المشركون بالله الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا، أحَضَروا حالة خَلْقهم حتى يحكموا بأنهم إناث؟ ستُكتب شهادتهم، ويُسألون عنها في الآخرة. ‍‍‍‍ ‍‍‍‌‌ ‌‌ ۚ ‌‌‍‍‍‍ۚ ‌ ‌
043-020 وقال هؤلاء المشركون من قريش: لو شاء الرحمن ما عبدنا أحدًا من دونه، وهذه حجة باطلة، فقد أقام الله الحجة على العباد بإرسال الرسل وإنزال الكتب، فاحتجاجهم بالقضاء والقَدَر مِن أبطل الباطل مِن بعد إنذار الرسل لهم. ما لهم بحقيقة ما يقولون مِن ذلك مِن علم، وإنما يقولونه تخرُّصًاوكذبًا؛ لأنه لا خبر عندهم من الله بذلك ولا برهان. ‌ ‌ ‍‍‍‌‌ ‌ ‍ ۗ ‌ ‍‌ۖ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍
043-021 أَحَضَروا خَلْق الملائكة، أم أعطيناهم كتابًا من قبل القرآن الذي أنزلناه، فهم به مستمسكون يعملون بما فيه، ويحتجون به عليك أيها الرسول؟ ‌ ‍‌ ‍‍‍‍
043-022 بل قالوا: إنا وجدنا آباءنا على طريقة ومذهب ودين، وإنا على آثار آبائنا فيما كانوا عليه متبعون لهم، ومقتدون بهم. ‍‍‌ ‌‍‌ ‌‍‌ ‌‍‍‍‌‌ ‍‌ ‌‌ ‌‌‍‌ ‍‌ ‌
043-023 وكذلك ما أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- في قرية مِن نذير ينذرهم عقابنا على كفرهم بنا، فأنذروهم وحذَّروهم سخَطنا وحلول عقوبتنا، إلا قال الذين أبطرتهم النعمة من الرؤساء والكبراء: إنَّا وجدنا آباءنا على ملة ودين، وإنا على منهاجهم وطريقتهم مقتدون. ‌ ‌‌‌ ‍‌ ‍‍‌ ‍‌ ‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‌‍‌ ‌‍‌ ‌‍‍‍‌‌ ‍‌ ‌‌ ‌‌‍‌ ‍‌ ‌‍‍‍‌
043-024 قال محمد صلى الله عليه وسلم ومَن سبقه من الرسل لمن عارضه بهذه الشبهة الباطلة: أتتبعون آباءكم، ولو جئتكم مِن عند ربكم بأهدى إلى طريق الحق وأدلَّ على سبيل الرشاد مما وجدتم عليه آباءكم من الدين والملة؟ قالوا في عناد: إنا بما أرسلتم به جاحدون كافرون. ‌‌‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍ ‌‍‍‍ۖ ‍‍‌ ‌‍‌ ‍‌ ‌‌ ‍
043-025 فانتقمنا من هذه الأمم المكذبة رسلها بإحلالنا العقوبة بهم خَسْفًا وغرقًا وغير ذلك، فانظر -أيها الرسول- كيف كان عاقبة أمرهم إذ كذبوا بآيات الله ورسله؟ وليحْذَر قومك أن يستمروا علىتكذيبهم، فيصيبهم مثل ما أصابهم. ‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍ۖ‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍
043-026 واذكر -أيها الرسول- إذ قال إبراهيم لأبيه وقومه الذين كانوا يعبدون ما يعبده قومك: إنني براء مما تعبدون من دون الله. ‌‌‌ ‍‍‌‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‌‍‍ ‌‍‍‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌
043-027 إلا الذي خلقني، فإنه سيوفقني لاتباع سبيل الرشاد. ‍‍
043-028 وجعل إبراهيم عليه السلام كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) باقية في مَن بعده؛ لعلهم يرجعون إلى طاعة ربهم وتوحيده، ويتوبون من كفرهم وذنوبهم. ‍‌ ‌ ‍‍‍‍‍
043-029 بل متعتُ -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك وآباءهم مِن قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم، حتى جاءهم القرآن ورسول يبيِّن لهم ما يحتاجون إليه من أمور دينهم. ‍‍‌‌‌ ‌‌‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍ ‌‌‍‍‍
043-030 ولما جاءهم القرآن من عند الله قالوا: هذا الذي جاءنا به هذا الرسول سحرٌ يسحرنا به، وليس بوحي مِن عند الله، وإنا به مكذِّبون. ‍‍‍‌ ‍‍‍ ‌ ‌‌ ‌ ‌‌‍‌ ‍
043-031 وقال هؤلاء المشركون مِن قريش: إنْ كان هذا القرآن مِن عند الله حقًا، فهلا نُزِّل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين "مكة" أو "الطائف". ‌ ‌ ‌‌ ‍‍‍‌ ‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍
043-032 أهم يقسمون النبوة فيضعونها حيث شاؤوا؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في حياتهم الدنيا من الأرزاق والأقوات، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات: هذا غنيٌّ وهذا فقير، وهذا قويٌّ وهذا ضعيف؛ ليكون بعضهم مُسَخَّرًالبعض في المعاش. ورحمة ربك -أيها الرسول- بإدخالهم الجنة خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني. ‍‍‍‍‍‍ ‌‍ ‌‍ ۚ ‍‌ ‍‍ ‍‌‍‌ ۚ ‌‌‍‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‌‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍ۗ ‌‌‍ ‌‍ ‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍
043-033 ولولا أن يكون الناس جماعة واحدة على الكفر، لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفا من فضة وسلالم عليها يصعدون. ‌ ‌‌‍‍ ‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ‌ ‌ ‍‌ ‌ ‍‍‍‌ ‍‌‍‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‌
043-034 وجعلنا لبيوتهم أبوابًا من فضة، وجعلنا لهم سررًا عليها يتكئون، وجعلنا لهم ذهبًا، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، وهو متاع قليل زائل، ونعيم الآخرة مدَّخر عند ربك للمتقين ليس لغيرهم. ‍‌‌ ‌‌‌‌ ‌ ‍‍‍
043-035 وجعلنا لبيوتهم أبوابًا من فضة، وجعلنا لهم سررًا عليها يتكئون، وجعلنا لهم ذهبًا، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، وهو متاع قليل زائل، ونعيم الآخرة مدَّخر عند ربك للمتقين ليس لغيرهم. ‌‍ۚ ‌‌‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍ ‍‍ ‍‌‍‌ ۚ‍‍ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍‍‍
043-036 ومن يُعْرِض عن ذكر الرحمن، وهو القرآن، فلم يَخَفْ عقابه، ولم يهتد بهدايته، نجعل له شيطانًا في الدنيا يغويه؛ جزاء له على إعراضه عن ذكر الله، فهو له ملازم ومصاحب يمنعه الحلال، ويبعثه على الحرام. ‍‌ ‍‌ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌‌ ‌ ‍
043-037 وإن الشياطين ليصدون عن سبيل الحق هؤلاء الذين يعرضون عن ذكر الله، فيزيِّنون لهم الضلالة، ويكرِّهون لهم الإيمان بالله والعمل بطاعته، ويظن هؤلاء المعرضون بتحسين الشياطين لهم ما هم عليه من الضلال أنهم على الحقوالهدى. ‍ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍ ‌
043-038 حتى إذا جاءنا الذي أعرض عن ذكر الرحمن وقرينُه من الشياطين للحساب والجزاء، قال المعرض عن ذكر الله لقرينه: وددت أن بيني وبينك بُعْدَ ما بين المشرق والمغرب، فبئس القرين لي حيث أغويتني. ‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍ ‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍
043-039 ولن ينفعكم اليوم- أيها المعرضون- عن ذكر الله إذ أشركتم في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أنتم وقرناؤكم، فلكل واحد نصيبه الأوفر من العذاب، كما اشتركتم في الكفر. ‍‌ ‍‌‍‍ ‌‌‌ ‍ ‌‍‍‌
043-040 أفأنت -أيها الرسول- تُسمع مَن أصمَّه الله عن سماع الحق، أو تهدي إلى طريق الهدى مَن أعمى قلبه عن إبصاره، أو تهدي مَن كان في ضلال عن الحق بيِّن واضح؟ ليس ذلك إليك، إنما عليك البلاغ، وليس عليك هداهم، ولكن الله يهدي مَن يشاء، ويضلُّ مَن يشاء. ‍‍ ‌‌‌ ‌‍‌‍‍
043-041 فإن توفيناك -أيها الرسول- قبل نصرك على المكذبين من قومك، فإنَّا منهم منتقمون في الآخرة، أو نرينك الذي وعدناهم من العذاب النازل بهم كيوم "بدر"، فإنا عليهم مقتدرون نُظهِرك عليهم، ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك. ‍‌ ‍ ‍‌ ‍‌‍‍‍ ‍‌‍‍‍‍‍‍
043-042 فإن توفيناك -أيها الرسول- قبل نصرك على المكذبين من قومك، فإنَّا منهم منتقمون في الآخرة، أو نرينك الذي وعدناهم من العذاب النازل بهم كيوم "بدر"، فإنا عليهم مقتدرون نُظهِركعليهم، ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك. ‌‌ ‍‍‍ ‌‍ ‍‌ ‍‍‍‍‌‌
043-043 فاستمسك -أيها الرسول- بما يأمرك به الله في هذا القرآن الذي أوحاه إليك؛ إنك على صراط مستقيم، وذلك هو دين الله الذي أمر به، وهو الإسلام. وفي هذا تثبيت للرسول صلى الله عليه وسلم، وثناء عليه. ‍‍‌ ‌‍‍‍ۖ‍ ‌ ‍‌‌ ‍‍‍
043-044 وإن هذا القرآن لَشرف لك ولقومك من قريش؛ حيث أُنزل بلغتهم، فهم أفهم الناس له، فينبغي أن يكونوا أقوم الناس به، وأعملهم بمقتضاه، وسوف تُسألون أنت ومَن معك عن الشكر لله عليه والعمل به. ‌ ‌‍‍‍ۖ ‌‍
043-045 واسأل -أيها الرسول- أتباع مَن أرسلنا مِن قبلك من رسلنا وحملة شرائعهم: أجاءت رسلهم بعبادة غير الله؟ فإنهم يخبرونك أن ذلك لم يقع؛ فإن جميع الرسل دَعَوْا إلى ما دعوتَ الناس إليه من عبادة الله وحده، لا شريك له، ونهَوْا عن عبادة ما سوى الله. ‌ ‍‌ ‌‌‌ ‍‌ ‍‍‍ ‍‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍‌‍‍‌ ‌ ‌
043-046 ولقد أرسلنا موسى بحججنا إلى فرعون وأشراف قومه، كما أرسلناك -أيها الرسول- إلى هؤلاء المشركين من قومك، فقال لهم موسى: إني رسول رب العالمين، فلما جاءهم بالبينات الواضحات الدالة على صدقه في دعوته، إذا فرعون وملؤه مما جاءهم به موسى من الآيات والعبر يضحكون. ‌ ‌‌‌ ‌ ‍‌ ‌‌ ‍ ‌‍‍‍‍ ‌‍‍‍ ‌‍
043-047 ولقد أرسلنا موسى بحججنا إلى فرعون وأشراف قومه، كما أرسلناك -أيها الرسول-إلى هؤلاء المشركين من قومك، فقال لهم موسى: إني رسول رب العالمين، فلما جاءهم بالبينات الواضحات الدالة على صدقه في دعوته، إذا فرعون وملؤه مما جاءهم به موسى من الآيات والعبر يضحكون. ‍‍‍‌ ‍‍‍‌ ‍‌ ‌‌‌‌ ‍‌‍‍‍‌ ‍‍‍
043-048 وما نُري فرعون وملأه من حجة إلا هي أعظم من التي قبلها، وأدل على صحة ما يدعوهم موسى عليه، وأخذناهم بصنوف العذاب كالجراد والقُمَّل والضفادع والطوفان، وغير ذلك؛ لعلهم يرجعون عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته. ‌ ‍ ‍‌ ‌‌‌ ‌‌ ‌‌ ‍‌ ‌‍‍‌ ۖ ‌‌‍‍ ‍‍‍‌
043-049 وقال فرعون وملؤه لموسى: يا أيها العالم (وكان الساحر فيهم عظيمًا يُوَقِّرونه ولم يكن السحر صفة ذم) ادع لنا ربك بعهده الذي عهد إليك وما خصَّك به من الفضائل أن يكشف عنا العذاب، فإن كشف عنا العذاب فإننا لمهتدون مؤمنون بما جئتنا به. ‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌ ‌‍ ‌ ‌ ‍‌‍‍‍ ‌‍‌ ‍‍‍‌
043-050 فلما دعا موسى برفع العذاب عنهم، ورفعناه عنهم إذا هم يغدرون، ويصرُّون على ضلالهم. ‍‍‍‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍‌ ‌‌‌‌ ‍‌‍‍
043-051 ونادى فرعون في عظماء قومه متبجحًا مفتخرًا بمُلْك "مصر": أليس لي مُلْك "مصر" وهذه الأنهار تجري مِن تحتي؟ أفلا تبصرون عظمتي وقوتي، وضعف موسى وفقره؟ ‌‌‌ ‍ ‍‍ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍ ‍‌ ‌‌ ۖ‍‍‍‍‍‍‍‌
043-052 بل أنا خير من هذا الذي لا عزَّ معه، فهو يمتهن نفسه في حاجاته لضعفه وحقارته، ولا يكاد يُبين الكلام لعِيِّ لسانه، وقد حمل فرعونَ علىهذا القول الكفرُ والعنادُ والصدُّ عن سبيل الله. ‌‌ ‍‍‌ ‍‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‌‌
043-053 فهلا أُلقِي على موسى- إن كان صادقًا أنه رسول رب العالمين- أسْوِرَة من ذهب، أو جاء معه الملائكة قد اقترن بعضهم ببعض، فتتابعوا يشهدون له بأنه رسول الله إلينا. ‌ ‌‍‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌‌‍‌ ‍‌ ‌ ‌‌‌ ‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍
043-054 فاسْتَخَفَّ فرعون عقول قومه فدعاهم إلى الضلالة، فأطاعوه وكذبوا موسى، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعة الله وصراطه المستقيم. ‍‍‍‍‍‍‍‍ ۚ‍‌‌ ‍‍‍
043-055 فلما أغضبونا- بعصياننا، وتكذيب موسى وما جاء به من الآيات- انتقمنا منهم بعاجل العذاب الذي عَجَّلناه لهم، فأغرقناهم أجمعين في البحر. ‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍ ‌
043-056 فجعلنا هؤلاء الذين أغرقناهم في البحر سلفًا لمن يعمل مثل عملهم ممن يأتي بعدهم في استحقاق العذاب، وعبرة وعظة للآخرين. ‌ ‌‌ ‍‍‍
043-057 ولما ضرب المشركون عيسى ابن مريم مثلا حين خاصموا محمدا صلى الله عليه وسلم، وحاجُّوه بعبادة النصارى إياه، إذا قومك من ذلك ولأجله يرتفع لهم جَلَبة وضجيج فرحًا وسرورًا، وذلك عندما نزل قوله تعالى {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (21:98)}، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْمِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (21:101)}، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه. ‍‍‍‌ ‍ ‌‌ ‌‌‌‌ ‍ ‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍‌
043-058 وقال مشركو قومك -أيها الرسول-: أآلهتنا التي نعبدها خير أم عيسى الذي يعبده قومه؟ فإذا كان عيسى في النار، فلنكن نحن وآلهتنا معه، ما ضربوا لك هذا المثل إلا جدلا بل هم قوم مخاصمون بالباطل. ‍‍‌ ‌‌‌ ‍‍‍‌ ‌ ‌ ۚ‍‍ ‌‌ ۚ ‍‍
043-059 ما عيسى ابن مريم إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة، وجعلناه آية وعبرة لبني إسرائيل يُستدل بها على قدرتا. ‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌‌‍‌ ‍‍‍‍ ‌‍‍‍ ‌ ‍‍‍‌‍‍
043-060 ولو نشاء لجعلنا بدلا منكم ملائكة يَخْلُف بعضهم بعضًا بدلا من بني آدم. ‌ ‍‍‍‌‌ ‌ ‍‌‍‍‍ ‌ ‌‍‍‍
043-061 وإن نزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة لدليل على قُرْبِ، وقوع الساعة، فلا تشُكُّوا أنها واقعة لا محالة، واتبعون فيما أخبركم به عن الله تعالى، هذا طريق قويم إلى الجنة، لا اعوجاج فيه. ‌ ‌ ‌ ‌ ۚ ‌‌ ‍‌‌ ‍‍‍
043-062 ولا يصدَّنكم الشيطان بوساوسه عن طاعتي فيما آمركم به وأنهاكم عنه، إنه لكم عدو بيِّن العداوة. ‌ ‍‍‍‍‍‍‍ ۖ
043-063 ولما جاء عيسى بني إسرائيل بالبينات الواضحات من الأدلة قال: قد جئتكم بالنبوة، ولأبيِّن لكم بعض الذي تختلفون فيه من أمور الدين، فاتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأطيعون فيما أمرتكم به من تقوى الله وطاعته. ‍‍‍‌ ‍‍‍‌‌ ‌ ‍‍‍ ‌ ‍ ‌ ‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ۖ‍‍‍ ‌‌‍
043-064 إن الله سبحانه وتعالى هو ربي وربكم جميعًا فاعبدوه وحده، ولا تشركوا به شيئًا، هذا الذي أمرتكم به من تقوى الله وإفراده بالألوهية هو الطريق المستقيم، وهو دين الله الحق الذي لا يقبل من أحد سواه. ‍ ‌ ‌‍ ‌‌‍ ‍‍‌ ۚ ‌‌ ‍‌‌ ‍‍‍
043-065 فاختلفت الفرق في أمر عيسى عليه السلام، وصاروا فيه شيعًا: منهم مَن يُقِرُّ بأنه عبد الله ورسوله، وهو الحق، ومنهم مَن يزعم أنه ابن الله، ومنهم مَن يقول: إنه الله، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، فهلاك ودمار وعذاب أليم يوم القيامة لمن وصفوا عيسى بغير ما وصفه الله به. ‍‍‌ ‍‌ ۖ ‍‍‍‌ ‍‌ ‍‍‌
043-066 هل ينتظر هؤلاء الأحزاب المختلفون في عيسى ابن مريم إلا الساعة أن تأتيهم فجأة، وهم لا يشعرون ولا يفطنون؟ ‍‌‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍ ‌‌‍‍ ‌ ‌ ‌ ‌
043-067 الأصدقاء على معاصي الله في الدنيا يتبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة، لكن الذين تصادقوا على تقوى الله، فإن صداقتهم دائمة في الدنيا والآخرة. ‍‌‌ ‌ ‍‍‍‍ ‍ ‌‌‌ ‌‌ ‍‍
043-068 يقال لهؤلاء المتقين: يا عبادي لا خوف عليكم اليوم من عقابي، ولا أنتم تحزنون على ما فاتكم مِن حظوظ الدنيا. ‍‍‌‌ ‌ ‌‌ ‌‌
043-069 الذين آمنوا بآياتنا وعملوا بما جاءتهم به رسلهم، وكانوا منقادين لله ربِّ العالمين بقلوبهم وجوارحهم، يقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وقرناؤكم المؤمنون تُنَعَّمونوتُسَرُّون. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌
043-070 الذين آمنوا بآياتنا وعملوا بما جاءتهم به رسلهم، وكانوا منقادين لله ربِّ العالمين بقلوبهم وجوارحهم، يقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وقرناؤكم المؤمنون تُنَعَّمون وتُسَرُّون. ‍‍‍‍‍ ‌‌‍ ‌‌‌‌‌ ‌
043-071 يطاف على هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسله في الجنة بالطعام في أوانٍ من ذهب، وبالشراب في أكواب من ذهب، وفيها لهم ما تشتهي أنفسهم وتلذه أعينهم، وهم ماكثون فيها أبدًا. ‍‍‍‍‍‍‌ ‍‌‌ ‌‌‍‍‌ۖ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‍ ‌‌ ۖ ‌‌‌‍ ‌ ‍‌
043-072 وهذه الجنة التي أورثكم الله إياها؛ بسبب ما كنتم تعملون في الدنيا من الخيرات والأعمال الصالحات، وجعلها مِن فضله ورحمته جزاء لكم. ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‌‍‍
043-073 لكم في الجنة فاكهة كثيرة من كل نوع منها تأكلون. ‌ ‌‌ ‍‌ ‍‌‍‍‍‌
043-074 إن الذين اكتسبوا الذنوب بكفرهم، في عذاب جهنم ماكثون، لا يخفف عنهم، وهم فيه آيسون من رحمة الله، وما ظلمْنا هؤلاء المجرمين بالعذاب، ولكن كانوا هم الظالمين أنفسهم بشركهم وجحودهم أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وترك اتباعهم لرسل ربهم. ‍‍‍‍‍‍‍‌‍‍‍‍‍‍‌
043-075 إن الذين اكتسبوا الذنوب بكفرهم، في عذاب جهنم ماكثون، لا يخفف عنهم، وهم فيه آيسون من رحمة الله، وما ظلمْنا هؤلاء المجرمين بالعذاب، ولكن كانوا هم الظالمين أنفسهم بشركهم وجحودهم أن الله هو الإله الحق وحده لاشريك له، وترك اتباعهم لرسل ربهم. ‌ ‌ ‍‌‍‍‍ ‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍
043-076 إن الذين اكتسبوا الذنوب بكفرهم، في عذاب جهنم ماكثون، لا يخفف عنهم، وهم فيه آيسون من رحمة الله، وما ظلمْنا هؤلاء المجرمين بالعذاب، ولكن كانوا هم الظالمين أنفسهم بشركهم وجحودهم أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وترك اتباعهم لرسل ربهم. ‍ ‌‍‌ ‍‍
043-077 ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم "مالكًا" خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممَّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها، لقد جئناكم بالحق ووضحناه لكم، ولكن أكثركم لما جاء به الرسل من الحق كارهون. ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‍ ‌ ‌‍ ۖ
043-078 ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم "مالكًا" خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممَّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها، لقد جئناكم بالحق ووضحناه لكم، ولكن أكثركم لما جاء به الرسل من الحق كارهون. ‌ ‍ ‌‍ ‌‍
043-079 بل أأحْكمَ هؤلاء المشركون أمرًا يكيدون به الحق الذي جئناهم به؟ فإنا مدبِّرون لهم ما يجزيهم من العذاب والنكال. ‍‍‌ ‌‌‌‍‌ ‍‍‍
043-080 أم يظن هؤلاء المشركون بالله أنَّا لا نسمع ما يسرونه في أنفسهم، ويتناجون به بينهم؟ بلىنسمع ونعلم، ورسلنا الملائكة الكرام الحفظة يكتبون عليهم كل ما عملوا. ‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌ ۚ ‌ ‌‌‌
043-081 قل -أيها الرسول- لمشركي قومك الزاعمين أن الملائكة بنات الله: إن كان للرحمن ولد كما تزعمون، فأنا أول العابدين لهذا الولد الذي تزعمونه، ولكن هذا لم يكن ولا يكون، فتقدَّس الله عن الصاحبة والولد. ‍ ‌‌‍‍‍‍ ‌‌‌ ‍‌ ‌‌
043-082 تنزيهًا وتقديسًا لرب السموات والأرض رب العرش العظيم عما يصفون من الكذب والافتراء من نسبة المشركين الولد إلى الله، وغير ذلك مما يزعمون من الباطل. ‍‍‍‍‍‍ ‌‍ ‍‌‍‍‌‌‍ ‌‍ ‍‍‍‌ ‍‍‍
043-083 فاترك -أيها الرسول- هؤلاء المفترين على الله يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم، حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يوعدون بالعذاب: إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معًا. ‌ ‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‍
043-084 وهو الله وحده المعبود بحق في السماء وفي الأرض، وهو الحكيم الذي أحكم خَلْقَه، وأتقن شرعه، العليم بكل شيء من أحوال خلقه، لا يخفى عليه شيء منها. ‍‍‍‍‌‌ ‌‌ ‌ ‌‍ۚ ‌‌ ‍‍‍
043-085 وتكاثرت بركة الله، وكَثُر خيره، وعَظُم ملكه، الذي له وحده سلطان السموات السبع والأرضين السبع وما بينهما من الأشياء كلها، وعنده علم الساعة التي تقوم فيها القيامة، ويُحشر فيها الخلق من قبورهم لموقف الحساب، وإليه تُرَدُّون - أيها الناس- بعد مماتكم، فيجازيكلا بما يستحق. ‌‍ ‍‌‍‍‌‌‍ ‌‌ ‌ ‌‍‌‍‍ ‍ ‌‌‍‍‍
043-086 ولا يملك الذين يعبدهم المشركون الشفاعة عنده لأحد إلا مَن شهد بالحق، وأقر بتوحيد الله وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم يعلمون حقيقة ما أقروا وشهدوا به. ‍‍‍‍ ‍‍‍ ‍‌ ‌‌ ‍ ‌‌ ‍‌ ‌ ‍
043-087 ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك مَن خلقهم؟ ليقولُنَّ: الله خلقنا، فكيف ينقلبون وينصرفون عن عبادة الله، ويشركون به غيره؟ ‍‌ ‍‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ۖ ‍‌
043-088 وقال محمد صلى الله عليه وسلم شاكيًا إلى ربه قومه الذين كذَّبوه: يا ربِّ إن هؤلاء قوم لا يؤمنون بك وبما أرسلتني به إليهم. ‍‍ ‌‍‍‍‌‌‌ ‌ ‌
043-089 فاصفح -أيها الرسول- عنهم، وأعرض عن أذاهم، ولا يَبْدُر منك إلا السلام لهم الذي يقوله أولو الألباب والبصائر للجاهلين، فهم لا يسافهونهم ولا يعاملونهم بمثل أعمالهم السيئة، فسوف يعلمون ما يلقَوْنه من البلاء والنكال. وفي هذا تهديد ووعيد شديد لهؤلاء الكافرين المعاندين وأمثالهم. ‍ ‍‌‍‍‍ ‌‍‍ ‌ۚ
Toggle to highlight thick letters
Next Sūrah