Roman Script    Reciting key words            Previous Sūrah    Quraan Index    Home  

41) Sūrat Fuşşilat

Printed format

41)

Toggle thick letters. Most people make the mistake of thickening thin letters in the words that have other (highlighted) thick letter Toggle to highlight thick letters
041-001 (حم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. -
041-002 هذا القرآن الكريم تنزيل من الرحمن الرحيم، نزَّله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ‍‌‍‍‍‍‍
041-003 كتاب بُيِّنت آياته تمام البيان، وَوُضِّحتمعانيه وأحكامه، قرآنًا عربيًا ميسَّرًا فهمه لقوم يعلمون اللسان العربي. ‍‍‌ ‍‍‍‍ ‌‍ ‍‌‌ ‍‌ ‍‍‍
041-004 بشيرًا بالثواب العاجل والآجل لمن آمن به وعمل بمقتضاه، ونذيرًا بالعقاب العاجل والآجل لمن كفر به، فأعرض عنه أكثر الناس، فهم لا يسمعون له سماع قَبول وإجابة. ‌ ‌‍‌‌‌ ‍ ‌ ‌
041-005 وقال هؤلاء المعرضون الكافرون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم: قلوبنا في أغطية مانعة لنا من فهم ما تدعونا إليه، وفي آذاننا صمم فلا نسمع، ومن بيننا وبينك- يا محمد- ساتر يحجبنا عن إجابة دعوتك، فاعمل على وَفْق دينك، كما أننا عاملون على وَفْق ديننا. ‍‌ ‍ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌ ‌‍‍‍‍ ‌‍ ‌‌‌‌ ‌‍‍‌ ‌‍‌ ‌ ‌ ‍‍‍‌ ‌‍‌
041-006 قل لهم -أيها الرسول-: إنما أنا بشر مثلكم يوحي الله إليَّ أنما إلهكم الذي يستحق العبادة، إله واحد لا شريك له، فاسلكوا الطريق الموصل إليه، واطلبوا مغفرته. وعذاب للمشركين الذين عبدوا من دون الله أوثانًا لا تنفع ولا تضر، والذين لم يطهروا أنفسهم بتوحيد ربهم، والإخلاص له، ولم يصلُّوا ولم يزكَّوا، فلا إخلاص منهم للخالق ولا نفع فيهم للخلق، وهم لا يؤمنون بالبعث، ولا بالجنة والنار، ولا ينفقون في طاعة الله. ‍ ‌‍‍‌ ‌‌ ‌ ‍‌ ‌ ‌‍‍‌ ‌ ‌‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌ ۗ ‌‌ ‌ ‍
041-007 قل لهم -أيها الرسول-: إنما أنا بشر مثلكم يوحي الله إليَّ أنما إلهكم الذي يستحق العبادة، إله واحد لا شريك له،فاسلكوا الطريق الموصل إليه، واطلبوا مغفرته. وعذاب للمشركين الذين عبدوا من دون الله أوثانًا لا تنفع ولا تضر، والذين لم يطهروا أنفسهم بتوحيد ربهم، والإخلاص له، ولم يصلُّوا ولم يزكَّوا، فلا إخلاص منهم للخالق ولا نفع فيهم للخلق، وهم لا يؤمنون بالبعث، ولا بالجنة والنار، ولا ينفقون في طاعة الله. ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍
041-008 إن الذين آمنوا بالله ورسوله وكتابه وعملوا الأعمال الصالحة مخلصين لله فيها، لهم ثواب عظيم غير مقطوع ولا ممنوع. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‌
041-009 قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين موبخًا لهم ومتعجبًا من فعلهم: أإنكم لتكفرون بالله الذي خلق الأرض في يومين اثنين، وتجعلون له نظراء وشركاء تعبدونهم معه؟ ذلك الخالق هو رب العالمين كلهم. ‍ ‌‍‍‍‍‍‌ ‍‍ ‌‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍ ~ ‌‌‍‌‌‌‌ۚ ‌ ‌‍
041-010 وجعل سبحانه في الأرض جبالا ثوابت من فوقها، وبارك فيها فجعلها دائمة الخير لأهلها، وقدَّر فيها أرزاق أهلها من الغذاء، وما يصلحهم من المعاش في تمام أربعة أيام: يومان خلق فيهما الأرض، ويومان جعل فيها رواسي وقدر فيها أقواتها، سواء للسائلين أي: لمن أراد السؤال عن ذلك؛ ليعلمه. ‌ ‌‍‌‌ ‍‌‍‌ ‌‌‍ ‌ ‌‍‍‌‍‌ ‍‌ ‌‍‍‍‌‌ ‍ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‌‌ ‍‍‍
041-011 ثم استوى سبحانه وتعالى، أي قصد إلى السماء وكانت دخانًا من قبلُ، فقال للسماء وللأرض: انقادا لأمري مختارتين أو مجبرتين.قالتا: أتينا مذعنين لك، ليس لنا إرادة تخالف إرادتك. ‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌‌ ‌ ‌‍‌ ‍‍‍ ‌ ‌‌‍ ‍‍‌ ‍‌ ‌‌‌ ‌‍‍‌ ‌‌
041-012 فقضى الله خلق السماوات السبع وتسويتهن في يومين، فتم بذلك خلق السماوات والأرض في ستة أيام، لحكمة يعلمها الله، مع قدرته سبحانه على خلقهما في لحظة واحدة، وأوحى في كل سماء ما أراده وما أمر به فيها، وزيَّنا السماء الدنيا بالنجوم المضيئة، وحفظًا لها من الشياطين الذين يسترقون السمع، ذلك الخلق البديع تقدير العزيز في ملكه، العليم الذي أحاط علمه بكل شيء. ‍‍‍‍‍ ‌‍‍‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌‌‌ ‍‍‍‌‌ ‌‍ۚ ‌‌‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌‌ ‍‌‍‌ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‌ۚ ‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌
041-013 فإن أعرض هؤلاء المكذبون بعدما بُيَّن لهم من أوصاف القرآن الحميدة، ومن صفات الله العظيم، فقل لهم: قد أنذرتكم عذابًا يستأصلكم مثل عذاب عاد وثمود حين كفروا بربهم وعصوا رسله. ‌‍‌ ‍‍‍‍ ‌‌‍‌ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍‌ ‌‌
041-014 حين جاءت الرسل عادًا وثمود، يتبع بعضهم بعضًا متوالين، يأمرونهم بعبادة الله وحده لا شريك له، قالوا لرسلهم: لو شاء ربنا أن نوحده ولا نعبد من دونه شيئًا غيره، لأنزل إلينا ملائكة من السماء رسلا بما تدعوننا إليه، ولم يرسلكم وأنتم بشر مثلنا، فإنا بما أرسلكم الله به إلينا من الإيمان بالله وحده جاحدون. ‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍ ‌ ‌‍‌ ‍ ‌‌ ‌ ‌‌ ۖ ‌ ‌ ‍‍‍‌‌ ‌‍‌ ‌‍ ‌ ‍‌ ‍‌ ‌‌ ‍
041-015 فأما عاد قوم هود فقد استعلَوا في الأرض على العباد بغير حق، وقالوا في غرور: مَن أشد منا قوة؟ أولم يروا أن اللهتعالى الذي خلقهم هو أشدُّ منهم قوة وبطشًا؟ وكانوا بأدلتنا وحججنا يجحدون. ‍‌ ‍‍‍‌‌‌ ‌‌‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‍‌ ‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌ ۖ ‌‌ ‍‌‌‌ ‌ ‍‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ‍‌‍‍ ۖ‌ ‌ ‍‍‍‍‌
041-016 فأرسلنا عليهم ريحًا شديدة البرودة عالية الصوت في أيام مشؤومات عليهم؛ لنذيقهم عذاب الذل والهوان في الحياة الدنيا، ولَعذاب الآخرة أشد ذلا وهوانًا، وهم لا يُنْصَرون بمنع العذاب عنهم. ‌‌ ‍‍‍‌‌‌ ‍ ‌‍‍‍‌ ‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍ ‍‌‍‌ ۖ‍‍‌ ‍‍ ‌‍‍‌‌ ۖ ‌ ‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‍‌
041-017 وأما ثمود قوم صالح فقد بينَّا لهم سبيل الحق وطريق الرشد، فاختاروا العمى على الهدى، فأهلكتهم صاعقة العذاب المهين؛ بسبب ما كانوا يقترفون من الآثام بكفرهم بالله وتكذيبهم رسله. ‍‌ ‍‍‍‌‌ ‌ ‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍
041-018 ونجَّينا الذين آمنوا من العذاب الذي أخذ عادًا وثمود، وكان هؤلاء الناجون يخافون الله ويتقونه. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍
041-019 ويوم يُحشر أعداء الله إلى نار جهنم، تَرُدُّ زبانية العذاب أولَهم على آخرهم، حتى إذا ما جاؤوا النار، وأنكروا جرائمهم شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون في الدنيا من الذنوب والآثام. ‌ ‌‍‍‌‌‌ ‍ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‌
041-020 ويوم يُحشر أعداء الله إلى نار جهنم، تَرُدُّ زبانية العذاب أولَهم على آخرهم، حتى إذا ما جاؤوا النار، وأنكروا جرائمهم شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون في الدنيا من الذنوب والآثام. ‌ ‌‌‌‌ ‌ ‍‍‍‍‍‌‌ ‌ ‌‌‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌
041-021 وقال هؤلاء الذين يُحْشرون إلى النار من أعداء اللهلجلودهم معاتبين: لِمَ شهدتم علينا؟ فأجابتهم جلودهم: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء، وهو الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئًا، وإليه مصيركم بعد الموت للحساب والجزاء. ‌ ‌ ‍ۖ ‍‍‌ ‌‌‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍ ‌‌ ‍‌ ‌‌‍‍‍
041-022 وما كنتم تَسْتَخْفون عند ارتكابكم المعاصي؛ خوفًا من أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم يوم القيامة، ولكن ظننتم بارتكابكم المعاصي أن الله لا يعلم كثيرًا من أعمالكم التي تعصون الله بها. وذلكم ظنكم السيِّئ الذي ظننتموه بربكم أهلككم، فأوردكم النار، فأصبحتم اليوم من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم. ‌ ‍‌‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‌‍‌ ‍‍‌‍‍‍ ‌ ‍ ‌ ‍‌ ‍‍‍‍‌
041-023 وما كنتم تَسْتَخْفون عند ارتكابكم المعاصي؛ خوفًا من أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم يوم القيامة، ولكن ظننتم بارتكابكم المعاصي أن الله لا يعلم كثيرًا من أعمالكم التي تعصون الله بها. وذلكم ظنكم السيِّئ الذي ظننتموه بربكم أهلككم، فأوردكم النار، فأصبحتم اليوم من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم. ‍‍ ‍‍‌‍‍‍ ‍ ‌‌‌‌ ‍‍‍‍‍
041-024 فإن يصبروا على العذاب فالنار مأواهم، وإن يسألوا الرجوع إلى الدنيا؛ ليستأنفوا العمل الصالح لا يُجابوا إلى ذلك، ولا تُقبل لهم أعذار. ‍‍‍‌‍‍‍‍‌‌ ‌ۖ ‌‌‌ ‌ ‌
041-025 وهيأنا لهؤلاء الظالمين الجاحدين قرناء فاسدين من شياطين الإنس والجن،فزينوا لهم قبائح أعمالهم في الدنيا، ودعَوهم إلى لذاتها وشهواتها المحرمة، وزَيَّنوا لهم ما خَلْفهم من أمور الآخرة، فأنسوهم ذِكرها، ودعَوهم إلى التكذيب بالمعاد، وبذلك استحقوا دخول النار في جملة أمم سابقة من كفرة الجن والإنس، إنهم كانوا خاسرين أعمالهم في الدنيا وأنفسهم وأهليهم يوم القيامة. ‍‍‍‍‍‌ ‍‍‌‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍ ‌ ‌‌ ‍ ‌‍ ‍‍ ‌‌‍ ‍‌ ‍‍ۖ‍‍
041-026 وقال الكافرون بعضهم لبعض متواصين فيما بينهم: لا تسمعوا لهذا القرآن، ولا تطيعوه، ولا تنقادوا لأوامره، وارفعوا أصواتكم بالصياح والصفير والتخليط على محمد إذا قرأ القرآن؛ لعلكم تغلبونه، فيترك القراءة، وننتصر عليه. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌ ‌‌ ‍‍‍‌ ‌‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍ ‍‍‍
041-027 فلنذيقن الذين قالوا هذا القول عذابًا شديدًا في الدنيا والآخرة، ولنجزينهم أسوأ ما كانوا يعملون من السيئات. ‍‍ ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‌‌ ‌‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌‌‌
041-028 هذا الجزاء الذي يُجزى به هؤلاء الذين كفروا جزاء أعداء الله النار، لهم فيها دار الخلود الدائم؛ جزاء بما كانوا بحججنا وأدلتنا يجحدون في الدنيا. والآية دالة على عظم جريمة من صرف الناس عن القرآن العظيم، وصدهم عن تدبره وهدايته بأيِّ وسيلة كانت. ‍‍‌‌‌ ‌‍‍‌‌‌ ‍‍‍‍‌‌ ۖ ‌ ‌‍‍‌‌‌ ‍‍‍‌ ۖ ‍‍‌‌ ‌ ‌ ‌ ‍‍‍‍‌
041-029 وقال الذين كفروا بالله ورسوله، وهم في النار: ربنا أرنا اللذَين أضلانا من خلقك من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا؛ ليكونا في الدركالأسفل من النار. ‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‌ ‌‍ ‌‍‍‌ ‍ ‍‍‍‍‌ ‌‍‍‍‌‌ ‌
041-030 إن الذين قالوا ربنا الله تعالى وحده لا شريك له، ثم استقاموا على شريعته، تتنزل عليهم الملائكة عند الموت قائلين لهم: لا تخافوا من الموت وما بعده، ولا تحزنوا على ما تخلفونه وراءكم من أمور الدنيا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها. ‍‍‍‌ ‌‍ ‍‍ ‌‌ ‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‌‌‍‌‌ ‍‍‍ ‍‌‍‍‍ ‌
041-031 وتقول لهم الملائكة: نحن أنصاركم في الحياة الدنيا، نسددكم ونحفظكم بأمر الله، وكذلك نكون معكم في الآخرة، ولكم في الجنة كل ما تشتهيه أنفسكم مما تختارونه، وتَقَرُّ به أعينكم، ومهما طلبتم من شيء وجدتموه بين أيديكم ضيافة وإنعامًا لكم مِن غفور لذنوبكم، رحيم بكم. ‌‌‍‍‍‍‍ ‍‌‍‌ ‌ ‍‍ ۖ ‌ ‌ ‌ ‍ ‌‌‍ ‌ ‌ ‌
041-032 وتقول لهم الملائكة: نحن أنصاركم في الحياة الدنيا، نسددكم ونحفظكم بأمر الله، وكذلك نكون معكم في الآخرة، ولكم في الجنة كل ما تشتهيه أنفسكم مما تختارونه، وتَقَرُّ به أعينكم، ومهما طلبتم من شيء وجدتموه بين أيديكم ضيافة وإنعامًا لكم مِن غفور لذنوبكم، رحيم بكم. ‌ ‍‌ ‍‍‍‍‌ ‌‍
041-033 لا أحد أحسن قولا ممن دعا إلى توحيد الله وعبادته وحده وعمل صالحًا وقال: إنني من المسلمين المنقادين لأمر الله وشرعه. وفي الآية حث على الدعوة إلى الله سبحانه، وبيان فضل العلماء الداعين إليه على بصيرة، وَفْق ما جاء عنرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. ‍‌‌ ‍‍‍‍‌ ‌‍‌ ‌‌ ‍ ‌ ‌ ‌‍
041-034 ولا تستوي حسنة الذين آمنوا بالله، واستقاموا على شرعه، وأحسنوا إلى خلقه، وسيئة الذين كفروا به وخالفوا أمره، وأساؤوا إلى خلقه. ادفع بعفوك وحلمك وإحسانك مَن أساء إليك، وقابل إساءته لك بالإحسان إليه، فبذلك يصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة كأنه قريب لك شفيق عليك. وما يُوفَّق لهذه الخصلة الحميدة إلا الذين صبروا أنفسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله، وما يُوفَّق لها إلا ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة. ‌‌ ۚ ‌ ‌‌‌ ‌‍ ‌‌‌
041-035 ولا تستوي حسنة الذين آمنوا بالله، واستقاموا على شرعه، وأحسنوا إلى خلقه، وسيئة الذين كفروا به وخالفوا أمره، وأساؤوا إلى خلقه. ادفع بعفوك وحلمك وإحسانك مَن أساء إليك، وقابل إساءته لك بالإحسان إليه، فبذلك يصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة كأنه قريب لك شفيق عليك. وما يُوفَّق لهذه الخصلة الحميدة إلا الذين صبروا أنفسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله، وما يُوفَّق لها إلا ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة. ‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍‌‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌‌‌ ‍‍‍
041-036 وإما يلقينَّ الشيطان في نفسك وسوسة من حديث النفس لحملك على مجازاة المسيء بالإساءة، فاستجر باللهواعتصم به، إن الله هو السميع لاستعاذتك به، العليم بأمور خلقه جميعها. ‍‌ ‍‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‍ۖ‍‍‍‍‍
041-037 ومِن حجج الله على خلقه، ودلائله على وحدانيته وكمال قدرته اختلاف الليل والنهار، وتعاقبهما، واختلاف الشمس والقمر وتعاقبهما، كل ذلك تحت تسخيره وقهره. لا تسجدوا للشمس ولا للقمر- فإنهما مدَبَّران مخلوقان- واسجدوا لله الذي خلقهن، إن كنتم حقًّا منقادين لأمره سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له. ‍‌‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‌‌ ‌‍ ‌‍‍‍‌ ۚ ‌ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍‍‍ ‌‌ ‍‌‍‍‍ ‌‍‍‍
041-038 فإن استكبر هؤلاء المشركون عن السجود لله، فإن الملائكة الذين عند ربك لا يستكبرون عن ذلك، بل يسبحون له، وينزِّهونه عن كل نقص بالليل والنهار، وهم لا يَفْتُرون عن ذلك، ولا يملون. ‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍‌ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍ ‌‍‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌ ‌
041-039 ومن علامات وحدانية الله وقدرته: أنك ترى الأرض يابسة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها المطر دبَّت فيها الحياة، وتحركت بالنبات، وانتفخت وعلت، إن الذي أحيا هذه الأرض بعد همودها، قادر على إحياء الخلق بعد موتهم، إنه على كل شيء قدير، فكما لا تعجز قدرته عن إحياء الأرض بعد موتها، فكذلك لا تعجز عن إحياء الموتى. ‍‌ ‌ ‌‍ ‍‌‌ ‌‍ ‍‌ ‌ ‌‌ ‌‌‍‌ ‌ ‍‍‌‌ ‌‌‍ ۚ ‌‌ ۚ ‌ ‍
041-040 إن الذين يميلون عن الحق، فيكفرون بالقرآن ويحرفونه، لا يَخْفَون علينا، بل نحن مُطَّلعون عليهم. أفهذا الملحد في آيات الله الذي يُلقى فيالنار خير، أم الذي يأتي يوم القيامة آمنًا من عذاب الله، مستحقًا لثوابه؛ لإيمانه به وتصديقه بآياته؟ اعملوا- أيها الملحدون- ما شئتم، فإن الله تعالى بأعمالكم بصير، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم على ذلك. وفي هذا وعيد وتهديد لهم. ‍‍‍‍‍‌ ‌‌ ‌ ‍‍‍‍‍ۗ ‌‍‌‍‍‍‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‌ ‌ ‍‌‌ ‍ ‍‍ۚ ‌ ‌ ۖ ‌ ‍‍‍‍‍
041-041 إن الذين جحدوا بهذا القرآن وكذَّبوا به حين جاءهم هالكون ومعذَّبون، وإن هذا القرآن لكتاب عزيز بإعزاز الله إياه وحفظه له من كل تغيير أو تبديل، لا يأتيه الباطل من أي ناحية من نواحيه ولا يبطله شيء، فهو محفوظ من أن يُنقص منه، أو يزاد فيه، تنزيل من حكيم بتدبير أمور عباده، محمود على ما له من صفات الكمال. ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‍‍‍‍‌ ‍‍‍‍‌ ‍‍‍ۖ ‌‌‍‍
041-042 إن الذين جحدوا بهذا القرآن وكذَّبوا به حين جاءهم هالكون ومعذَّبون، وإن هذا القرآن لكتاب عزيز بإعزاز الله إياه وحفظه له من كل تغيير أو تبديل، لا يأتيه الباطل من أي ناحية من نواحيه ولا يبطله شيء، فهو محفوظ من أن يُنقص منه، أو يزاد فيه، تنزيل من حكيم بتدبير أمور عباده، محمود على ما له من صفات الكمال. ‌ ‍‍‍‍‍ ‍‌‍‍‍ ‌‌ ‍‌ ‍‍ ۖ ‍‌‍‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‍
041-043 ما يقول لك هؤلاء المشركون -أيها الرسول- إلا ما قد قاله مَن قبلهم مِنَ الأمم لرسلهم، فاصبر على ما ينالك في سبيل الدعوة إلى الله. إن ربك لذو مغفرة لذنوبالتائبين، وذو عقاب لمن أصرَّ على كفره وتكذيبه. ‌ ‍‍‍ ‌‌ ‌ ‍‍‍ ‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍ۚ ‌‍ ‌‌ ‍‍‍‍‍‌ ‌‌‌‌ ‍‍‍
041-044 ولو جعلنا هذا القرآن الذي أنزلناه عليك -أيها الرسول- أعجميًا، لقال المشركون: هلا بُيِّنتْ آياته، فنفقهه ونعلمه، أأعجمي هذا القرآن، ولسان الذي أنزل عليه عربي؟ هذا لا يكون. قل لهم -أيها الرسول-: هذا القرآن للذين آمنوا بالله ورسوله هدى من الضلالة، وشفاء لما في الصدور من الشكوك والأمراض، والذين لا يؤمنون بالقرآن في آذانهم صمم من سماعه وتدبره، وهو على قلوبهم عَمًى، فلا يهتدون به، أولئك المشركون كمن يُنادى، وهو في مكان بعيد لا يسمع داعيًا، ولا يجيب مناديًا. ‌ ‍‍‍ ‍‌‌ ‌‌ ‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍‍ ‌~ ۖ ‌‌‌ ‌‍ۗ ‍ ‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍‌ ‌‍‍‍ۖ‍‍‍‍ ‌ ‍‍‍ ‌‌‌ ‌‍‍‌ ‌‌ ‌ ۚ‍‍‌‍‍‍ ‍‌‍‍
041-045 ولقد آتينا موسى التوراة كما آتيناك -أيها الرسول- القرآن فاختلف فيها قومه: فمنهم مَن آمن، ومنهم مَن كذَّب. ولولا كلمة سبقت من ربك بتأجيل العذاب عن قومك لفُصِل بينهم بإهلاك الكافرين في الحال، وإن المشركين لفي شك من القرآن شديد الريبة. ‌ ‌‌ ‌ ‍‍ ‍ ‍‍‍‍ۗ ‌‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍‍‍ۚ ‌‌‌ ‍‌‍‍‍ ‍
041-046 من عمل صالحًا فأطاع الله ورسوله فلنفسه ثواب عمله، ومن أساء فعصى الله ورسوله فعلى نفسه وزر عمله. وما ربك بظلام للعبيد، بنقص حسنة أو زيادة سيِّئة. ‍‌ ‍‌‌ ‍ ۖ ‌‍‌ ‌‍‍‍‌‌ ‌ ۗ ‌‌ ‌‍‍‍
041-047 إلى الله تعالى وحده لا شريك له يُرْجَع علم الساعة، فإنه لا يعلم أحد متى قيامها غيره، وما تخرجمن ثمرات من أوعيتها، وما تحمل مِن أنثى ولا تضع حَمْلها إلا بعلم من الله، لا يخفى عليه شيء من ذلك. ويوم ينادي الله تعالى المشركين يوم القيامة توبيخًا لهم وإظهارًا لكذبهم: أين شركائي الذين كنتم تشركونهم في عبادتي؟ قالوا: أعلمناك الآن ما منا من أحد يشهد اليوم أن معك شريكًا. ‍‍‍ ‍‌‌ ۚ ‌‌ ‍‍‍‍ ‍‌‍‌‌ ‍‌ ‌‌ ‌‌ ‍‌ ‌‌‍‌ ‌‌ ‍‍‍‍ ‌‌ ‍ ۚ ‌‍ ‌ ‌‍ ‍‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‍‍ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌
041-048 وذهب عن هؤلاء المشركين شركاؤهم الذين كانوا يعبدونهم من دون الله، فلم ينفعوهم، وأيقنوا أن لا ملجأ لهم من عذاب الله، ولا محيد عنه. ‍ ‍‌‍‍‍ ‌ ‌ ‍‍‍ ‍‌ ‍‍ۖ ‌‍‍‍‌ ‌ ‍‌
041-049 لا يملُّ الإنسان من دعاء ربه طالبًا الخير الدنيوي، وإن أصابه فقر وشدة فهو يؤوس من رحمة الله، قنوط بسوء الظن بربه. ‍‍‍‍ ‍‌ ‌‍‍‍‌‌ ‍‍‍‍‍‍‌ ‌‌‌ ‍‌ ‍‍‍
041-050 ولئن أذقنا الإنسان نعمة منا من بعد شدة وبلاء لم يشكر الله تعالى، بل يطغى ويقول: أتاني هذا؛ لأني مستحق له، وما أعتقد أن الساعة آتية، وذلك إنكار منه للبعث، وعلى تقدير إتيان الساعة وأني سأرجع إلى ربي، فإن لي عنده الجنة، فلنخبرن الذين كفروا يوم القيامة بما عملوا من سيئات، ولنذيقنهم من العذاب الشديد. ‍‌ ‌‌‍‍‍‍‍‍ ‌‍ ‌ ‍‍‍‍‌ ‍‌‍‍‌‌‌ ‍‍‍‍‍ ‌‌ ‌‍‌ ‌‍ ‌ ‌‍‌ ‌ ‌‌ ‌‍ ‍‌‍‍ۚ ‍‍‍‍ ‌‌ ‌ ‌ ‌‍‍‍‍‍‍ ‍‌ ‍‍‌ ‍‍
041-051 وإذا أنعمنا على الإنسان بصحة أو رزق أو غيرهما أعرض وترفَّع عن الانقياد إلى الحق، فإن أصابه ضر فهو ذو دعاء كثير بأن يكشف الله ضرَّه، فهو يعرف ربه في الشدة، ولايعرفه في الرخاء. ‌‌‌ ‌‌‍‌ ‌ ‍‍‍‍ ‌‍ ‌‌‌ ‍ ‌‌‌‌‌ ‍‌ ‌‌ ‌‍‍‍‌‌ ‍
041-052 قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: أخبروني إن كان هذا القرآن من عند الله ثم جحدتم وكذَّبتم به، لا أحد أضل منكم؛ لأنكم في خلاف بعيد عن الحق بكفركم بالقرآن وتكذيبكم به. ‍ ‌‌‍‌ ‌‌‍‍ ‍‌ ‍‌‍‍‍‌ ‍ ‍ ‍‌ ‌‍‍ ‍‍‍‍‌ ‌ ‍‍‍
041-053 سَنُري هؤلاء المكذبين آياتنا من الفتوحات وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان، وفي أقطار السماوات والأرض، وما يحدثه الله فيهما من الحوادث العظيمة، وفي أنفسهم وما اشتملت عليه من بديع آيات الله وعجائب صنعه، حتى يتبين لهم من تلك الآيات بيان لا يقبل الشك أن القرآن الكريم هو الحق الموحَى به من رب العالمين. أولم يكفهم دليلا على أن القرآن حق، ومَن جاء به صادق، شهادة الله تعالى؟ فإنه قد شهد له بالتصديق، وهو على كل شيء شهيد، ولا شيء أكبر شهادة من شهادته سبحانه وتعالى. ‌‌ ‍‍ ‌‍ ‌‌‍ ‌ ‌ ۗ ‌‌ ‍ ‌ ‍
041-054 ألا إن هؤلاء الكافرين في شك عظيم من البعث بعد الممات. ألا إن الله- جلَّ وعلا- بكل شيء محيط علمًا وقدرة وعزةً، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. ‌ ‌‍ ‍‌ ‍‌‍‍‌‌ ‌‍ ۗ ‌‌ ‌‌ ‍
Toggle to highlight thick letters
Next Sūrah